المحتوى الرئيسى

شـهادة - محاكمة عقد الوليد

04/16 13:31

أخيراً.. وأخيراً جدا.. بدأت مصر الثورة تتخذ خطوات جادة لإعادة النظر في العقد المهين الذي وقعته حكومة مبارك مع الأميرالوليد بن طلال صاحب شركة " المملكة" بخصوص الأرض التي حصلت عليها الشركة في توشكي والبالغة  100 ألف فدان.. وذلك بعد أن أصدر النائب العام قراراً بالتحفظ علي كامل هذه المساحة.وقد سارت خطوات إعادة النظر في عقد الوليد في اتجاهين:الأول إعداد مذكرة قانونية تفصيلية من خلال إدارة الشئون القانونية بوزارة الزراعة تتضمن كافة الملاحظات علي بنود العقد لعرضها علي مجلس الوزراء في جلسته القادمة.والثاني تشكيل لجنة رفيعة المستوي من وزارة الزراعة لإدارة حوار ودي مع الممثل القانوني لشركة "المملكة" والوفد المرافق له الذي سيصل إلي القاهرة الأسبوع الحالي.أما الأمير الوليد فقد أعلن علي لسان مستشاره أنه سيوضح للشعب المصري خلال الفترة المقبلة أسباب أزمة أرض الشركة في توشكي.. مؤكداً تمسكه بهذه الأرض وجديته في المشروع واستعداده لتوقيع أي اتفاقات جديدة تتوافق مع اشتراطات الحكومة المصرية وتتوصل لها اللجان المشكلة بين الطرفين في القاهرة وعدم لجوئه إلي التحكيم الدولي.وكان قد نقل عن الأمير من قبل استعداده للتنازل عن الـ 100 ألف فدان ورغبته في الاحتفاظ فقط بالمزرعة التي بدأ بها مشروع المملكة في توشكي والتي تبلغ مساحتها 10 آلاف فدان.وليس بمقدوري أن أتنبأ بالنتيجة التي ستصل  إليها عملية إعادة النظر في عقد الوليد.. لكنني أستطيع أن أقدم عريضة مختصرة مما كتبته من قبل مرات عديدة بشأن الأخطاء ـ بل الخطايا ـ التي انطوي عليها عقد الوليد في توشكي.. والصمت المريب الذي التزمت به الحكومات السابقة إزاء تهرب شركة "المملكة" من تنفيذ التزاماتها في استصلاح واستزراع المساحة التي حصلت عليها.كنا نصرخ ونستغيث لكي تتحرك أجهزة الحكومة لاسترداد الحق المصري المسلوب في هذا العقد ولكن لم يسمع أحد صراخنا واستغاثتنا.. ويقيني أن تقديم العريضة اليوم سيحمل فائدة كبيرة للجنة الحوار الودي مع وفد شركة المملكة.. كما سيحمل فائدة كبيرة أخري لحكومة د. عصام شرف وهي تنظر المذكرة القانونية التفصيلية التي أعدتها إدارة الشئون القانونية بوزارة الزراعة.والعريضة تستند في الأساس إلي تقرير خطير كان قد أعده أحد خبراء مدرسة الري المصرية وقدمه إلي المجالس القومية المتخصصة عن مشروع توشكي ـ وتضمن ملاحظات علي عقد الوليد تتمثل في النقاط التالية:* جاء في البند رقم "6" أن العقد قد حرر بواسطة الطرف الثاني ـ أي الأمير الوليد.. وهذه كارثة أن العقد يحرره طرف ثم يتولي الطرف الثاني التوقيع عليه لا أكثر.. وفي أفضل الحالات يبدي ملاحظات سريعة.. يؤكد ذلك اللغة وطريقة الصياغة التي كتب بها العقد.. وهي لغة وصياغة غير مألوفتين في العقود المصرية.. وأغلب الظن أن فترة مراجعة العقد من قبل حكومتنا كانت قصيرة للغاية.* لم يرد بالعقد أي برنامج زمني للتنفيذ كما هو متعارف عليه في العقود المصرية ـ ولا أي شرط جزائي في حالة الاخلال بالتعاقد من جانب الطرف الثاني.* نص العقد علي أن الحد الأدني للمياه المسلمة لأرض الوليد هو سبعة آلاف متر مكعب للفدان لصافي مساحة الأرض الزراعية.. ولكن ليست هي كل المياه المطلوبة.. فهناك مياه اضافية أخري مطلوبة للخدمات وخلافه.. وبدون ثمن.* نص العقد علي قياس المياه عند نقطة التوزيع.. وهو ما يعني أن جميع فواقد التوصيل في كل هذه الأطوال الممتدة للترعة الرئيسية "ترعة الشيخ زايد" والفروع تتحملها الدولة.. وإذا تم تقييم كل ما التزمت به الدولة نجد أن الأمر يتطلب رفع عشرة آلاف متر مكعب للفدان في السنة علي الأقل حتي يمكن الوفاء بكل المياه المطلوبة.. ومن الغريب أن توافق الحكومة علي هذا الإلتزام في الوقت الذي تعلن فيه وزارة الري أنها تقوم بتنفيذ مشروع ترشيد الري واحكام التصرفات مما نتج عنه تقليص استهلاك الفدان من المياه إلي 4500 متر مكعب سنويا بعد استبعاد مساحات وتصرفات المحاصيل الشرهة للمياه أي أننا نرشد ونقلص من استهلاك مياه الري في أراضينا بينما نعطي عشرة آلاف متر مكعب سنويا علي الأقل للفدان في أرض المملكة لانتاج نفس المحاصيل.. نحرم أرضنا من مياه الري ونعطي ضعفها وأكثر لأرض الوليد!!* ينص العقد علي تخفيض احتياجات الفدان إلي 6 آلاف متر مكعب في السنة في حالة الجفاف الأقصي.. وهو ما يتطلب تدبير تسعة آلاف متر مكعب للفدان علي الأقل مما قد يؤدي إلي حرمان جزء من مساحة الدلتا من المياه خصوصا أننا نرصد شكاوي الفلاحين من عجز توفير المياه للزراعات الصيفية.. ولنا أن نتخيل ما يصيب مصر من جراء تنفيذ هذا البند في حالة الفيضانات المنخفضة.* ألزم العقد شركة الوليد بدفع 310 جنيهات نظير توفير المياه الكافية للفدان في السنة والتي قدرت بـ 7 آلاف متر مكعب.. وإذا ما تم حساب التكلفة الحقيقية طبقا لقرارات وزارة الري في هذا الشأن يتضح أن ما تتكلفه الدولة حقيقة قد يصل في متوسطه إلي 2500 جنيه لرفع عشرة آلاف متر مكعب للوفاء بالمياه المطلوبة رفعا قد يصل إلي 52 متراً.. وعليه يكون علي الدولة أن تدعم شركة الوليد سنويا بما قد يصل إلي 2190 جنيها لكل فدان تستزرعه الشركة مما يثقل كاهل الدولة.هذا فيما يتعلق باتفاق المياه فقط في عقد الوليد.. أما فيما يتعلق باتفاق الأرض فقد تردد أن الوليد حصل علي أرض الواقع ليس علي 100 ألف فدان فقط وانما علي 120 ألفا.. لكنه لم يستصلح منها حتي الآن سوي ألفي فدان.ورغم أن تكلفة الفدان في توشكي تبلغ 11 ألف جنيه بشهادة د. محمود أبو زيد وزير الري الأسبق لصحيفة "الدستور" في 17/7/2008 إلا أن الحكومة باعت الفدان للوليد بـ 50 جنيها فقط.. لم يدفع منها سوي ربع القيمة فقط وأعفته من غرامة التأخير.وفي أول فبراير 2010 نشرت "المصري اليوم" علي لسان وزير الزراعة الأسبق المهندس أحمد الليثي قوله: "علمت أيام وجودي بالوزارة أن الوليد الذي قرأت عقده فوجدته "خلطبيطة" يفكر في بيع عدد من الأفدنة لاحدي الشركات طلبته وقلت له خذ ما تستطيع زراعته من مساحة وأعد الباقي.. ولكن لابيع ولا تأجير.. ولكنه لم يعد شيئاً.أما المهندس أيمن المعداوي وكيل وزارة الزراعة فقد قال: "لا تسألوني عن عقد الوليد فهذا عقد له شأنه وهو صداع في رأسي لا أعرف كيف تم توقيعه.. ولكن لا أحد يستطيع سحب الأرض منه".الآن.. حان وقت المحاسبة والمحاكمة لهذا العقد الذي وصف كثيرا بأنه عقد اذعان وبه من البنود المجحفة الكثير.. ولم يعد مستبعدا سحب الأرض لتعود إلي أصحابها الحقيقيين.. فهم أولي بها.اشارات:* هناك تخوف حقيقي من أن يتحول سجن طره إلي مركز قيادة للثورة المضادة** لابد من تصرف سريع.* بكت السيدة سوزان مبارك طوال الوقت أثناء التحقيقات مع الرئيس السابق ونجليه.. وبقيت ثلاثة أيام لم تغير ملابسها.* ياه.. كم روعت أسر وتألمت زوجات وترملت بفقد عائلها الوحيد.. وكم بكت سيدات قتل أبناؤهن أو سجنوا بغير حق.. كما ارتكبت فظائع ومظالم يهون بجانبها التحقيق وعدم تغيير الملابس ثلاثة أيام وليس سنوات.* طلبت أحزابنا القديمة مهلة قبل إجراء الانتخابات حتي تتحرك في الشارع.. أعطيت المهلة حتي سبتمبر القادم.. لكنها للأسف لم تتحرك إلي الآن.* تراجع القاضي اليهودي ريتشارد جولد ستون عن ادانته لاسرائيل في حرب غزة في ديسمبر 2008 ويفتح الطريق أمام اسرائيل هذه الأيام لضرب غزة من جديد.. انها لعبة قذرة ومكشوفة.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل