المحتوى الرئيسى

عبير حجازى تكتب:أرفض أن يمثلنى تحت القبة أمىًّ

04/16 09:34

مع احترامى الشديد جدا لكل الناس ولكل فئات وطبقات المجتمع الصغير منهم والكبير، كما أنه لا اعتراض لدى على نسبة الـ50% من العمال والفلاحين داخل مجلس الشعب، إلا أن لى بعض التحفظات على شروط ترشحهم التى اقتصرت فقط على بعض البيانات المعلوماتية، وكأن العضو المتقدم للترشح ذاهب لأحد السنترالات للتقديم على تركيب تليفون منزلى!! فبعد شرط الجنسية والسن تجد شرطاً وضع بعدهم ينص على أن يجيد المرشح القراءة والكتابة!! وترك هذا الشرط عائما دون تحديد أى حد أدنى من هذه الإجادة، أى أنه يتثنى لأى مواطن حاصل على محو الأمية التقدم للترشح لعضوية البرلمان طالما استوفى باقى الشروط.. هل ترون هذه الشروط مقبولة شكلاً وموضوعاً وخاصة فى تلك الفترة الحرجة التى يمر بها الوطن، وتلك المرحلة الانتقالية الفاصلة، التى من الممكن أن تكون واحدة من أخطر المراحل عبر تاريخ مصر؟ نحن الآن على مقربة من إجراء الانتخابات البرلمانية، ولذا فقد وجب علينا جميعا التأنى فى الاختيار، على كل منا أن يسأل نفسه سؤلاً ماذا أريد من عضو البرلمان القادم؟ حيث إن هذه الدورة البرلمانية ليست كأى دورة سبقت ولا كأى دورة ستلحق، هذا البرلمان القادم وضع على عاتقه قبل أن ينتخب أو يباشر عمله حملا ثقيلا جدا فهو البرلمان الذى سيتولى مهمة الموافقة على الدستور الجديد ووضع أسس وقواعد ومشايع لقوانين سوف تحدد الملامح، التى تشكل وجه الوطن، هذا بالإضافة إلى دورهم المفترض من مراقبة لآداء الحكومات، من محاسبة للفاسدين، من مراجعة ميزانيات وحسابات لم تكن تراجع من قبل، ولذلك فإن هذه التركة المثقلة تحتاج بالقطع لنواب مؤهلين للقيام بهذه المهمة العسيرة، فللأسف الشديد أنه ما زال هناك خلط كبير فى أذهان العامة بين الدور الرقابى والتشريعى لعضو البرلمان وبين الدور الخدمى الذى يقدمه بعض النواب من خدمات فردية وجماعية لأبناء دائرته فأى مواطن له مجموعة من العلاقات والصلات قادر على تركيب ماسورة أو ردم ترعة أو التبرع بأرض لبناء مدرسة أو مستشفى. ولكن ليس بالضرورة قادر على المشاركة فى تمرير قانون أو مشروع قانون، أو البت فى أمور تحدد مصير دولة كالموافقة على الدستور، وخاصة إذا كانت صلاحيات الرئيس سيتم تحجيمها أو أن تأخذ مصر نموذج الحكم الرئاسى البرلمانى. أتمنى أن توضع شروط الترشح للعضوية محل نقاش وأن يؤخذ فى الاعتبار مدى خطورة ما سيقوم به هؤلاء من دور مؤثر. بالطبع لا أقصد أن يضيق الخناق على المرشحين ولا أن يحرم أى مواطن من هذا الحق، ولكن على الأقل أن تضمن شروط الترشح الحد الأدنى لصلاحية هذا المرشح للقيام بهذين الدورين الرقابى والتشريعى على وجه يرضى من يمثلهم فلا أتوقع أبدا أن يأتى يوم يمرر فيه دستور جديد لبلد كمصر فى مرحلة هى الأشد خطورة على أيدى مجموعة من راسبى الإعدادية!!!

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل