المحتوى الرئيسى

رئيس لجنة إسترداد الأموال المنهوبة في الداخل: 16 بلاغاً موثقاً علي مكتب النائب العام ضد أباظة والجبلي وغالي

04/16 13:39

تساقط النظام وأركانه وتم حبسهم في العديد من قضايا الفساد والسرقة والاختلاس ونهب ممتلكات الشعب المصري. لكن يكفي هذا لاستعادة الأموال المنهوبة؟ جمال تاج الدين المحامي رئيس لجنة مكافحة الفساد بجامعة الاخوان المسلمين قال للنائب العام وكلها تؤكد مخالفة القوانين مما يستوجب توقيع العقوبات الجنائية علي المتهمين.* ما طبيعة عمل اللجنة خاصة وهناك لجان كثيرة مشابهة تشكلت منذ اندلاع الثورة لملاحقة الفساد؟** نحن نقوم بتجميع كل الملفات التي قام أعضاء مجلس الشعب من الاخوان المسلمين بالحصول عليها خلال عام 2005 وكذلك نستقبل أي شخص يود الابلاغ عن وقائع انحراف وسرقات للمال العام ودورنا هو التأكد من صدق هذه المعلومات والمستندات لأننا نعي جيداً أن بعض الاشخاص يقدمون بلاغات وهمية وكيدية.أما اللجان الأخري فهي تتعلق باسترداد أموال مصر المنهوبة والموجودة خارج مصر وهذا ليس اختصاصنا.16 بلاغا متكاملا* كم عدد البلاغات التي تم تقديمها مدعمة بالوثائق والمستندات إلي النائب العام؟** حتي الآن تم تقديم 16 بلاغاً متكاملاً لاينقصها أي دليل أو أرقام أو بيانات موثقة تدين جميع الاسماء التي وردت في البلاغات.ومن اخطر القضايا التي ارسلناها مؤخراً هي قيام  وزير المالية السابق بتحويل اختصاصات البنك المركزي إلي إحدي الشركات بالأمر المباشر وهي خاصة بحوالي 50 ألف حساب حكومي تتعلق بكشف أسرار حسابات الدولة وذلك دون الإعلان عن مناقصة واتباع القوانين مما يخالف القواعد المتبعة.هناك أيضا قضايا تتعلق بتجريف الأراضي الزراعية مما يهدد أمننا القومي إذا كان الأمر يتعلق بفقدان المحاصيل الاستراتيجية.وبالفعل تم استدعاؤنا من النيابة لسماع أقوالنا في بعض القضايا ونأمل أن يتم الانتهاء منها وتوقيع العقوبات المقررة طبقا للقانون.كما أننا تقوم  بمتابعة سير القضايا سواء في نيابة الأموال العامة أو  جهاز الكسب غير المشروع.* من قام بجمع القضايا التي تؤكد وقائع السرقة والانحراف؟** الفضل يعود لأعضاء الكتلة البرلمانية السابقة للاخوان المسلمين خلال عام 2005 كانوا يبذلون جهداً في تتبع أي قضايا لمحاربة الفساد المتسرطن في العديد من قطاعات الدولة لكن رئيس مجلس الشعب السابق كان يتستر بل ويجهض كل الاستجوابات التي يتقدم بها أي عضو من جماعة الاخوان.. بل يتعمد اخفاء كل التقارير التي كان تقدم من الأجهزة الرقابية.لقد قام د. فريد إسماعيل بتجميع 15 قضية تتعلق ببيع أراضي الدولة وانتهاك الأمن القومي المصري والخصخصة وجميع هذه القضايا مدعمة بالمستندات التي تؤكد صحة الاتهامات الموجهة إلي المسئولين ولعل أهمها قضية شركة سيناء للتنمية السياحية التي تعاونت مع 11 محامياً لضرب الأمن القومي المصري من خلال بيع  العقارات لحساب اشخاص أجانب مجهولي الهوية حيث قاموا بتزوير أحكام قضائية وصل عددها إلي 450 حكماً ولم يقتصر الأمر علي الوحدات السكنية فقط ولكن تم تمليك قطع أراض مساحتها 278 فداناً في شرم الشيخ لغير المصريين علي الرغم من أن القانون يحظر تمليك غير المصريين للعقارات والوحدات السكنية خاصة في مدينة شرم الشيخ.نفس الأمر تكرر في طريق مصر ــ إسكندرية ومن ابرز المخالفات التي تتعلق في اهدار المال العام وقامت به شركة اميكو مصر "السلمانية" التي أخذت 2025 فداناً بقيمة 200 جنيه للفدان لغرض الزراعة وقامت بمخالفة العقد وحولتها إلي منتجعات سياحية.وفي منطقة حزام الامان اشترت 750 فداناً لاقامة مشروع لإسكان الشباب وتم تغيير النشاط ولم يستفد شباب الخريجين بل لوبي رجال الأعمال.وفي الشرقية تم نهب آلاف الأفدنة من مافيا الأراضي وتحديداً في منطفة سهل الحسينية.كذلك قامت الشركة المصرية العامة للسياحة والفنادق "ايجوث" ببيع قطعة أرض مساحتها 40.5867 متر إلي تحالف اكورسوسيتيه جنرال بالمخالفة للقواعد المتبعة.أما فيما يتعلق بالخصخصة فملف وزير الاستثمار السابق د. محمود محيي الدين متخم ومليء بصفقات تنقصها الأمانة والشفافية مثل بيع شركة الإسكندرية لكربونات الصوديوم وهي الشركة الوحيدة في الشرق الأوسط وأفريفيا. وتم بيعها لشركة بلجيكية وكذلك بيع مصانع النحاس وشركات النحاس المصرية والأراضي والتي تقع في أرقي أحياء الإسكندرية علي الرغم من أن هذه الشركات كانت تحقق ارباحاً كبيرة ويتكرر السيناريو مع شركة البيبسي كولا وعمر افندي.* صرح د. يحيي الجمل انه من الممكن ان يتم التصالح مع بعض المسئولين لرد الأموال والأراضي المنهوبة.. فهل يجوز ذلك وتسقط عنهم العقوبة؟** لا يجوز التصالح مع أي مسئول في أي قضية تتعلق باختلاس المال العام والعدوان عليه وجميع هذه الجرائم تم ارتكابها في حق الشعب.. إضافة إلي أن اسقاط العقوبة معناه تشجيع الآخرين علي السرقة والنهب واتساع دائرة الاعتداء علي المال العام وعلي حقوق الدولة.العقوبة* ما هي العقوبات التي ينص عليها القانون في هذه الجرائم؟** تناول الباب الرابع من قانون العقوبات كل ما يتعلق باختلاس المال العام والعدوان عليه والضرر وما سبقها من مواد تأثيمية والخاصة بالاخلال بالواجبات الوظيفية واختلاس المال العام من الجرائم المنصوص عليها في المادة 1125 وعقوبتها السجن المشدد أو السجن المؤبد إذا ارتبطت بها جناية تزوير وجناية الاستيلاء بغير حق علي المال العام وجناية الاضرار العمدي بالمال العام نصت المادة 116 مكرر عقوبات علي أن تكون عقوبتها السجن المشدد أما التعدي علي العقارات العامة فالمادة 115 مكرر نصت عليها بالسجن والتربح بالسجن المشدد وكذلك الرشوة والإخلال بواجبات الوظيفة.وهناك العقوبات التكميلية الوجوبية المرتبطة بالجنايات السابقة وتتمثل في العزل من الوظيفة العامة ومصادرة محل الرشوة نقود ــ منقولات ــ عقارات ــ اعيان هذا بخلاف جريمة الكسب غير المشروع والتي تعد ثمرة لجرائم أخري كالرشوة والاختلاس والتربح وكلها تعتبر جناية طبقا للقانون المصري رقم 11 لسنة .1968* هل من المتوقع أن تستغرق تلك القضايا وقتا وطويلاً حتي تصدر الاحكام النهائية خاصة مع توالي البلاغات من كل الاتجاهات؟** وصل عدد البلاغات إلي 6 آلاف بلاغ غير العرائض التي تتعلق بجرائم قتل المواطنين واعتقالهم أثناء الثورة وبالطبع هذا أمر في غاية الارهاق علي أعضاء النيابة  ونحن نقدر جميعاً الجهد الكبير الذي يبذله النائب العام.. لكن الشعب يريد الاطمئنان إلي اتخاذ الإجراءات القانونية تجاه جميع المتهمين واحالتهم سريعا للمحاكمات في هذه القضايا الخطيرة حتي يتم رد الأموال والغرامات المقررة إلي جانب توقيع العقوبات الجنائية.* هل ترون ضرورة إحالة هذه القضايا للقضاء العسكري حتي يتم الانتهاء منها سريعاً؟** هذا مرفوض تماماً فلابد أن يحاكم أي مواطن أمام القضاء المدني فكم عانت جماعة الاخوان المسلمين من إحالة قضاياها إلي المحاكم العسكرية.وعلي الرغم من بشاعة هذه الجرائم في حق الشعب وتأثيراتها السلبية الخطيرة لكن لابد أن يتاح لجميع المتهمين والمتورطين حق الدفاع والمرافعة بشكل طبيعي. وأموال الشعب محفوظة علي الرغم من أننا نعلم جيداً ان هناك أموالاً تم تهريبها قبل البلاغات للخارج بواسطة شركات متخصصة لكن هذه القضية هناك جهات مسئوليتها متابعة وملاحقة هذه الأموال لاستردادها.* كيف ترون مستقبل مصر وتدفق الاستثمارات الخارجية في ظل تردي الاوضاع إلي هذه الدرجة الخطيرة؟قضايا الفساد** لا أحد ينكر أن قضايا الفساد لها أبعاد وتداعيات خطيرة وسيستمر تأثيرها لسنوات ولن يتم القضاء عليها تماما إلا بعد صدور الأحكام الرادعة فمن حق المجتمع أن يري هؤلاء المسئولين وراء القضبان ولابد أن يثق المستثمر في التزام الدولة بتطبيق القوانين التي تحفظ الاستقرار.ومن المعروف أن كل ثورة لها ثمن وضحايا لكني أؤكد ان مصر المستقبل سوف تصبح أفضل بكثير.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل