المحتوى الرئيسى
worldcup2018

الدول الكبري تتعهد بدعم اقتصاد مصر وتونس

04/16 02:16

‏ تعهدت الدول الكبري بتقديم الدعم المالي اللازم للتغيرات التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا‏,وأكدت في بيان مشترك بين الولايات المتحدة وفرنسا عقب مباحثات في واشنطن بين وزراء مالية الدول ذات الاقتصاديات الكبري أن الدول الكبري مستعدة للوقوف بجانب مؤسسات الإقراض المالي الدولية  لتقديم الدعم الاقتصادي اللازم للحكومات الجديدة, وخاصة في مصر وتونس. وأكد وزير الخزانة الأمريكية تيموثي جايتنر ووزيرة المالية الفرنسية كريستين لاجارد أن الدول الكبري ستضع خطة عمل خلال الأيام القليلة المقبلة تتضمن توصيات لدعم النمو المستدام والشفافية والإدارة الرشيدة للدول التي شهدت تغييرات سياسية. كما أكدت وكيلة وزير الخزانة الأمريكية ليل برينارد أن التغييرات التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط يمكن أن تؤدي إلي مزيد من الرخاء الاقتصادي كالذي حدث عقب سقوط سور برلين في عام1989, وقالت إن الثورات غير المسبوقة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا خلقت فرصا تاريخية لتوسيع دائرة الديمقراطية في المنطقة, وتوقعت في مقال كتبته في مجلة فورين بوليسي أن تستغرق محاولات الإصلاح وجهود تحقيق نمو اقتصادي حقيقي عدة سنوات مع وجود تحديات كثيرة في طريق تحقيق ذلك النمو, وطالبت بضرورة الاستعداد للعمل ضمن بعض الاخفاقات حتي يتم تحقيق النجاح. وجاءت تلك التصريحات عقب ثلاثة أيام من المحادثات في واشنطن بين وزراء مالية الدول الكبري لبحث سبل التعامل مع التحديات الكبري التي تواجه الاقتصاد العالمي والمتمثلة في ارتفاع أسعار الغذاء والطاقة والخلافات بين الولايات المتحدة والصين حول أسعار العملات والتجارة. وتأتي تصريحات المسئولين الماليين في الدول الكبري متسقة مع نتائج المناقشات المكثفة التي أجراها أعضاء الوفد المصري رفيع المستوي في واشنطن, حيث أعلن الدكتور سمير رضوان وزير المالية أن زعماء الدول الصناعية السبع الكبري طلبوا من البنك الأوروبي للإنشاء والتعمير تقديم قروض لمصر وتونس لدعم التنمية الاقتصادية, وهو ما يعني تفويضا من الزعماء الكبار لتوسيع صلاحيات البنك الذي يعمل علي بناء إقتصاديات شرق أوروبا منذ عام1993 ليمتد عمله إلي إفريقيا. وقال رضوان في تصريحات عقب اجتماعه بقيادات مالية من الدول السبع الكبري إن مصر تلقت نوايا طيبة من الجميع, وهي تتمتع بعلاقات جيدة للغاية مع صندوق النقد الدولي, وأضاف أننا لم نطلب شيئا حتي الآن, ولم يرفض لنا بالتالي أي طلب, حيث مازلنا في مرحلة تقييم مطالبنا. وكان وزير المالية قد اجري سلسلة من المحادثات في البنك وصندوق النقد الدوليين في اليومين الماضيين, وصرح بعدها بأنه سيطلب عشرة مليارات دولار من بنوك دولية ومجموعة السبع الكبري لمساعدة مصر في مواجهة الضغوط المالية المتزايدة. كما قال رضوان إنه سيطلب إعلان تأييد من زعماء مجموعة السبع ومن بنوك التنمية الدولية مثل البنك الدولي, وهو ما حدث بالفعل في ضوء بيان وزيري الخزانة الأمريكي والمالية الفرنسية. ومن جانبها, طالبت الدكتورة فايزة أبو النجا وزيرة التعاون الدولي نواب الكونجرس الأمريكي بشطب الديون الأمريكية علي مصر والبالغة3.6 مليار دولار أمريكي من أجل تخفيف العبء عن الاقتصاد بعد تطورات ثورة25 يناير, إلا أنها أكدت أن الدرس من الأزمة الحالية هو ضرورة أن تعتمد مصر علي نفسها في المقام الأول من اجل بناء إقتصاد قوي. وأبلغت الوزيرة فايزة أبو النجا أعضاء الكونجرس في لجنتي العلاقات الخارجية والشئون الخارجية بمجلس الشيوخ والنواب في اجتماعات خلال اليومين الماضيين بأن الحديث عن العلاقات بين واشنطن والقاهرة ليس عن مساعدات أو معونات ولكنه عن مصالح إستراتيجية للولايات المتحدة, وقالت إن ما تريده حكومة مصر في العهد الجديد هو بناء علاقة اكثر صحية تعتمد علي التجارة والإستثمار. وأوضحت أن مصر سددت بالفعل كامل الدين, ولكن تراكم الفوائد هو العائق أمام تصفية الدين. وتشير الأجواء في واشنطن إلي صعوبة الإستجابة للمطلب المصري في الوقت الراهن في ظل الخلافات بين الحزبين الديمقراطي والجمهوري حول سبل الحد من العجز في الموازنة العامة. كما أكدت فايزة أبو النجا وسمير رضوان في لقاء مع أعضاء غرفة التجارة الأمريكية في واشنطن أيضا علي هامش مشاركتهما في إجتماعات البنك وصندوق النقد الدوليين أنه لا عودة إلي الخلف فيما يتعلق بإقتصاد السوق الحر وفتح الباب أمام الإستثمار الأجنبي المباشر في مصر. ودعت الوزيرة المستثمرين الأمريكيين إلي زيادة الإستثمارات في ظل المناخ الإيجابي الحالي, وقالت في مقابلة مع مندوبي أكثر من30 شركة أمريكية كبري إن مصر تعمل مع الدول الشقيقة والصديقة وبخاصة في منطقة الخليج العربي علي ضخ سيولة كافية في الإقتصاد المصري. واشارت إلي أن هناك وعودا من دول خليجية بإستثمار حوالي20 مليار دولار في مصر في المرحلة المقبلة, في الوقت الذي تسعي مصر فيه إلي زيادة معدلات الإستثمار في قطاعات أخري بخلاف قطاعات الإنشاءات الذي يستقطب القسم الأكبر من تلك الإستثمارات. وأكدت أبو النجا أن من مصلحة الجميع في الولايات المتحدة وأوروبا دعم الإقتصاد المصري حتي لا تحدث عواقب يصعب تجنبها في المستقبل. وقالت أبو النجا إن الحكومة الحالية تعمل علي مواجهة التحديات الإقتصادية وإرساء البنية التحتية للديمقراطية في البلاد رغم أرقام العجز في الموازنة التي وصلت إلي5 مليارات في الوقت الحالي ويتوقع أن تصل إلي8 مليارات في أول يونيو المقبل. وأكدت أن مصر أمامها فرصة للتحول الحقيقي نحو الديمقراطية وهو ما سوف يترك اثرا كبيرا علي الأوضاع في العالم العربي. وقال الدكتور سمير رضوان أن الحكومة المصرية تأمل في التخطيط لمرحلة ما بعد الأزمة في القريب العاجل والعودة إلي تحقيق معدلات نمو مرتفعة وهو ما يتطلب القفز بمعدل الإستثمارات الأجنبية المباشرة إلي22% ثم إلي25% مقابل17% في الوقت الراهن, مؤكدا أن مصر مازالت هي الأكثر إستقرارا في المنطقة رغم التغييرات العميقة التي حدثت في الشهور الأخيرة. وعن المدي القصير, قال وزير المالية ان مصر تحتاج إلي سيولة نقدية وإلي سد العجز في الموازنة العامة وأيضا التخلص من باقي المعوقات أمام تدفق الإستثمارات الأجنبية. ومن المقرر أن يلتقي الوفد الوزاري المصري بعد ظهر اليوم- السبت- بوزير الخزانة الأمريكي تيموثي جايتنر علي هامش إجتماعات صندوق النقد والبنك الدوليين.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل