المحتوى الرئيسى

بهدو وبالعقل ..لمن لايريد محاكمة مبارك ونظامه بقلم:علاء الزناتي

04/15 00:51

ما هي عدم الأصالة والخسة ، أو الظلم في محاكمة ،وليس في عقاب ، من أخطأ في حق الناس وارتكب ما يُظن أنه جُرم ؟ وماهي عدم الأصالة والخسة أو الظلم في عقاب من قضى عليه القضاء بارتكاب الجُرم ؟!!.. ننظر، ومازلنا ، إلى الدول التي يقال عنها متحضرة ومتقدمة وهى تحاكم حكامها سواءاً وهم في الحكم أو بعد خروجهم من الحكم و نتحسر على حالنا ونتمنى أن نصل إلى هذا المستوى . لايقول قائل ، وهل بهذا صرنا أو نصير دولة متقدمة ؟! لا ليس بهذا ولكن بهذا وغيره ، وهذا من أوله ، وهو أن يعرف كل من يتولى رعاية شئون الناس أن هناك رأي عام يراقبه ويحاسبه ، وبالتالي لا تسول له نفسه خديعة الناس ونهب أموالهم ، ولا يعمل إلا الصالح لهم ، ويسمع لهم . مبارك وأولاده ونظامه يأخذون فرصة في محاكمة عادلة لم يتيحوها لغيرهم . فلم يأتي لمبارك زوار الفجر ،وما أدراكم ما زوار الفجر ، وسحبوه من يده ورجله وألقوه معصوب العينيين في سيارة وقاده إلى مكان مجهول لا يرى منه شئ ، ولم يستجوبوه بالكهرباء والتعذيب وقلة النوم ، فهو يُحقق معه معزز مكرم ، ورغم ذلك لو عذبوه لرفضنا لأن هذا حرام ويجب أن يكون تشريع عام. من يتحدثون عن ذل أو إذلال مبارك وإهانته بالمحاكمة ، يبدو أنهم لا يعرفون كيف كان الذل الحقيقي والمهانة في عهده وبعلمه في مقار أمن الدولة وفي أقسام الشرطة ، ومؤسسات الدولة، وفي إنتهاك حرمات البيوت وأخذ النساء و الأطفال رهائن لحين أن يسلم المطلوب نفسه . مبارك وأولاده وزمرته يحقق معهم معززين مكرمين ومعهم محامون من مصر ومن خارج مصر . من يفعل ذلك في رئيس عربي أذل وأهان شعبه وأفقره ونهب ثرواته وكان ينوي أن يجعل مصر جمهورية ملكية تورث لأجيال من عائلته سوى أهل مصر الكنانة. الشعب المصري يا سادة لم يطلب إعدام مبارك في ميدان عام ، كل ما طلبه ومازال محاكمة عادلة تعيد الحقوق لأصحابها وقصاص عادل لدماء أبرار ، هل هذا كثير ؟!! هل هذا ذل وإهانة ؟!!. أما من يتحدث عن الرمز ، فمما لا شك فيه أن هناك فرق بين الرمز وبين الشخصية العامة ، فلو مبارك كان شخصية عادية ، وكذلك أولاده وزمرة نظامه ، ما أخذوا هذا الحيز من حنق وأهتمام الناس . أما مبارك فلم يكن أبداً رمزاً ، الرمز مثلاً في إطار الزعماء ، رغم رفضي له وعدم قناعتي به ، كان عبد الناصر ، صار رمزاً لإرادة الشعب المصري وصار كسره كسراً لإرادة الشعب المصري خاصة أمام يهود ، ولذلك برغم هزيمة 67 النكراء ، وجريمة مذبحة الجيش المصري في سيناء، وتمثلية التنحي ، تفاعل الناس في مصر الكنانة معها بذكاء ورفضوا تنحيه ، لأن في تنحيه إقرار بالهزيمة وكسر لإرادة الأمة . هذا هو الرمز . الرمز هو ميدان التحرير الذي صار مكاناً للتعبيير عن إرادة أمة ترفض القهر والذل والاستعباد برغم أن كل مصر كذلك. أما مبارك فأي رمز يكون ؟! كان له الشرف في تمثيل مصر الكنانة، وهذا شرف كبير لم يحافظ عليه ، فمصر ليست دولة صغيرة في المنطقة ، ضاعت هيبتها وكرامتها وأصبحت نهباً مستباحاً لليهود والأمريكان ومطية لسياساتهم . أيها السادة ، رجاءاً دعونا نتصرف ونفكر بالعقل ، وليس بالعواطف وخاصة في سياسات الدول ، فالخطأ فيها -كما ترون ورأيتم - يؤدي إلى كارثة تظل 30 سنة والله أعلم بتوابعها . رجاءاً ، دعونا من الأبوة والأخوة والألوهية للحكام ، فالأب أو الأخ إذا أُتهم بالسرقة أو بالقتل أو بالخيانة ، أولاده و أخوته يشعرون بالخزي منه والعار ولكن لا يستطيعون التبرؤ منه ، ويزوره ويوكلون له محامي واثنين ، ولو تعرض لأي إنتهاك لحقوقه الإنسانية كمواطن لايسكتوا . ولكن هل من العدل أن يرفضوا المحاكمة ، فالمحاكمة إما تُدين أو تُبرء ، وكلاهما حق لا عيب فيه . أما الذي يضع نفسه موضع الشبهات فلا يلومن إلا نفسه كما قال الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم ، وكما قال أيضاً صلى الله عليه وسلم " والله لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها " من القائل أبوها صلى الله عليه وسلم ، ومن المذكور فاطمة رضوان الله عليها !. وهذه السيدة عائشة رضوان الله عليها يتكلم المسلمون في عرضها الذي هو عرض نبينا الكريم صلوات الله عليه وآله وسلم ، وتُعقد لما يقولون محاكمة وينزل بها وفيها تشريع . أيها السادة إنها حقوق وقضاء ومحاسبة حكام لا علاقة لها بذل وسن ورمز وخدمة واجبة علي الإنسان أدها فيكون أدى واجبه ويشكر عليه، أوقصر فيها فيكون قصر في واجبه فيحاسب على التقصير. علاء الزناتي

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل