المحتوى الرئيسى

عودا على بدء .. بقلم: رفيق علي

04/16 19:51

عودا على بدء .. هل كانت منظمة التحرير الممثل الشرعي الوحيد والحقيقي للشعب الفلسطيني ؟ مسألة فيها نظر- فلم نعلم أن استفتاءً قام بين كل فئات الشعب في الداخل والخارج لتتقرر هذه الحقيقة بناءً عليه . والذي نعلمه هو تغيب الحركة الإسلامية – والتي لا يستهان بوجودها وقدرها وضرورة تمثيلها ـ عن المشاركة بهذه المنظمة منذ البداية .. مما كان له الأثر بلا شك على سير وفعاليات ومستقبل المنظمة كما أثبتته الأحداث والأيام فيما بعد! ولو فرضنا جدلاً وسلمنا واقعاً أن المنظمة كانت و ما تزال هي الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني ، ومن حيث هي على الحال الذي أصبحت عليه الآن من الركود وعدم التفعيل أو التأثير فلا بد من أحد أمرين : الأول : أن يعاد بناء المنظمة وإصلاحها وتفعيلها بدون تأخير، وإشراك من لم يشترك بها في السابق من فئات الشعب وفصائله وتنظيماته ! .. الثاني : إن لم يتحقق الأمر الأول – أن يتم البحث عن مرجعية وطنية سياسية جديدة بديلاً عن المرجعية اتي لم ينجز إصلاحها وتفعيلها، وذلك على ضوء الواقع الجديد والثوابت القديمة! وللتذكير فقد التقت القوى والفصائل الفلسطينية جميعاً في القاهرة (آذار 2005) لأمر إعادة الاعتبار لمنظمة التحرير وتفعيلها ، حيث تم الإجماع على ذلك نظرياً وقولاً بما لم ينفّذ حتى الآن عملياً وواقعاً ! وإذا كان الغرض هو توحيد الكلمة والصف، وتوفرت الهمم العالية والجهود الوافرة نحو البدء الفوري بإعادة بناء المنظمة، ومن ثم تفعيلها التفعيل الذي يخدم قضية الوطن والمصالحة والوحدة .. أرى أنّ على الحركة الإسلامية بمختلف أسمائها أو جماعاتها أن تشارك في هذا الكيان المتجدد وبوجهٍ واحد، بما يعني كتلة إسلامية أو حزب إسلامي واحد – ولا تشارك كحركتين منفصلتين أو ثلاث حركات ! وبالاتفاق على ميثاق وطني جديد يضع في حسابه ما استجد على الساحة من أوضاع وأحداث، دون التخلي عن كل الثوابت الوطنية التي حافظ عليها الميثاق الوطني القديم زمناً، ثم اضطر للتخلي عن بعضها بموجب اتفاقية أوسلو المجحفة البغيضة ! وعليه.. وسواءً أمكن تحقيق الأمر الأول أو العدول عنه إلى الأمر الثاني، وإرهاصاً للتوجه الوطني الاتحادي الحاثّ والضروري فإنّ عليناـ كحركات أو جماعات أو تنظيمات إسلامية ـ أن نباشر العمل بالتقريب والتوحيد فيما بيننا ؛ للاتفاق على كلمة واحدة وبرنامج سياسي عملي واحد .. لنشارك في هذه المرجعية المتجددة فقط من خلال حزب إسلامي واحد؛ وإن كنا في واقعنا المجتمعي عدداً من الحركات أو الجماعات؛ ذلك أن إسلامنا هو إسلام واحد دستوره القرآن الكريم وهديه هدي رسوله القائد الأول العظيم ، وعليه تكون أهدافنا أيضاً واحدة وإن تعددت الوسائل أو اختلفت الآراء في الفرعيات والهامشيات التي يمكن تلافيها بالإعذار فيما يختلف فيه ، والشروع للعمل بإقبالٍ وهمة فيما يتفق عليه !.. فهل يسمع الإخوة المعنيون فيبدأون، أم أنها صرخة في واد، لا تلبث أن تضيع في زحمة الآراء والمقترحات ومستجدات الأحداث ، كما ضاع قبلها حتى أولى الخطوات التي تم الاتفاق على البدء بها في اجتماع القاهرة، وهي أن تشكّل لجنة من الأمناء العامين للفصائل وعدد من الشخصيات الوطنية، وتتولى القيام بمهمة مراجعة وضع المنظمة، على طريق إصلاحها وتفعيلها ؟ وعسى أن نسمع من أولي الأمر والمعنيين ونرى أعمالاً وخطوات إيجابية في هذا المضمار .. " وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون " صدق الله العظيم

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل