المحتوى الرئيسى

مطالب الشعب.. وإدارة الأزمة

04/16 08:16

تنوعت مطالب الشعب المصرى بعدما حقق انتصاره فى 11/2/2011 برحيل الرئيس السابق عن السلطة بين: أولاً: مطالب لثوار 25 يناير تتركز أساساً حول المستقبل السياسى لمصر، والتى حددها الثوار فى عدد من المطالب، من أهمها: 1- إزاحة كل رموز النظام البائد عن مواقعهم التى ساهموا من خلالها فى إفساد وتخريب البلاد وظلم العباد.  2- تشكيل حكومة من التكنوقراط تتولى تسيير الأعمال خلال المرحلة الانتقالية. 3 - تغيير الدستور ووضع دستور جديد يتلاءم مع طموحات الشعب فى أن يبنى مجتمعاً جديداً تسوده الحرية والديمقراطية والعدالة الاجتماعية، دون تفرقة على أساس الدين أو الجنس أو العرق أو اللون أو العقيدة.  4- حل مجلسى الشعب والشورى والمجالس المحلية والمجالس النقابية التى تشكلت بالتزوير لخدمة مشروع التوريث.  5- محاسبة كل رموز الفساد الذين تورطوا فى نهب ثروات الشعب المصرى والسعى لردها على وجه السرعة.  6- محاكمة كل من تورط من قريب أو بعيد فى قتل المئات (حوالى 860) وإصابة الآلاف من أبناء الشعب المسالمين أثناء تظاهرهم فى مختلف مدن مصر ومحافظاتها مطالبين بالحرية والكرامة الإنسانية. 7- إلغاء قانون الطوارئ وحل جهاز أمن الدولة. ثانياً: مطالب فئوية طالت العديد من مؤسسات ومصالح وشركات الدولة يسعى أصحابها لتحسين أوضاعهم الوظيفية بطلب تثبيت العمالة المؤقتة من ناحية، أو بتحسين الأجور المدنية من ناحية أخرى، خاصة بعدما تكشفت الفروق الرهيبة بين ما تتقاضاه القيادات ويتقاضاه بقية العاملين، باختلاف درجاتهم الوظيفية. ورغم قناعتى الكاملة بأن انفجار المطالب الفئوية فى وقت واحد وعلى نطاق واسع لم يكن يسلم من أيادٍ خفية من قوى الثورة المضادة تحرضها وتحركها، فالمؤكد أنها مطالب مشروعة لأصحابها. هذا عن المطالب، فماذا عن كيفية التعامل معها وكيفية إدارتها بشكل يدخل الراحة والطمأنينة على الثورة وأهدافها ومطالبها المشروعة؟ دعونا نناقش هذه المسألة بصراحة وموضوعية دون حساسية ودون التقليل من الجهود المبذولة، سواء من المجلس الأعلى للقوات المسلحة أو من حكومة الدكتور عصام شرف، فالهدف الأسمى لنا جميعاً هو المستقبل الأفضل الذى نبتغيه لمصر. واسمحوا لى بأن أصف الطريقة التى أديرت بها الأمور فى التعامل مع مطالب الشعب بشقيها السياسى والاجتماعى، بأنها اتسمت بالبطء والانتقائية وعدم الشفافية واللجوء إلى الإصلاح المتدرج بدلاً من اللجوء إلى الحلول الجذرية، التى هى الآلية المعتمدة لكل الثورات. دعونى بكل تواضع أضع تصورى ورؤيتى للتعامل مع المطالب السياسية والاجتماعية للشعب المصرى لأوضاع ما بعد ثورة 25 يناير، وأبدؤها بأننى كنت أتوقع من الدكتور شرف أن يكون على رأس حكومته وزير للتخطيط، فما أحوجنا الآن للاعتماد على التخطيط العلمى والاجتماعى فى وضع حلول لمشكلات تراكمت عبر سنوات لسياسات اتسمت بالعشوائية ورد الفعل والفساد المالى والإدارى! إن من أهم ميزات التخطيط تحديد أولويات العمل الوطنى ومداه الزمنى، خاصة فى وقت الأزمات. أيضاً تحديد من الأولى بالرعاية من الفئات والشرائح الطبقية بالمجتمع، كذلك حصر مصادر الثروة القومية وتوجيهها وتوظيفها التوظيف الأمثل. هنا كنت أتمنى من وزارة الدكتور شرف أن تكون من أولوياتها إعادة هيكلة الأجور بشكل يحقق العدالة بين الحدين الأقصى والأدنى وتعديل السياسة الضريبية، وضع رقابة على الأسواق تحد من التلاعب بأسعار السلع، وضع سياسة زراعية جديدة تعمل على تشجيع الزراعات الاستراتيجية ورفع المعاناة عن الفلاحين، وضع خطة لتوفير الإسكان الشعبى والمتوسط خلال فترة زمنية محددة، وضع خطة لتشغيل الشباب وتشجيع الصناعات كثيفة العمالة، تشجيع الصناعات الصغيرة للأسر الفقيرة، تشجيع السياسة التعاونية فى الزراعة والتسويق والإسكان، والأهم اختيار القيادات المخلصة والمؤهلة لتحقيق هذه الأهداف بجدول زمنى محدد. laila.elwahab@yahoo.com  

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل