المحتوى الرئيسى

حكومة السودان تحذر من تداعيات انهيار اقتصاد الشمال على دولة الجنوب

04/16 10:49

الخرطوم - عبدالمنعم الخضر أعلنت الإدارة الأمريكية رسمياً أن دولة السودان الجنوبي الوليدة لن تخضع للعقوبات الاقتصادية الأمريكية بعد التاسع من يوليو القادم، بينما أكدت استمرار العقوبات على شمال السودان. ووصفت الحكومة السودانية إعلان الجانب الأمريكي رفع العقوبات الاقتصادية عن الجنوب واستمرارها بالشمال بأنه لا ينطوي على جديد محذرة من أن أي ضعف او انهيار للاقتصاد بشمال السودان ستترتب عليه آثار سالبة على جنوبه. وأعلن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية الأمريكي في بيان له عن تلقيه توجيهات من وزارة الخزانة الأمريكية برفع العقوبات الاقتصادية عن دولة السودان الجنوبي في التاسع من يوليو القادم- موعد الإنفصال الرسمي عن الشمال. وتابع أنه "عندما يتم تشكيل دولة جديدة في جنوب السودان في يوليو القادم، فإنها لن يتم تضمينها في العقوبات المفروضة على السودان.. لأنها لا تقع في أراضي السودان أو تحكم بحكومته". وأوضح البيان: "هذه الأوامر تنطبق على السودان وحكومته (شمال السودان)". وشدد مكتب مراقبة الأصول الأجنبية على أنه سيمنع التعامل في مجال البترول في حالة اكتشافه بأن أموال البترول أو التعامل في البترول تستفيد منه الحكومة في الشمال - على حد تعبيره. وأوضح المكتب: "في حالة الترتيب لتقاسم العائدات( عائدات البترول) بين حكومة السودان (الشمالية) والدولة الجديدة، وجعل حكومة الدولة الجديدة ملزمة بمدفوعات للحكومة (في الشمال) من بيع النفط، والأشخاص الذين يمكن أن ينخرطوا في هذا الأمر، فهذا يتطلب أذناً من مكتب مراقبة الأصول الأجنبية". وأكد مكتب مراقبة الأصول الأجنبية بأنه سيقوم بتنفيذ هذه التوجيهات عند التاسع من يوليو القادم. وفي أول رد فعل للحكومة السودانية وصف المتحدث الرسمي باسم الخارجية السودانية، خالد موسى، في حديث خاص لمراسل "العربية.نت" بالخرطوم هذا القرار بأنه لا ينطوي على جديد، مشيراً الى أن الولايات المتحدة الامريكية قامت بالفعل باستثناءات كثيرة جداً في منظومة العقوبات على السودان طيلة الفترة الماضية وتوسعت في هذه الاستثناءات ولم يتبق إلا القليل جداً الذي يمكن ان يستكمل في اي وقت. وعزا موسى ذلك لعدة أسباب أولها أن الولايات المتحدة الأمريكية استثمرت رأس مال سياسي كبير جداً وكذلك أنفقت الكثير من الاموال في بناء القدرات وتهيئة دولة الجنوب الجديدة، مضيفاً "منظومة الاستثناءات السابقة لم تجعل للعقوبات الموجودة على الجنوب اي معنى والآن هي تستكمل فقط الإعلان القانوني عن ذلك". وتابع المتحدث الرسمي بقوله إن الشركات الامريكية تعمل الآن بالجنوب والحكومة الامريكية تنفق عليها الأموال". ولكن موسى نوّه الى أن الاقتصاد بين شمال السودان جنوبه مترابط جدا وإذا كان هدف أمريكا دعم الدولة الوليدة واستقرارها فإن ذلك لا يأتي الا ايضاً برفع العقوبات عن الشمال نسبة للتكامل الاقتصادي والترابط بين الدولتين. يُذكر أن امريكا تفرض العقوبات الاقتصادية على السودان منذ عام 1997، وتشمل منع تصدير أو استيراد السلع من وإلى السودان، ومنتجات التكنولوجيا أو الخدمات والتعامل في مصالح وممتلكات تخص الدولتين. كما تحظر المعاملات المتصلة بالنفط أو البتروكيماويات، لكن خلال الشهور الماضية استثنت الولايات المتحدة تصدير بعض المواد للسودان أهمها الآلات الزراعية.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل