المحتوى الرئيسى

قصر طرة الجمهوري‏!!‏

04/16 02:21

بالتأكيد لم يكن يدري أن نجاحه‏-‏ بعد‏59‏ يوما من اكتسابه لقب االرئيس المخلوعب‏-‏ في إختراق أسوار الإقامة الجبرية بـ‏469‏ كلمة جري تسريبها تليفزيونيا بصوته كان بداية الطريق إلي النهاية المحتومة داخل قصر اطرة الجمهوري الذي سبقه إليه نجلاه: ا الوريث وعلاء الأكبر ب..!! كل كلمة نطق بها مبارك- في محاولة يائسة من جانبه إلي معاودة خداع االبسطاءب من المواطنين- جاءت أشبه ابحبل إلتف حول رقبته وتحول كل حرف فيها إلي طلقة رصاص إخترقت جمجمته إذ لم يجد الرئيس المخلوع أمامه سوي لعبة االروليت الروسي كحل أخير بعد فشل اأراملهب في محاولاتهم المتكررة بإحداث ثورة مضادة لثورة الشعب النبيلة التي قادها ثوار امتحضرونب أرادوا تغييرواقع عانوا خلاله من تغييب حقهم في صياغة قرار مستقبل وطن خضع عقودا طويلة لديكتاتورية ا الإله الحاكمب!! لم يتوقع الرئيس المخلوع أن اكلماته الخادعةب ذ التي تصور أو صورت له بأنها طوق النجاة ذ ستأتي أشبه ابمقصلةب أطاحت بعنقه إذ بعدها بدقائق جري إحالته إلي التحقيق ليواجه جرائمه التي ارتكبها بدم بارد علي مدي سنوات حكمه ليثبت مجددا أن اختياراته دائما خاطئة وأن االتوقيتب الذي يحدده لإدارة أزماته متوهما أنه لصالحه يأتي دوما ضده انشنت.. يافالحب إذ أن كلماته جاءت لاحقة الجمعة المحاكمة الشعبيةب التي طالب خلالها ممثل الادعاء بإعدامه هو ورجاله!! كلمات مبارك التليفزيونية الأخيرة ذ التي فوجئ بها المواطنيون ذ جاءت أشبه بسياج حديدي أحاط به نفسه كما ولو كان متعجلا للقاء رموز نظامه الذين سبقوه مؤقتا إلي ا طرةب- التي تحولت بالفعل إلي مقر الأباطرة الفساد وقتلة المواطنينب ذ انتظارا لتحديد مصيرهم النهائي.!!.. إذ أن مبارك ذ عندما نقل إلي المستشفي بسبب اأزمة قلبية أو سياسيةب كان يرتدي اتريننج أبيضب وهو ذات الزي المصرح لرجاله الذين سبقوه إلي طرة بإرتدائه قبل أن يتحول هذا الزي إلي اللون الأزرق أو تبدله أحكام القضاء العادل إلي االبدلة الحمراء الشهيرةب..! وبدلا من ضاحية مصر الجديدة أو شارع قصر العيني أو القرية الذكية فإن القصر الجمهوري قد هاجر إلي طرة.. ووفقا لقواعد البروتوكول التي يجيدها تماما فقد سارع رئيس الديوان الجمهوري عزمي إلي مقر قصر اطرة الجمهوري ليعلن قدوم االرئيسب..!! بينما يعاد تشكيل مجلس الوزراء من جديد خلف أسواره بعد أن ظهر رئيس الوزراء الذي لم يعد اأبيض زي الفلب بداخله وهو ينتظر بقية أفراد تشكيل حكومته العائدين حتما من الخارج اببطاقة الإنتربول الحمراء الدوليةب وبينهم بطرس الذي لم يعد اغالياب وزميله شهبندر البزنس الذي اتضح أنه لم يكن أبدا رشيدا أو عاقلاب..!! قبل احكومة طرةب جاء نادي رجال أعمال النظام بأبرز رموزه اابن عزب.. وحتي يكتمل نظام امبارك المخلوعب كان ولابد أن يلحق به أركان جناحه التشريعي: رئيسا غرفتيه صفوت الذي أثبت للجميع أنه لم يكن أبدا شريفا.. وفتحي الذي لم يكبح أطماعه في الحرف التالي لأول حرف في لقبه وهو حرف الشين ليصبح اشرورب!! علي كل حال فإن إدارة تلك القناة التليفزيونية التي أذاعت كلمات الرئيس المخلوع قد غاب عنها أن تلحق بها ذلك الإعلان الشهير ااكفل رئيس.. تضمن الجنةب!!.. إضافة إلي أنها لم تتوقع أن تكون هي ابساط الريحب الذي سينقل الأسرة الحاكمة ذ في ثوان معدودة- من شرم الشيخ إلي اقصر طرة الجمهوريب..!!azimdarwish@ahram.org.eg المزيد من مقالات عبدالعظيم درويش

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل