المحتوى الرئيسى

مبادرات للمساعدة واستجابة حكومية بطيئة

04/16 01:52

في ظل التحديات الصعبة التي تواجه الاقتصاد المصري‏,‏ لماذا لا تتعامل الحكومة بالسرعة المنتظرة من المبادرات التي تتقدم بها هيئات ومنظمات مصرية وأجنبية للمساعدة في تخفيف حدة الانعكاسات السلبية للتراجع الاقتصادي مع المواطنين‏.‏ الأسبوع الماضي زار مصر رئيس اتحاد الصناعات الالمانية الدكتور هانز بيتر كابتل وهو للعلم من أهم الشخصيات المؤثرة في الاقتصاد الألماني حيث يضم قطاع الصناعة الألماني اكثر من8 ملايين عامل واستثمارات بمئات المليارات من اليورو, وأعلن في ندوة نظمتها الغرفة الألمانية ـ العربية للصناعة والتجارة ان بلاده علي استعداد لدعم مصر ومساعدتها للانتقال الي مرحلة الديمقراطية والسوق الاقتصادية الحرة ذات التوجه الاجتماعي أي التي تراعي حق العدالة الاجتماعية وهي السياسة التي تنتهجها المانيا وتحقق من خلالها مفهوم جودة التنمية والذي يجمع بين زيادة معدلات النمو وزيادة عدد المستفيدين من هذا النمو من طبقات المجتمع المختلفة, كما أن المدير التنفيذي للغرفة الدكتور راينر هيريت يتمكن من خلال الغرفة وبعض الشركات الالمانية العاملة في مصر للمساعدة في تحفيز الشركات علي زيادة معدلات التوظيف في فترات زمنية وجيزة لتفادي زيادة معدلات البطالة ولكن لم تلق هذه المبادرات اي استجابة من الحكومة, فوزير الصناعة والتجارة الخارجية الذي شارك في الندوة كان في عجلة من امره وغادر الندوة مبكرا والمشكلة ليست في حضور الوزراء وعدم حضورهم مثل هذه الندوات ولكن المهم ان تلقي المبادرات التي تطرح استجابة سريعة من الحكومة لان الوقت ليس في مصلحتنا, لان التحدي الاكبر للحكومة الحالية وحكومات اخري مقبلة سيظل هو كيفية توفير فرص عمل للشباب الذين اصبح لديهم طموحات وآمال في مستوي معيشة أفضل بعد ثورة25 يناير, وأضف الي تلك المبادرات هناك مبادرة المانية اخري تقدمت بها البدة مارتينا يونج وهي خبيرة المانية في مجال الطاقة والمياه ولديها رغبة حقيقية في مساعدة مصر علي تجاوز صعوبات مرحلة التحول الديمقراطي وهذه المبادرة تتعلق بزيادة كفاءة محطات توليد الكهرباء في القاهرة الكبري والاسكندرية من خلال اجراء عمليات للصيانة ورفع القدرات الانتاجية لمحطات لتوريد وهذا ـ لو تم سيجنب المواطنين ازمة حقيقية في الصيف المقبل في التيار الكهربي, نتيجة زيادة الاحمال من ناحية اخري وهذه المبادرة لم تلق ردا من الحكومة حتي الآن رغم انها ستتم كلها بمعونة المانية دون تكلفة ميزانية الحكومة المقبلة بالاعباء أي أعباء جديدة!!صحيح ان حكومة الدكتور عصام شرف تواجه تحديات ضخمة في كل القطاعات ومن المؤكد فان الاستقرار والحالة الامنية تأتي علي قمة الاولويات ولكن لابد أن تقوم حكومة تسيير الاعمال باتحاذ عدد من الاجراءات السريعة لامتصاص الافرازات غير المرغوب فيها الناتجة عن تردي الاوضاع الاقتصادية الحالية خاصة فيما يتعلق بالتشغيل وتوفير فرص العمل ومنع انهيار بعض المرافق الحيوية وهذا يفرض عليها الاستجابة السريعة لاية مبادرات تصب في هذا الاتجاه حتي لاتتفاقم مشكلة البطالة والتي تؤثر سلبا مع الحالة الامنية وعلي الحكومة أيضا ان توقف فورا أية حملات لتخويف رجال الاعمال والمستثمرين المصريين, لان البعض يروج للاسف اما عن جهل أو نية سيئة لمبدأ انت تكسب اذن فانت حرامي وإلا ستتحول مصر الي مجتمع للخاسرين والفاشلين واليائسين. محاربة الفساد ومحاسبة المفسدين أمر ضروري لصحة المجتمع والاقتصاد ولكن يجب الا ننسي أن من يكسب بالحلال ويراعي حقوق المجتمع والدولة ولا يتورط في ممارسات احتكارية هو مواطن شريف يستحق الشكر والتقدير, لا ان ترفع عنه سيف الاتهام بالفساد ويجب علي أجهزة الاعلام أن تحترم مبدأ العدالة الشهير المتهم برئ حتي تثبت ادانته؟

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل