المحتوى الرئيسى

رسالة دكتوراه:الرئيس السابق يمكن أن يحاكم جنائيا وعقوبته قد تصل إلى السجن مدى الحياة

04/16 21:09

كأنه كان يقرأ الطالع!عندما قام بإعداد رسالة دكتوراه عن "المسئولية الجنائية الدولية للقادة وفقا للقانون" قبل قيام الثورة.إنه المستشار الدكتور "محمد صلاح" القاضى بمجلس الدولة والباحث الذى حصل على الدكتوراه من كلية الحقوق بجامعة عين شمس فى موضوع الساعة وهو كيفية محاكمة الرئيس فى ضوء القوانين المصرية والدولية، وقد طرح فى دراسته الأفكار والمبادئ والأحكام المتعلقة بالمسئولية الجنائية الدولية للقادة جراء انتهاكهم لقواعد وأحكام القانون الجنائى الدولى خاصة فى ظل الظروف الراهنة التى تمر بها الدول العربية، وما تشهده من جرائم يرتكبها القادة فيها. فقد قام المستشار بتقسيم الدراسة إلى أربعة أجزاء تناولت فى الباب التمهيدى: المدخل لدراسة المسئولية الجنائية الدولية للقادة، ثم تعرض فى الباب الأول لنطاق المسئولية الجنائية على المستوى الدولى، واستعرض فى الباب الثانى صور المسئولية الجنائية الدولية للقادة، وأوضح فى الباب الثالث والأخير دفع المسئولية الجنائية الدولية فى مواجهة القادة، وقد ابرز الباحث العديد من القضايا التى تم محاكمة عدد كبير من القادة بسببها. وتوصل المستشار محمد صلاح فى دراسته الهامة إلى العديد من النتائج منها أن كلمة القائد يمكن أن تطلق على اى حاكم سواء مدنى أو عسكرى أو شرعى أو غير شرعى طالما كان يمتلك سلطة فعلية تجعله يستطيع السيطرة على أفعال المرءوسين، وهو ما ينتطبق على حالة الرئيس القذافى الذى يقول أنه ليس رئيسا ويعتبر نفسه زعيم ثورة ليس أكثر. كما توصل الباحث أيضا إلى أن هناك صورتين للمسئولية الجنائية الدولية للقادة فهناك المسئولية المباشرة وهى مسئولية القادة والرؤساء عن الجرائم الدولية التى يرتكبونها أو يأمرون بارتكابها أو يشاركون أو يخططون أو يحرضون على ارتكابها إلى غير ذلك من اشكال المساهمة الجنائية، علاوة على المسئولية الجنائية المفترضة أو المسئولية غير المباشرة والتى يسأل فيها هؤلاء القادة إذا تقاعسوا عن اتخاذ التدابير اللازمة لمنع وقمع ارتكاب مرءوسيهم للجرائم الدولية، وهذه الحالة تنطبق على الرئيس السابق حسنى مبارك. وتوصل الباحث إلى أنه لا وجود مطلقا لفكرة الحصانة القضائية لرؤساء الدول والمسئوليين العسكريين والحكوميين إذا ما ارتكبوا جرائم دولية وأكدت على ذلك مختلف الصكوك الدولية بالاضافة إلى العديد من المحاكمات الدولية التى تم بموجبها ملاحقة رؤساء ومسئولين رفيعى المستوى والحكم عليهم من دون أن تشكل صفاتهم الرئاسية او العسكرية أو الحكومية التى كانوا يتمتعون بها وقت ارتكاب الجرائم المسندة إليهم، هذا بجانب ان قيم العدالة الجنائية الدولية قد ترسخت كمكون اساسى للنظام القانونى الدولى على الأقل أن الإفلات من العقاب على الجرائم الدولية غير مسموح به قانونا وطالب المجتمع المدنى الدولى مساءلة الرؤساء الذين ارتكبوا جرائم ضد الإنسانية ورفض منح العفو عن مرتكبى هذه الجرائم أو سقوطها بالتقادم. بعد أن قام المستشار محمد صلاح بعرض النتائج التى توصل إليها قام بطرح توصياته، ومنها أنه يجب على المشرعين فى الدول العربية المبادرة إجراء تعديلات على تشريعاتها العقابية والإجرائية لتضمينها المبادئ الجنائية الواردة فى نظام روما وكذلك القواعد المتعلقة بمحاكمة الرؤساء والقادة وأنه يجب أن يحاكم أى مسئول عن أية جريمة ارتكبها سواء مهما كان منصبه سواء كان رئيسا لدولة أو وزيرا أو قائدا عسكريا أو مسئولا مدنيا ، كما يلزم قيام القيادات فى القوات المسلحة بتعليم الضباط والصف والجنود أوليات القانون الجنائى الدولى والقانون الإنسانى. وأشار الباحث فى دراسته أن قضية محاكمة الرؤساء صارت قضية الساعة خاصة بعد ما شهدته بعض المناطق فى الآونة الأخيرة وما حدث تحديدا فى مصر وتونس وما يحدث الآن فى ليبيا واليمن والبحرين من جرائم دولية ترتكب ضد المدنيين تحت سمع وبصر ومساندة قادة هذه الدول وكبار مسئوليها لذا فلابد من وضع حد لكل رئيس دولة فى تعامله مع شعبه فهم ليسوا ملكا له يفعل فيهم ما شاء من جرائم إبادة وجرائم ضد الإنسانية وغير ذلك من الجرائم الدولية. وأكد المستشار محمد صلاح أن مصر لم تقم بالتوقيع على اتفاقية المحاكم الجنائية الدولية التى تحاكم القادة لكن يمكن أن تتم محاكمة الرئيس السابق امام هذه المحاكم عن طريق مجلس المن خاصة ان هناك جرائم ضد الاإنسانية تم ارتكابها فى ميدان التحرير ويسأل عنها الرئيس سواء بشكل مباشر أو غير مباشر، وأضاف صلاح قوله: يمكن محاكمة الرئيس جنائيا وفقا للمادة 247 لسنة 56 وهى المادة التى تتحدث عن محاكمة الرؤساء، وتصل العقوبة وفقا لقانون العقوبات إلى حد السجن مدى الحياة أو الإعدام فى حالة ثبوت تهمة الخيانة العظمى. جدير بالذكر أن هذه الدراسة يقوم الباحث بإعدادها منذ عام 2003 وكان سيقوم بمناقشتها ليلة الثورة يوم 24 يناير لكن الأحداث أجلت المناقشة وكأنه  كان على موعد مع القدر.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل