المحتوى الرئيسى

هل نحن على موعد مع إعدام جديد في عيد الأضحى القادم؟بقلم ابو حمزة الخليلي

04/16 20:19

هذا ما تبشر به كل الوقائع التي تشوب الواقع المصري الذي نتج عن الثورة المصرية الطاهرة والعظيمة والبيضاء والمنوي لها أن تكون ملطخة بسواد الانتقام والتدخل الأجنبي , وذلك بعد أن قام القضاء المصري باستدعاء الرئيس المصري السيد حسني مبارك والتحقيق معه وإهانته من قبل قاضي التحقيق, وقد كان بالأمس القريب وبكل ما يحمل حكمه من الخطايا ضد أبناء شعبه عنواناً لهم لأكثر من ثلاثين عاماً. لقد استفزني قاضي التحقيق الذي جلس مع الرئيس المصري عندما بدأ بسؤاله عن اسمه وسنه ومكان إقامته, وكأنه احد المعتقلين الجنائيين وأنا هنا اجزم أن هذا القاضي كان بالأمس القريب يتمنى أن يكون فراشاً في بيت الرئيس السابق, وقد استذكرت فور سماع هذا الخبر القاضي العراقي الذي كان يستجوب ويحاكم الرئيس العراقي الشهيد صدام حسين, وكانت النتيجة إعدامه في صبيحة عيد الأضحى المبارك. أنني اعتقد أن الشعب المصري العظيم وثورته الطاهرة بريئة من هذا التصرف وعليه فأنني اجزم أن الأيادي الأمريكية والإيرانية والقطرية تريد أن تعيد التجربة ولكن بصورة مختلفة عن ما حصل في العراق بعد احتلاله من قبل الإدارة الأمريكية. إن الشعب المصري من أكثر الشعوب تسامحاً وأكثرها خلقاً وأبعدها عن لغة الانتقام, وأنني ليس هنا لأدافع عن عدم المحاسبة ولكنني لا اعتقد أن لغة الانتقام التي تم تغذيتها من النظام الإيراني والسوري والقطري بتوجيهات أمريكية هي بالضرورة البداية الصحيحة للعهد المصري الجديد الذي من المفترض أن يبدأ بلغة التسامح والصفحات البيضاء كما بدأ الرسول الأعظم عندما فتح مكة وقال كلمة المشهورة" اذهبوا فانتم الطلقاء" وقال أيضا "من دخل بيت أبو سفيان فهو اّمن", وقد كان أبو سفيان لا يزال على كفره ولم يدخل الإسلام بعد. أليس من الواجب علينا أن نقتدي بالرسول الكريم مع أنفسنا وقد كان قد فعلها رسولنا مع أعدائه من الكافرين؟ إنني مع محاكمة الرئيس فقط لو أن المقصود هو المحافظة على العهد والنظام القديم, وعليه يجب على الرئيس المصري السابق أن يكتوي بنار النظام التي صنعته يداه, ولكن بما إننا نتحدث عن تغير النظام وقلعه من جذوره وعدم البناء على مخلفاته فيجب علينا أن نتعامل بلغة النظام الجديد الذي من المفترض أن يكون النظام المبني على التسامح أولا وعلى العدل والمساواة وحقوق البلاد والعباد. إنني أخشى أن يتكرر المشهد السينمائي الذي حاكته الإدارة الأمريكية مع النظام الإيراني وصولا إلى السيطرة على مقدرات العراق وإعدام قادته في صبيحة الأعياد الإسلامية, واعتقد أن الرئيس المصري السابق كان واثق من تسامح أبنائه عندما أصر على البقاء والموت في بلده رغم العروض المغرية التي كانت تتوالى عليه في معمعة الثورة المجيدة للخروج بما يملكه هو وأبناء عائلة من البلاد.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل