المحتوى الرئيسى
worldcup2018

.. وماذا بعد؟! - نريدها الآن .. ثورة شاملة

04/16 13:31

طول عمرنا ونحن نحلم بالعدالة السريعة التي تريح كل أطراف التقاضي.. المتهم والمجني عليه والدفاع وأجهزة التحقيق والقضاء.فما بالنا والمتهم هنا "نظام". والمجني عليه "شعب" بأكمله؟نريد سرعة الفصل في قضايا الفساد.. حتي نعيش حياة عادية. فرحنا بالثورة.. وهذا حقنا.لكن الثورة ليست الاطاحة بنظام فقط.. بل لابد أن تشمل كافة مناحي الحياة حتي تكتمل الفرحة.نريدها الآن ثورة شاملة.. تغير القوانين. والسلوكيات. والأخلاق. والتفكير. والمقاصد.. كما غيرت الأشخاص.. فهل نحن فاعلون؟منذ الانتخابات البرلمانية ثم الرئاسية التي جرت عام 2005 حتي قبيل ثورة 25 يناير الماضي خاصة وآخر سنتين والأصوات المطالبة بالتغيير تعلو وتتوالي.وقد سألت اكثر من مرة في هذه "الزاوية" : ماهو المقصود بالتغيير.. هل هو تغيير اشخاص أم تغيير سياسات؟.. قلتها هكذا بالحرف الواحد.. ولم استمع الي اجابة شافية أو محددة.مع ذلك ظلت المطالبة بالتغيير.. خجلاً أو خوفاً.. أو جهلاً من البعض.ثم كانت الانتخابات البرلمانية الأخيرة 2010 وما شابها من تزوير فاجر لارادة الأمة.. وكان بالتالي لابد أن يخرج المارد من القمم.وبالفعل خرج في 25 يناير.. وكان للشباب مفجري هذه الثورة مطلبان رئيسيان هما الحرية والعدالة الاجتماعية كبداية منطقية لمطالب أخري في الطريق.يوماً بعد آخر.. ركب الموجة كل التيارات التي يموج بها الشارع.. الخجلي منها أو الخائفة أو الجاهلة وأيضاً المغرضة وصاحبة المصالح الخاصة وكذلك التي تعمل تحت عباءة النظام السابق في الخفاء.. الكل أراد سرقة الثورة من اصحابها الأصليين.. الشباب.فما هو المشهد الآن؟* * *نظام سابق تهاوي وكل رموزه اصبحوا في السجن.بلد يحتاج الي عمل دءوب حتي يقف علي قدميه ويتعافي اقتصاده مرة أخري.. وهذا في ايدينا جميعاً.حكومة مؤقتة جديدة لاتضم سوي عدد قليل من الوزراء القدامي لايتعدي اصابع اليد الواحدة.قيادات شرطية مغايرة تماماً لما كان.. خاصة بعد إلغاء مباحث أمن الدولة.. وإن كان الشارع يموج بالبلطجة.جامعات.. بدون حرس بعد أن تم الغاؤه.. وان كان لم يستعض عنه بحراسات أخري مما فتح الطريق أمام البلطجية الذين يهددون حياة الطلبة بالجامعات ومدنها.الكثير من المصالح والمؤسسات غيرت قياداتها.وغير ذلك كثير.. وهو أمر لابد أن يشاد به.لكن أري أن التغيير كان تغيير وجوه فقط.. ولم تتغير قوانين ولا سلوكيات لا اخلاق ولا تفكير ولا حتي مقاصد.. اللهم إلا القليل.* * *نريدها ثورة شاملة تطول كل شيء في مصر.نريد ثورة علي القوانين البالية ـ كل القوانين ـ حتي لاتخلق فراعنة ولا تسمح بالسرقة أو النهب ولاتترك ثغرة ينفذ من خلالها محام شاطر أو لص محترف.نريدها ثورة علي السلوكيات المعوجة التي تستند وتلعب علي احبال لوائح اكثر اعوجاجاً تجعل الغلبة دائما للعاطلين والفاسدين.. بل وتحميهم عند التمرد علي العمل وعند الخروج علي مقتضيات الواجب والقانون والأصول.نريد ثورة علي الأخلاق الفاسدة التي جعلت الكثيرين يتطاولون بلا حياء ويتهمون الناس بلا سند ويدعون الشرف وهم ابعد ما يكونون عنه. وجعلت التاجر يمص دم الغلابة بلا رحمة.نريد ثورة علي التفكير القديم والجامد والبطيء الذي لايتناسب أبداً والثورة.. نريد تفكيراً حديثاً.. وبصراحة لا أري أملاً في الوجوه القائمة الآن بمختلف المواقع إلا النزر اليسير.. فهو نفس التفكير الذي كان متبعاً من النظام السابق.نريد ثورة علي المقاصد.. فلا أري جديداً حتي في توجهاتنا سوي حالات قليلة جداً.. أين توجهنا لأعماق افريقيا والعرب وأوروبا الشرقية وشرق آسيا وأمريكا اللاتينية؟ أين توجهنا للصناعات الصغيرة؟ اين توجهنا للسياسات الزراعية الموفرة للمياه والمنتجة بغزارة؟ أين توجهنا للتجارب العالمية بعد الثورات؟ أين؟ وأين؟ وأين؟* * *كلامي لايعني أن كل شيء في مصر سييء.. ولكني أدق جرس انذار.. فنحن ـ وبصراحة ـ لم نتقدم خطوة في الثورة سوي اننا غيرنا اشخاصاً وحبسنا رموز النظام.حتي الذين جاءوا بعد التغيير لم يكن بينهم أحد من شباب الثورة سواء في الحكومة أو المحافظين أو رؤساء الشركات والمؤسسات والمصالح.المفروض أن يكون معظم هؤلاء دون سن الأربعين.. ولكني لا أري أيا منهم إلا وفوق الخمسين.. فهل هؤلاء شباب الثورة؟بالطبع لا أقصد اعدام الكبار أو اطلاق رصاص الرحمة عليهم.. فكل منهم خزينة خبرات متراكمة يمكن الاستفادة منهم.. لكن يجب الا يتولوا مناصب قيادية إلا نادراً وان تترك هذه المناصب لشباب الثورة الذين رووا الأرض بدمائهم.عموماً.. هذا رأيي الذي اقتنع به.. قد اكون مصيباً أو مخطئاً.. لكنه في النهاية رأي اتمني تحقيقه علي أرض الواقع.** آخر الكلام* ميدان التحرير كان أمس طبيعياً.. بدون جمعة مليونية لأول مرة.. الناس هدأت بعد حبس الرئيس السابق ونجليه.. وجدوا أن الأمور تسير في الطريق الصحيح.. قراءة الناس بشكل سليم يريح الجميع.* فتح د.عصام شرف رئيس الوزراء نافذة جيدة عندما زار السودان بشماله وجنوبه.. وكان يجب أن يستكمل الرحلة في باقي دول حوض النيل.. التوقف ضار جداً حتي ولو غيرنا المسار إلي العمق العربي.. الخليج.* نريد بيانا رسميا وشفافاً يعلن للشعب يحدد ثروتنا الأثرية الموجودة وعدد القطع المسروقة ومواصفاتها والجهود المبذولة لاستردادها حتي نحاسب الوزير الحالي علي كلامه.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل