المحتوى الرئيسى

السـياحة والأحداث

04/16 13:31

حزنت جداً عندما دخلت فندق انتركوننتال للمشاركة في ندوة اقامتها جمعية الكتاب السياحيين المصريين مع منير فخري عبدالنور وزير السياحة لبحث مستقبل صناعة السياحة في ظل الظروف الراهنة.وسبب حزني أنني وجدت هذا الفندق العملاق خالياً من النزلاء.. والمطاعم والكافتيريات خاوية من الرواد إلا اعداداً بسيطة للغاية.. وبالطبع لم يكن هذا هو حال فندق انتركوننتال فقط ولكن هذا ينطبق علي كل فنادق القاهرة العملاقة..طبعاً هذا الوضع مزعج للغاية ــ ولكن السياحة هي هكذا يوماً لك  ويوماً عليك.. أي أنه يأتي الازدهار فترات ــ ويأتي انحسار في أوقات أخري.. وقد تكون الأسباب لبعض الأمور التي تتعلق بنا وقد تكون لأسباب خارجة عن ارادتنا.وعلي الرغم من أن ايرادات السياحة لا تدخل خزانة الدولة مثل قناة السويس أو الضرائب العامة والمبيعات.. أو ايرادات البترول.. إلا أن الحكومة تهتم بها وهي التي تقوم ممثلة في وزارة السياحة وهيئتها التنشيطية بعمليات الترويج نيابة عن شركات السياحة والفنادق.أما الفائدة التي تعود علي الدولة.. فهي من الضرائب التي تحصل من الشركات والفنادق.. وأيضاً من الحراك الاقتصادي الذي يحدث نتيجة عمليات الشراء والتسوق التي يقوم بها السياح في الأسواق.. وأيضاً الدخول التي تدخل جيوب العاملين في هذا النشاط.وخلال السنوات الماضية قامت بعض الشركات العالمية التي تنظم البرامج السياحية بشراء شركات مصرية وفنادق ومنتجعات ووسائل النقل.. وبالتالي فإن 90% من حصيلة نشاطها السياحي يدخل جيبها وبالتالي لا تستفيد مصر إلا "بالفتات".. وقد لا يعجب البعض هذا الكلام ولكنه حقيقة.المهم كان منير فخري عبدالنور صريحاً في اجاباته علي الاسئلة التي وجهت له ــ سواء  بالنسبة لعمليات استرداد الأراضي التي قال عنها إن الأراضي تم تخصيصها لتعميرها لا لتسقيعها وهناك شروط يعلمها المستثمر جيداً وهو أن أمامه عامين لكي يبدأ العمل. فإذا لم يبدأ فإنه من الطبيعي أن يتم استرداد الأرصدة والذي يقوم بالتعمير والبناء وخلق البنية الأساسية وتحويل المنطقة التي اشتراها إلي منتجع سياحي.. فإنه يستحق كل تحية واحترام.. وبالتالي فإن الأراضي المجاورة لا يمكن أن يطبق عليها نفس المبدأ.. لأن المنطقة تغيرت. ولأن أحداث منطقة الشرق الأوسط حالياً بما فيها مصر.. وكذلك التسرب الاشعاعي في اليابان ستؤثر بالقطع علي الحركة السياحية وبالتالي فإن التفكير في تنظيم قوافل سياحية إلي بعض الدول خاصة العربية.. سابق لأوانه.. والحقيقة التي أراها أن مسألة القوافل السياحية والاشتراك في المعارض الدولية السياحية لا مبرر له علي الاطلاق.. فهي أموال تنفق في الهواء.. وقد ذكر بعض المشاركين في بورصة برلين السياحية ــ هذا  العام فإن الجناح كان شبه خاو من الزوار واتذكر أنني سافرت إلي طوكيو سنة .1997 عندما حدثت الأعمال الإرهابية في الأقصر وكانت المفاجأة أنه لم يدخل الجناح زائر واحد. لهذا فإن أعمال الترويج والتنشيط والاشتراك في المعارض.. بل ودعوة منظمي الرحلات والإعلاميين لزيارة بلادنا في هذه الآونة غير ذات موضوع.. المطلوب بالفعل التفكير في أساليب أكثر حداثة وواقعية للدعاية لبلادنا.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل