المحتوى الرئيسى

بدء أعمال الدورة الثامنة للمؤتمر القومى الإسلامى

04/16 22:18

عقد المؤتمر القومى الإسلامى، دورته الثامنة فى بيروت اليوم بحضور حوالى مائتى شخصية عربية من بينهم المنسق العام السابق للمؤتمر الدكتور عصام العريان والمنسق العام للمؤتمر القومى الإسلامى منير شفيق والأمين العام للمؤتمر القومى العربى عبد القادر غوقه وممثل الاتحاد العالمى للعلماء المسلمين الشيخ احمد العمرى ونائب رئيس المكتب السياسى لحركة "حماس" موسى أبو مرزوق ونائب الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم. وافتتح الدكتور عصام العريان المؤتمر بالإشارة إلى التطورات فى مصر والمنطقة وقال إننا نفخر اليوم أن نضع على صدورنا علم مصر ليكون دليلا على أننا نستطيع أن نحقق الممكن بسواعدنا. ولفت إلى أن العالم ينظر إلى العرب نظرة المتلقى كما نظرة المتآمرة فهو يتآمر على هذه الثورة العربية التى لا يريد لها أن تنتصر أو تحقق المطلوب من اجل بناء المستقبل والحضارة ولتثبت الشعوب العربية أنها جديرة بالشهداء. وشدد على أن العرب يتوقون إلى الحرية لا يفرقهم مذهب أو طائفة داعيا الجميع إلى تحمل القدر الكبير من المسئولية والنخبة إلى أن تضع مسار عقلانى للنهوض والتجديد الحضارى لتقود مسيرة العمل الشاق. وأشار العريان إلى أن الكيان الصهيونى سيصبح الاحتلال الوحيد على الأرض مشيرا إلى أن ما سيحارب به العرب هذا العدو هو أن يكونوا أحرارا ومستقلين، ثم تحدث عن ليبيا معتبرا أن الناتو لم يأت لحماية المدنيين بل لمصالح دولهم جاعيا دول الغرب إلى احترام مصالح الشعوب وان تكون العلاقة قائمة على الاحترام المتبادل القائم على التكافؤ والدين والثقافات والحضارة. وتحدث بعد ذلك المنسق العام للمؤتمر القومى الإسلامى منير شفيق الذى رأى أن الثورات الشبابية الشعبية المليونية أثبتت أن الشعب على المستوى القطرى كما على مستوى الأمة العربية موجود وحاضر ويمتلك القابلية للثورة والانتصار ويتطلع إلى العيش بكرامة وحرية ويريد للأمة أن تسقط رؤوس التبعية والاستبداد والفساد. وأكد انه لم يعد من الممكن بعد اليوم، أن يستهتر حاكم بشعبه أو يستبيح ثرواته أو يتجاهله أو يعامله بلغة البطش وكم الأفواه ولم يعد بمقدور حاكم أن يرتهن لأمريكا ويفرط فى قضية فلسطين أو يطعن فى الظهر مقاومتها أو يتواطأ مع العدو الصهيوني. واعتبر أنه لم يعد بمقدور أى حاكم أن يسلّم اقتصاد البلاد والتنمية للعولمة وأجندة البنك والصندوق الدوليين ولا أن يترك ثروات البلاد نهبا للفساد الداخلى وللشركات العالمية متعددة الجنسية. وقال إن الوضع العربى لم يعد منقسما إلى دول اعتدال ودول ممانعة ولا إلى قوى مقاومة للاحتلال وقوى مساومة ومن كان فى جبهة الاعتدال أصبح عليه أن يختار بين التحول إلى الثورة المضادة أو الانضمام إلى جبهة الشعب والثورة ومن كان فى جبهة المقاومة والممانعة عليه أن يوسع جبهته لتستقبل الإصلاح وثورة الشعب. أضاف أن دخول مصر فى هذه الجبهة قوة كبيرة فاعلة وقائدة لتصبح جبهة المقاومة والممانعة جبهة الأمة بملامح جديدة لا تلغى مآثر ما قبلها ولكن تغنيها وتضيف عليها مآثر جديدة فهذه الثورات وما ستحمله من نتائج جاءت لتتمم المقاومة والممانعة وتدخل فيها الشباب والشعب بأوسع المعاني. ولفت إلى ارتدادات الزلزال على الأنظمة وعلى حركة المقاومة معتبرا ان على جبهة المقاومة والممانعة أن تصحح فى أوضاعها وتوسع من جبهتها لتستقبل الجديد الآتى من الثورات الشعبية وأن تلتقط سمات المرحلة الجديدة لتخرج من المفاجأة ومن موضوعات المرحلة السابقة انسجاماً مع نتائج هذه الثورات التى أخذت تقلب الأرض العربية من تحت التبعية والاستبداد والفساد. وشدد المنسق العام للمؤتمر القومى الإسلامى منير شفيق على الموقف العام الذى لا يتزعزع فى الوقوف إلى جانب المقاومة والممانعة ورفض سياسات الارتهان لأمريكا أو التفريط فى ثوابت القضية الفلسطينية أو القبول بما قدم من تنازلات . وأوضح أن الموقف العام للمؤتمر يكمن فى مطالب الحرية وإعلان شأن الكرامة وحقوق الإنسان والمساواة المواطنية والتعددية وتداول السلطة والاحتكام إلى صناديق الاقتراع مع التشديد على روح التوافق واستبعاد روح الغلبة الانتخابية فيما بين القوى الإسلامية والقومية والوطنية واليسارية المناهضة للإمبريالية الصهيونية ورفض التجزئة القطرية أو تجزئة القطر الواحد وشجب كل تدخل خارجى وإدانة كل استقواء بالخارج ضد الداخل. وخلص إلى أن ما حدث فى ميدان التحرير أيام الثورة فى القاهرة يشكل نموذجا يجب أن يتحول هو نفسه بقواه الفاعلة وبروحيته وتقاليده إلى جبهة دائمة ولاسيما فى مواجهة الانتخابات التى يجب أن تخاض على أساس ائتلاف انتخابى عريض تجد كل القوى الحية والمناضلة والشريفة فى المجتمع مكانا لها فيه. ونبه إلى أن المسؤولية فى السير على هذا الطريق وهذا النهج تقع على عاتق الإسلاميين والقوميين أكثر من غيرهم كما على عاتق القيادات الشبابية التى لعبت دورا قياديا فى إطلاق الثورات الشعبية وانتصارها. وتحدث أمين عام المؤتمر القومى العربى عبد القادر غوقه باسم المؤتمر القومى والمؤتمر العام للاحزاب العربية ورأى أن أعظم ما فى هذه الثورة العظيمة هو الإنسان الذى أبدعها والذى تمرد على السجن والسجان وبدأ يفرض واقعاً جديداً. وأضاف غوقه، أن هذه الثورة تفرض علينا مزيداً من التنسيق بين المؤتمر القومى الإسلامى والمؤتمر القومى العربى والمؤتمر العام للأحزاب العربية بالتعاون مع الاتحادات والمؤسسات الشعبية العربية لأننا مقبلون على عهد جديد أصبحت فيه الأمانى ممكنة التحقيق وأولها تحرير فلسطين والعراق وليبيا. وألقى نائب الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم كلمة أكد فيها أن المقاومة اللبنانية أسقطت أسطورة الجيش الذى لا يقهر وانتقلت بالمنطقة من زمن الهزائم الى زمن الانتصارات المتلاحقة من خلال تحقيقها للانجازات والخطوات العظيمة وتحرير الأرض وهزيمة العدو كما أنها أثبتت منعتها وقدرتها على المواجهة وثباتها فى وجه التحديات فى لبنان وفلسطين وأصبحت أمام فصل تأسيسى ثابت يشكل مسارا فى الأمتين العربية والإسلامية. ورأى الشيخ قاسم، أن المنطقة تعيش فى عصر المقاومة والتغيير الذى يختلف عما سبقه وذلك بسبب نجاح قوى المقاومة والممانعة فى إيجاد أطر للتعاون فى مساندة بعضها وهذا التعاون يدفع إلى القول بأن عنوان المقاومة قادر على جمع طاقات الأمة. وشدد قاسم على أن المقاومة والثورات العربية صنوان يسقيان من منبع واحد لأن المقاومة أوجدت الآمة فى عصر التغيير واستطاعت أن تشحن نفوس الشعوب العربية باتجاه القدرة على التغيير فى الأنظمة التى خضعت للمشروع الأمريكى وتدفن حالة الإحباط وتثبت حالة الطمأنينة والثقة فى النفوس. ورأى إن زمن التغيير العربى بدأ بالاعتماد على إرادة الناس ويجب احترام خياراتهم لأنها مؤشر على حقوقهم فى التغيير كما أن هذه الثورات تحمل عناوين الكرامة الوطنية وحرية الاختيار والنهضة بالأوطان مشددا على رفضه التبعية للأجنبى لاسيما الأمريكى الذى يسعى إلى استعادة أنظمة الاستبداد مجددا. من جهته اعتبر نائب رئيس المكتب السياسى لحركة حماس الدكتور موسى أبو مرزوقان الغرس الذى زرعته المقاومة والانتفاضات التى بدأت فى الساحة الفلسطينية منذ الثمانينات والجهود الضخمة التى ولدت فى كل المفكرين الأحرار من القوميين والإسلاميين عبر المؤتمرات التى ترحلت من عاصمة إلى عاصمة ساهمت كثيرا فى التغيير الذى تعيش الأمة فى ظلاله هذه الأيام. وأضاف أبو مرزوق أن أهم ما واجهناه فى المرحلة السابقة هو الارتهان للرؤية الأمريكية فى المنطقة ولذلك بدا أن المشروع الصهيونى يتبدل فى كل لحظة واقتنع الكثيرون من الزعماء بعدم امكانية مواجهة هذا المشروع فكانت التسوية هى الخيار ومن هنا كان الدعم لبرنامج التسوية والوقوف فى وجه مشروع المقاومة والمقاومين فى كثير من العواصم. وقال إن هذا التبدل والتغير فى الساحة الفلسطينية يجعل كل من يعمل فى هذه الساحة وخاصة فى فتح وفى السلطة الفلسطينية ان يراجعوا المرحلة على قاعدة ان اتفاقيات اوسلو قد فشلت ولا بد لهذا التغير ان ينعكس على الساحة ترحيبا بالمقاومة وتبنيا لبرنامجها. وتابع أبو مرزوق أن القضية الأخرى التى تشغل الساحة الفلسطينية هى الوحدة والمصالحة وإنهاء الانقسام متوقفا عند مبادرة الرئيس محمود عباس ومتسائلا لماذا اقتصرت على الأعمار والانتخابات لافتا إلى أن الخلاف بين برنامجين متصارعين والمستقبل مفتوح لبرنامج المقاومة خاصة أمام انسداد الأفق أمام برنامج التسوية. وخلص أبو مرزوق إلى أنه لا بد من فتح للمقاومة مشروعا فى الضفة دون تباطؤ لأن هذا المشروع المطروح لا يمكن إلا أن يواجه بالمقاومة والتحدى لكن هناك ما هو اخطر وهو ما يحدث فى القدس وعلى الجميع التفاهم كتلة واحدة على قاعدة المقاومة. وعقدت بعد ذلك الجلسة الثانية للمؤتمر برئاسة الأمين العام السابق للمؤتمر العربى خالد السفيانى وجرت مناقشة ورقة قدمها رئيس المركز العربى الدولى للتواصل والتضامن معن بشور حول مهمات المؤتمر القومى الإسلامى فى مواجهة التطورات الراهنة. وأكدت الورقة أنه لا يمكن لأى مراقب ومحلل موضوعى أن يعزل ما شهدته وما تزال أقطار الوطن العربى عن قيام كتلة تاريخية تضم فى صفوفها تيارات الأمة وقواها الحية وشبابها وشخصياتها الحرة متجاوزة كل الحواجز والحساسيات والرواسب التى كانت تعيق دائما أى حراك شعبى وتحاصره. وتوقف بشور فى ورقته أمام جملة الاستعصاءات التى بدأت تظهر بين ظهرانى الثورات أو تحاك لها فى الخفاء وبينها الالتفاف على الثورات التى حققت انتصارات باهرة عبر ما يمكن أن تسميته بقوى الثورة المضادة والتى لا ينبغى الاستخفاف بقدراتها ووسائلها ومحاولات تسللها. وحذر من سعى القوى المضادة للثورة لضرب ركائز الكتلة التاريخية وتحويل التنوع العرقى والدينى والمذهبى إلى مصدر للشقاق والاحتراب والتمزق والترويج لنوع من التبسيط المخل لفهم ظواهر مركبة ومتداخلة والمحاولات الحثيثة التى تقوم بها القوى الخارجية لاسيما الغربية منها للدخول السياسى والعسكرى على خط التحركات الشعبية فى محاولة مكشوفة للسيطرة على وجهتها ولابتزاز قادتها ولوضع اليد على مقدرات بلادها.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل