المحتوى الرئيسى

الحكومة المصرية تقود الثورة المضادة

04/16 08:52

 الجيش يعتقل متسللا بزي امرأة داخل مظاهرة تطالب بمحاكمة الرئيس مبارك (رويترز)محمود جمعة-القاهرةلا تزال المخاوف والهواجس من وجود الثورة المضادة تخيم على شباب الثورة والنخبة الوطنية المصرية التي ترى في استمرار بعض المظاهرات الفئوية والاعتصامات دليلا على وجود أصابع تعبث بمصير الثورة من قبل أنصار النظام البائد. فقد فجر الباحث السياسي عمار علي حسن فجر مفاجأة من العيار الثقيل بإعلانه أن مجلس الوزراء المصري هو من يقود الثورة المضادة من خلال استمرار سدنة النظام القديم في التحكم بقرارات المجلس الأعلى للقوات المسلحة المصرية، وحجب الكثير من المعلومات عن رئيس الوزراء عصام شرف. استبعاد الثوار وقال حسن للجزيرة نت إن الثورة المضادة انتقلت من الحزب الوطني إلى أروقة مجلس الوزراء، وإن كل الاختيارات التي تمت منذ الثورة وحتى الآن لا تعبر عن الثورة حيث تحكم بهذه الاختيارات ثلاث جهات هي الجهات الأمنية والجهات البيروقراطية المحضة وجهات تتعلق بتوازنات المجلس العسكري. وأضاف عمار علي حسن –الذي كان يعمل رئيسا لمركز الدراسات السياسة بوكالة أنباء الشرق الأوسط- أن التغييرات التي حدثت في قيادات الصحف والإعلام وتشكيل المجلس القومي لحقوق الإنسان ومجموعات الوزراء الذين يعملون مع عصام شرف وأخيرا في صفوف المحافظين حيث لم تأت التعيينات باحد من الثوار.  وأوضح الباحث السياسي المصري أن الوزراء والمحافظين غير المنتمين إلى الثورة ليس من بين أولوياتهم الانشغال باكتمال الثورة والقتال من أجل تحسين الأوضاع بهذه القطاعات بحيث يشعر المواطنون بتغييرات حقيقية في كل المجالات، بل همهم الشاغل هو تسيير الأمور بمنطق "سكّن تسلم"، مشيرا إلى أن وزير التجارة رفض التوقيع على قرارات خوفا من المحاسبة.  حسن: الثورات لا تنجح بالضربة القاضية(الجزيرة نت)وعبر حسن عن خشيته على الثورة من حكومة شرف نتيجة لسوء الاختيارات داخل مجلس الوزراء مؤكدا أن المجلس مشبع بالقيادات الفاسدة التي عملت مع نظيف وشفيق وما زالت تعمل مع شرف وتنظم له جدول أعماله ومقابلاته ويحجبون عنه كثيرا من المعلومات التي تصب في صالح الثورة، ووجه حسن سؤالا لرئيس الوزرا قائلا "كيف تدعي أنك تحارب الفساد في دولة بأكملها وبيتك مسكون بالفاسدين؟". الضربة القاضيةوأكد حسن أن المرحلة الصعبة التي تمر بها مصر نتيجة الإنهاك الشديد الذي تعرضت له البلاد طيلة حكم مبارك كانت تتطلب اختيار عناصر شريفة ذات خبرة وكفاءة وموالية للثورة وأمينة على مبادئها. وقال الباحث السياسي إن الثورات لا تنجح بالضربة القاضية لكنها تكسب معاركها بالنقاط وتعزز فرصها من وقت إلى آخر من خلال تواصل الضغوط وقوة الدفع، محذرا من أن تخفيف هذا الضغط سوف يمنح الفرصة لفلول النظام البائد بإعادة تنظيم أنفسهم من جديد، مشددا على أن الناخب المصري هو من سيحسم نجاح الثورة ويبدد المخاوف من الثورة المضادة في الانتخابات البرلمانية والرئاسية المقبلة إذا أحسن اختيار ممثليه. وشدد على أهمية دور النخبة ووسائل الإعلام ومسوؤليتهم في توعية الناخبين وتخليصهم من الاستقطاب وراء شعارات طائفية وفئوية. بوابة الديمقراطيةوفي دراسة له عن الثورة المضادة يقول الباحث في شؤون الحركات الإسلامية ضياء رشوان أن الثورة المضادة في الحالة المصرية تتمثل في كل الذين كانوا يستفيدون من النظام السابق ومن أركانه وبالتالي يقاومون التغيير للحفاظ على مصالحهم الشخصية. وأكد رشوان أن الثورة المصرية تمر بمرحلة حرجة لأنه من الصعب بالنسبة لها أن تنجز أهدافها في شهر أو شهرين محذرا من أن الثورة المضادة سوف تظهر في الانتخابات المقبلة حيث سيحاول أنصارها تنظيم أنفسهم بشكل مركزي على مستوى الجمهورية ليعودوا من بوابة الديمقراطية لبناء النظام السابق من خلال أسماء وأشخاص وأحزاب جديدة.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل