المحتوى الرئيسى

أبوظبي قبلة "طريق اللطافة"

04/16 17:23

رفعت بحيري عندما بحثت في أصل وتاريخ رياضة الجوجيتسو، وجدت أنها تعود لعصر الساموراي في الإمبراطورية اليابانية القديمة، وأنها كانت فناً قتالياً يساعد على مواجهة الأقوياء جسدياً، ثم تحولت إلى رياضة بدأها المعلم «ماتسوي ميدا»، ونقلها عنه البرازيلي كارلوس جريسي، الذي علمها لشقيقه الأصغر هيليو، ثم ورثاها لأبنائهما الذين أدخلوا عليها بعض التعديلات كما حدث في اليابان، وكان هذا سر انتشارها الواسع في البلدين، وخاصة بعد أن أيقن الكثيرون فوائدها في التمتع باللياقة والصحة وقوة الشخصية، وفي عام 1998 عرفت طريقها إلى الإمارات من البرازيل عبر الأب الروحي لها سمو الشيخ طحنون بن زايد آل نهيان، ومع إيمان القادة بفوائدها الكبيرة كان قرار إدخالها إلى مدارس العاصمة التي سيصل عددها إلى 200 مدرسة في غضون ثلاث سنوات. وعندما تحظى هذه الرياضة بدعم ورعاية الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، واهتمامه شخصياً بمتابعة نشاطها وحضور منافستها، وبشكل خاص منافسات البراعم أمل المستقبل، فمن المؤكد أن هذه الرياضة ليست محظوظة فحسب، وإنما تستحق أيضا أن تنال كل هذا الاهتمام والرعاية، وحتما ستجد محلياً اليوم الذي تصل فيه إلى العالمية طالما أشرف على نشاطها ورعايتها هذا الجيل من الأبناء المخلصين، الذين يقودهم محمد بن ثعلوب الدرعي رئيس مجلس إدارة الاتحاد، وأنا على يقين من أن هذا الاهتمام الشخصي الكبير من سمو الشيخ محمد بن زايد سيمثل حافزاً بلا حدود أمام الكثيرين؛ لتحقيق أفضل النتائج والإنجازات المتميزة في القريب، واستعير هنا الكلمة التي قالها بن ثعلوب: «إنه الدعم الذي اختصر الزمن في مسيرة اللعبة، ورسخ أقدامها محليا»، وهكذا وفر لها الأرضية للتألق دوليا. وحقيقة، لا يمكن نسيان كلمات سمو الشيخ محمد بن زايد عقب حضوره جانباً من منافسات الصغار، والتي تمثل قيمة مهمة للرياضة، بتأكيده على حرص الإمارات على بناء الإنسان المتميز من خلال منح الرياضة، في إشارة للجوجتسو، دورها في غرس القيم السامية والمفاهيم التنافسية الشريفة والعمل بروح الفريق الواحد، وأهمية التواصل مع مختلف شعوب العالم وإعلاء الروح والقيم الرياضية الأصيلة لصناعة أبطال عالميين تفخر بهم أوطانهم، وحرص سموه على حث الصغار على المثابرة والاهتمام بالتحصيل الدراسي والعلمي مثل الرياضي، تأكيدا لحقيقة أن العقل السليم في الجسم السليم. وإذا كانت «الجوجيتسو» كلمة تعني طريق الفن أو طريق اللطافة، فنحن في قمة السعادة أن تصبح عاصمة الإمارات، بتنظيم هذه البطولة العالمية لنخبة المحترفين في عشر من أكبر مدن العالم، قبلة عالمية لهذه الرياضة النبيلة، وطالما أن اهتمامنا بها بدأ من القاعدة في المدارس إيمانا بأن التعليم في الصغر كالنقش في الحجر، ولا يمكن أن يمحوه الزمن، فلدي فكرة أو اقتراح أستوحيه من بطولة العالم اقتناعا بأهميتها؛ هل يمكن تنظيم بطولة مدرسية سنوياً لجميع مدارس الدولة في الجوجيتسو، تمثل بداية لبطولة قريبة على المستوى الإقليمي الخليجي، يعقبها اتساع أكبر لبطولة مدرسية على المستوى العربي ترعاها أبوظبي، مساهمة في انتشار اللعبة وتعميم فوائدها الرائعة على محيطنا العربي؟ الإجابة متروكة لكم. * نقلاً عن "البيان" الإماراتية

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل