المحتوى الرئيسى

كوتة «المحافظين» العقيمة

04/16 08:16

الطريقة التى تم بها اختيار المحافظين أقل ما توصف به أنها تقليدية وعقيمة ولا تعكس روح الثورة أو أن تغييراً جذرياً قد جرى فى هذا البلد.. فكل الأسماء المطروحة لا يعرفها أحد ونظام «الكوتة» مستمر ما بين قادة القوات المسلحة والشرطة وبعض القضاة ورؤساء الجامعات، وكأن الترقية لمنصب المحافظ من قبيل المكافأة.. وليس الكفاءة. الطريقة القديمة أفرزت محافظين أذاقوا المرار لأبناء المحافظات، وإذا كان البعض قد طالب بعد الثورة بانتخاب المحافظين فكان الأولى من د. عصام شرف «إذا كان له رأى أو قرار فى الاختيار» أن يتبع نفس الطريقة التى أتى بها رئيساً للحكومة، خاصة أن المحافظين يتعاملون مع المواطن بشكل مباشر فى جميع احتياجاته اليومية، وهى اختيار محافظين بطريقة أقرب للانتخاب فإذا ما طرح اسم المحافظ لاقى قبول المواطنين، كما حدث مع «شرف» نفسه.. أما أن يطرح 17 محافظاً جديداً لا يعرفهم أحد سواء من المواطنين أو حتى النخبة فتلك أزمة كبيرة ستزيد من الفجوة بين الناس والنظام الحاكم ويستعيد نظام التجارب مرة أخرى.. وإذا كان بعض المحافظين قد أجادوا فإن كثيرين منهم كانوا «كوارث» على أبناء محافظاتهم، فليس من المعقول أن يرشح وزير الداخلية عدداً من القيادات المرضى عنهم بوزارته، ونفس الأمر ينطبق على وزير الدفاع أيضاً، ووزير العدل، ووزير التعليم العالى، بينما يتم تجاهل قيادات أخرى شعبية أو تنفيذية من أجل عيون نظام «الكوتة». لقد تم إعلان حركة تغييرات المحافظين بعد طول انتظار فقد جاءت متأخرة جداً واعتقد البعض أن هذا الوقت قد تم استغراقه فى إعداد رؤية جديدة لطريقة اختيارهم، لكن يبدو أن التأخير لم يكن أكثر من سمة أساسية فى اتخاذ القرارات، ولا أعرف هل هناك أجهزة رقابية رشحت أسماء أو قدمت معلومات حول المرشحين.. وهل رئيس الوزراء لا يعرف أن د. عبدالقوى خليفة، المرشح محافظاً للقاهرة، كان ممن استفاد مكتبه بالأمر المباشر من إبراهيم سليمان المحبوس حالياً على ذمة إحدى قضايا إهدار المال العام والكسب غير المشروع.. كما أنه أحد أبرز رجال سليمان خلال عمله بالوزارة. ولا أعرف ماذا حدث حول محافظ الإسماعيلية السابق عبدالجليل الفخرانى الذى قيل إنه ترشح للفيوم ثم نفى الخبر بعد ذلك.. فهل كان عبدالجليل محبوباً فى الإسماعيلية ليرشح فى الفيوم؟!.. وهل معيار «حب الناس» تتم مراعاته عند التجديد للمحافظ أم أن «الكوتة» تحكم كل شىء؟ أخيراً تضاربت الأنباء حول إلغاء محافظتى «أكتوبر» و«حلوان» وهو أمر كنت أرى أنه بحاجة إلى دراسة مستفيضة فالمرحلة الحالية تحتاج إلى «التوافق» حتى يأتى رئيس جمهورية جديد منتخب برؤية واضحة ومتكاملة، بينما تركز الحكومة الحالية فى القضايا الملحة والاحتياجات الأساسية مثل الأمن والغذاء والاستقرار وتيسير مرافق الدولة.. وحل المشاكل اليومية ووضع حلول لأهم مشاكل النظام السابق وأبرزها الفساد فمصر تحتاج إلى إجراءات جديدة تمنع تكرار عمليات النهب المنظم التى جرت!!

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل