المحتوى الرئيسى

«مصراتة» .. الثوار والقذافي وجهاً لوجه في الطريق إلى « طرابلس»

04/16 21:10

بعد مرور شهرين على اندلاع الثورة الليبية وبعد عمليات كر وفر وتبادل السيطرة على المنطقة الواقعة بين «أجدابيا» و«رأس لانوف» بين الثوار ومرتزقة وقوات الزعيم الليبى معمر القذافى يتساءل العالم: لماذا يستميت الثوار فى الدفاع عن مصراتة فيما يسابق القذافى ومرتزقته الزمن للسيطرة عليها؟ ففى بداية الثورة الليبية،عندما حاول القذافى وصف ما يحدث فى البلاد بأنه صراع بين شرق وغرب ليبيا، فإذا بمصراتة تعلن انضمامها للمجلس الوطنى الانتقالى المعارض لتكون أولى مدن الغرب التى تثور، مما أفقد القذافى هذه الحجة التى سرعان ما زالت بعد امتداد الثورة لمدينتى الزاوية والزنتان وغيرهما فى الغرب وبما يجعل المدينة محور الصراع العسكرى بين القذافى والمعارضة. وتستمد مصراتة أهميتها كونها تقع على الطرف الغربى من خليج سرت، وفى حالة سيطرة الثوار على مصراتة بصورة نهائية فإن سرت التى توجد بها القوة الضاربة لكتائب القذافى ستكون مهددة من الجهتين شرقا وغربا مما يعجل بسقوطها، فيما سيتوفر للثوار طريق إمدادات أقصر عن طريق البحر. وفى حالة سيطرة الثوار على سرت فإن الطريق سيكون مفتوحا على مصراعيه نحو طرابلس. ويرى محللون أن السيطرة على مدن «أجدابيا» و«البريقة» و«رأس لانوف» تعد محورا لمسار الصراع، ولذلك يتبادل الطرفان السيطرة على هذه المدن، فأجدابيا، الواقعة على بعد حوالى 150 كيلومتراً من بنغازى، ورغم صغرها تعد طريق الثوار إلى البريقة حيث أهم حقول النفط الليبية، ومن ثم فإنهم يستميتون فى الدفاع عنها، كما يعتبرها الثوار خط الدفاع الأول عن معقلهم فى بنغازى. أما «رأس لانوف» فبها إحدى أهم مصافى النفط إلا أن الثوار أُجبروا على الابتعاد عنها خشية تدمير البنية التحتية للمدينة بسبب القصف العشوائى والعنيف للمدينة، وعلى الرغم من أن المحللين العسكريين يرون أن الصراع لن ينتهى قريبا، إلا أن الواقع الميدانى يقول إن الثوار تعلموا من أخطائهم السابقة، ويبدو أن الأيام القليلة المقبلة ستشهد العديد من المفاجآت لقوات القذافى من جانب الثوار فيما تتزايد الضغوط الدولية على نظام القذافى للرحيل عن المشهد السياسى نزولا على رغبة الشعب الليبى.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل