المحتوى الرئيسى

طلعت زكريا: فيه ناس إبتدت تزهق من الثورة

04/16 09:00

غزة - دنيا الوطن كان أحد أكثر المثيرين للجدل وقت الثورة، لذلك فقد كان الأجدر بأن يكون ضيف الحلقة الأولي من البرنامج المصور "الحكم أخر الجلسة" الذي أطلقته "دوشة فن" للحوار مع فناني القائمة السوداء. في البداية، كيف تشعر بعد تصدرك للقائمة السوداء؟ أنا متقبل وبقيت بسلم علي الناس بقولهم أهلاَ وسهلاَ أنا طلعت زكريا قايمة سودا، لكن هل هذا ما تنادي به الثورة من حرية الرأي؟ ألا أستطيع أن أعبر عن رأيي؟ من فضلك ذكرنا برأيك؟ قلت أنني شاهدت في ميدان التحرير مخدرات وأفعال مخلة بالأداب. وهل رأيت ذلك فعلاَ؟ نعم وهذا ليس كلامي وحدي هذا كلام العديد من القيادات التي تواجدت في ميدان التحرير، وتم إصدار بيان رسمي بأنه تم القبض علي 27 شخص كانوا يتعاطون المخدرات. ألا تري أن وصف ميدان التحرير بأنه يحتوي علي مخدرات ودعارة لنجد العدد في النهاية 27 شخص في الوقت الذي كان فيه في الميدان مليون شخص تسطيح للأمور؟ أنا لا أسطح الأمور ولكني أقول ما أري بعيني، وعندما تدخل فصل به 40 تلميذ وتري واحد منهم يشرب سيجارة فستقول أن هذا فصل فاسد، لأن السيئة تعم في هذه الحالة. حدثنا إذاَ عن تجربتك في ميدان التحرير كيف كانت؟ نزلت متخفياَ كنت ألبس الشال الفلسطيني وبالطو مطلقاَ لحيتي ولم يتعرف أحد علي، فقد كنت أخاف أن يضربوني مثل تامر حسني لأنني جلست مع الرئيس لساعتين ونصف فربما يعاقبونني علي ذلك. ولكن شيرين عبد الوهاب غنت لمبارك وعندما شاركت منذ البداية رحب بها الناس لماذا ركزت علي مثال تامر حسني؟ كانت الناس تكره أي شئ له علاقة بمبارك ولم أكن أعرف ما قد يتخذونه من موقف معي. ولم يتعرف عليك أحد حتي عند التفتيش؟ فقد كان هناك لجان تفتش كل من يدخلون إلي الميدان؟ لم يفتشني أحد، كانت ستكون مشكلة لو رأي أحد بطاقتي ولكنني ذهبت الساعة 2 بعد منتصف الليل. ولكن هذه اللجان كانت علي مدار الأربعة وعشرين ساعة كيف لم يتم تفتيشك أنت تحديدا؟ لا أعرف ولكن لم يفتشني أحد لقد كنت أتجول حتي وصلت لداخل الميدان، ورأيت ما رأيته بعيني. ألم تر أي شئ إيجابي؟ رأيت بالتأكيد، فالميدان كان مثل مصر صغيرة في ذلك الوقت، لقد رأيت مصر كلها في الميدان، وما قلته ليس تعميماَ علي الإطلاق. ولماذا لم تتحدث عن ذلك؟ لقد قلت أنني مع الثورة ولكن كان لابد أن أتكلم عن السلبيات التي رأيتها بعيني. لقد خرجت منادياَ بالإستقرار، أي إستقرار كنت تقصده؟ أن يتم فض الإعتصام بالميدان وإذا لم تتحقق المطالب نعود إليه، أنا لم أكن مع مبارك الحاكم الذي وجد في عصره كم كبير من السلبيات وكم من الإيجابيات أيضاَ، لكنني أري أن وجوده لم يكن مؤثراَ، أنا لست مع مبارك الحاكم ولكنني أحب مبارك الإنسان وهذا حقي، لقد قال الرجل أنه يريد أن يموت علي أرض مصر، أنا ما زلت أعشق هذا الإنسان وأحتفظ في بيتي بصورة كبيرة لي معه أثناء لقائنا. لكن الناس في كل وقت الثورة كانت تتحدث عن مبارك الحاكم فالناس لم يخرجوا ليثوروا علي مبارك الإنسان فما داعي الدفاع عن مبارك الإنسان؟ وكان من الممكن أن يموت علي أرض مصر وهو ليس رئيساَ هل كان من المطلوب أن نتركه يحكم مصر "جدعنة"!؟ أنا لا أقصد ذلك، ولكن الرئيس ذاته كان مضُلل، وكانت تأتي إليه تقارير بأن البلد علي ما يرام، وذلك بالطبع خطأ منه ولكنها أساساَ غلطة من حوله، وهذا الرجل وقف بجانبي في مرضي وكان من الطبيعي أن أقف بجانبه، ولكنني لم أكن معه كحاكم، ولكن العيب علي "شوبير" الذي أستضافني في مكالمة هاتفية و"قعد يقرر فيا وأنا أهبل وكلام قلبي علي لساني"، فأخذ هو نقاط علي حسابي وأصبحت أنا قائمة سوداء! وأنا أقول لشوبير أنني لن أتعامل معه في أي شئ مرة أخري، وأقول أن الإعلامي لابد أن يكون إعلامياَ وليس حارس مرمي. هل صرحت بأنك ستقوم بعمل فني عن الثورة؟ نعم أتمني أن يسامحني الناس حتي أستطيع أن أقوم به. ألا تري في ذلك التصريح إستفزازاَ للناس خاصة بعد تعليقاتك عن الثورة؟ نعم، لذلك فضلت أن أوضح موقفي أولاَ في وسائل الإعلام ثم أصرح بذلك الأن، فلقد رأيت في الميدان روح مصر الجميلة التي وصفها العالم كله بحفة الدم ووصفوا ثورتنا أنها خفيفة الدم، ما هذا الجمال، شباب يغني وأسكتشات ضاحكة، هناك شباب قاموا بعمل سكتش كوميدي هندي من داخل الميدان يجعلني أموت من الضحك، ما هذا الجمال. ألا تري في كلامك تناقض وأنت تقول الأن ما هذا الجمال، بينما وقت قيام الثورة تحدثت عن المخدرات فقط!؟ لم أقل أبداَ أنني ضد الثورة، لقد رأيت الروح الجميلة في ميدان التحرير وتمنيت أن أشارك فيها وليس مع الأخرين ممن رأيتهم. ولماذا لم تشارك؟ فرقم 27 متعاطي للمخدرات مقارنة بمليون شخص، بالتأكيد لا يوجد مقارنة في مستوي الإنتشار، لماذا لم تترك متعاطي المخدرات وجلست مع الشباب؟ لم أكن أعرف أحداَ هناك. لكن الميدان كان عبارة عن تجمعات كبيرة لا يعرف أحداَ الأخر علي الإطلاق لماذا لم تجلس مع مجموعة ممن أثاروا إعجابك من الشباب؟ أي شباب؟ اللي بيغني؟ مبعرفش أغني! كان هناك منطقة للسينمائيين، علي سبيل المثال د.محمد العدل كان يبيت بالميدان وخالد الصاوي وأخرون، لماذا لم تجلس معهم؟ كنت أتمني ولكن هروح أسلم علي واحد صاحبي وأنا متنكر هيقول عليا جبان! ولماذا علي الأقل لم تتحدث عن هذه الروح في هذا الوقت؟ أنا مع الثورة، لكنني كنت أري الواقع بشكل غير واضح، فلم أتعود أن أخرج للشارع أري دبابات وسيدات يقفن بشوم ليحمين بيوتهن، وحظر تجول، كل هذا سبب لي ذعر، ولم أري الأشياء بشكل واضح، فناديت بما رأيت أنه المصلحة العامة للجميع وهو فض الميدان، قد أستطيع أن أفهم ما ستسببه الثورة من رخاء لنا، لكن الرجل المصري البسيط قد لا يفهم ذلك ولا يقتنع، هؤلاء الناس كانوا يرون أن حالهم قد توقف وهم من يشعرون بـ"الزهق" من الثورة الأن، كان من الممكن فض الإعتصام والعودة في حالة عدم تنفيذ المطالب، كما أنه من المطلوب المزيد من التوضيح والتوعية لهؤلاء الناس اللذين قد لا يستوعبون كل هذا. ولكن العودة كان من الممكن أن تكون نهاية الثورة إذا أعاد النظام السابق ترتيب أوراقه والتخلص من أبرز نشطاء الثورة؟ وهل كان ميدان التحرير هو ما يعيقه عن ترتيب أوراقه؟ الحتة دي؟ لقد كان من الممكن أن يذهب في جميع الإتجاهات مصر كبيرة فمصر ليست ميدان التحرير مصر محافظات كثيرة. ألا تري أن هذا تناقضاَ أخر، فلماذا تنادي بفض الإعتصام طالما أن التحرير لن يوقف مصر وأن مصر محافظات كثيرة؟ كان لابد للمصالح أن تعود بشكل كامل، لقد رأيت رجل يقف في ميدان التحرير هذه الأيام وعندما سألوه لماذا تقف هنا قال لهم مستني مبارك يمشي. بعيداَ عن أن هذا الرجل بالتأكيد لا يمثل أي شئ، لكن عندما تنظر للوراء هل تري أنك تصرفت بشكل صحيح؟ لا، أري أنني قد أخطأت فلم يكن من اللائق أن أصرح بمثل هذه التصريحات في هذا الوقت. وهل هناك رسالة تود توجيهها لشخص معين؟ نعم، هناك أشخاص علي صفحتي علي فيس بوك يسبوني بأفظع الشتائم بأبي وأمي، وبأسماء مستعارة، وأنا أري أن في ذلك عدم شجاعة، وأقول لهم أن هذا ليس من الأخلاق، ولو رأيت أحدهم أمامي لقتلته فليس من حق أحد أن يسب أبي وأمي. هل تخشي علي أعمالك القادمة من القائمة السوداء؟ إذا أوقفت الثورة مستقبلي كممثل هشتغل سواق تاكسي أو سأقف علي عربية كبدة، سأقوم بأي شئ أنا مواطن مصري، إذا كانت الثورة ستكون سبباَ في إغلاق البيوت يا مرحب بالثورة، وإذا كانت الثورة ستقوم بعمل قوائم سوداء إذاَ لا داعي للثورة لأن مش هي دي الثورة، وأذكر الناس أنني في المشهد الأخير من فيلمي "طباخ الرئيس" كنت أول من نزلت إلي ميدان التحرير عندما خاطبت صورة الرئيس في عتاب، لذلك أعتبر نفسي أول من نزل إلي الميدان، فأنا مع الثورة قلباَ وقالباَ وهذه هي شخصيتي منذ زمن، ومن فهم عكس ذلك فقد فهم خطأ وأعتذر له.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل