المحتوى الرئيسى

البلطجة الدينية 3 بقلم:م.محمد سلطان

04/15 00:51

البلطجة الدينية 3 الكاتب والمؤلف /مهندس محمد سلطان فى الأديان الثلاثة والمسيطرة بأغلبية على وجه الأرض . وأولها اليهودية حيث يترفع غلاة اليهود على بقية خلق الله من دين اليهود ويعتبرون انفسهم شعب الله المختار وكل خلق الله عداهم هم خدم لهم ولا يزيدون على هذا . والثانية المسيحية حيث يترفع غلاة المسيحية على البشر بأن الله تجسد على الأرض فى صورة بشر ليحمل الخطايا عنهم ثم صعد الى السماء . والثالثة الإسلام حيث يترفع غلاة المسلمين على بقية خلق الله بأنهم اتباع آخر الأنبياء ولا نبيا بعده وأن دينهم هو خاتم الأديان . وهنا اخاطب المغالين فى الأديان الثلاثة موضحا لهم كبير خطئهم . اولا : نعم كان اليهود شعب الله المختار لأن الأنبياء كانت كلها منهم . ذرية بعضها من بعض حتي جائهم رسول الله موسي عليه الصلاة والسلام وهو بينهم وفيهم هارون تركوا عبادة الواحد الأحد والذي امرهم موسي بعبادته دون غيره . وصنعوا عجلا جعلوه إله دون الله فكان الحكم عليهم من قبل المولى عز وجل بالتيه أربعين سنة . ومن بعدها وهم يبدلون ويغيرون فى ما أتي به موسي عليه السلام فنزعت منهم هذه الخيرية وأصبحوا من عباد الله لا خيرية لهم . ثانيا المسيح عليه الصلاة والسلام رسول ونبي الى الناس كافة كما كان موسي عليه الصلاة والسلام رسولا ونبي الى الناس كافة فلماذا يتمثل فى شكل إله والله المرسل له يستطيع بكلمة منه ان يهدي الناس جميعا ولماذا فكرة أنه أتي ليتحمل ذنوب البشر وهل من العدل أن يتحمل الله خطأ هذا فى قتل هذا أو وقوع هذا فى الزنا مع هذه . أو سرقة مال هذا من هذا فما فائدة القاعدة الإلهية ( الثواب والعقاب ) , الله لا يتحمل عن أحد وزره وإنما هو يرشد برسوله وأنبياءه فإذا ما أخطأ المخطئ عن إصرار فله عقابه وهكذا كل من يعمل الصواب له جزائه . الم يقل سيدنا عيسي عليه الصلاة والسلام ( إنما أتيت الى خراف بني إسرائيل الضالة ) أي الذين بدلوا وغيروا فى رسالة موسي عليه السلام وأدخلوا فيها ما ليس منها زورا وبهتانا . أتي ليردهم الى الدين الحقيقي وهو الإسلام وأتي لينشر بين البشر الإسلام والسلام والأمان، فعيسي عليه السلام رسول بشر ولد بمعجزة لم ولن تتكرر أبدا يدعو البشر كافة إلي دين موسي وما أتي به من جديد لتعديل ما أخطئته بني إسرائيل. ثالثا: أما الذين يغالون في الإسلام من المسلمين ويترفعون بإسلامهم علي غيرهم فهذا لا يجوز لأن كافة المسلمين جميعا يعلمون جيدا أن إسلامهم لا يكمل إلا بالإيمان والاعتراف والإقرار بموسي وعيسي وكل من سبقهم من أنبياء ورسل عرفناهم أو لم نعرفهم وكما كان في بني اليهود من يجدد لهم الدين حتي كان موسي عليه الصلاة والسلام من الأنبياء من يجدد لهم دينهم حتي وصلنا إلي الحواريين والرسل من قبل عيسي عليه الصلاة والسلام . وبعث محمد بعد انتهاء دور الرسل والحواريين ليختم الرسل والأنبياء بنفس الرسالة التي أتوا بها وهي رسالة الإسلام ، وليقل كلمته الرائعة(إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق)وليخبر أيضا أنه لا نبي بعده ، لكنه ترك فينا أمرا هاما يغيب كثيرا عن أذهان كثيرا من المتزمتين من أتباعه وهو قوله صلي الله عليه وسلم: "سيأتي علي رأس كل مائة من يجدد أمر هذا الدين" فهؤلاء هم علماء الأمة ليسو برسل ولا أنبياء ولا حواريون وإنما هم رجال فقهوا ما آتاهم الله من علم فجددوا دون أن يخلوا بالمبادئ والقواعد الأساسية لبناء الإسلام ، ولكن التجديد في كثير من الأمور الحياتية حسب ما يقتضي الزمان والمكان دون الإخلال بقواعد الإسلام الخمس وإنما من قبيل (أنتم أعلم بشئون دنياكم) عندما قالها الرسول محمد صلي الله عليه وسلم لما أمر أهل المدينة بعدم تأبير أي تلقيح البلح فلما لم ينتج في عامه هذا وتبين للرسول خطأ الفعل عاد وقال لهم العبارة السابقة. فاليهود لم يعودوا شعب الله المختار بعد التيه والتبديل فيما أتي به موسي عليه السلام من إسلام . والمسيحيين يظلمون المسيح عليه الصلاة والسلام عندما يحملونه أخطاء البشر وأوزارهم جميعا، فلقد أرشد وبين ثم صعد إلي السماء لا ليكون إلها ولكن ليكون نبي آخر الزمان الهادي برسالة الزمان. والمسلمون إن لم يلتزموا بتوجيه نبيهم ويتبعوا الأئمة المجددون علي مر السنين والأيام فسيفقدون رسالتهم ودينهم ومن المجددين الكثر في الإسلام عمر بن عبد العزيز أمير المؤمنين مجدد وأئمة الفقه التسعة مجددون حتي نصل إلي محمد عبده والأفغاني والإمام الكبير عبد الحليم محمود شيخ الأزهر والإمام المبجل محمد متولي الشعراوي. فارجعوا إلي إسلامكم جميعا أيها الناس ( يهود ، مسيحيين ، مسلمين ).لتسود المحبة بين البشر ونعيش علي جنة في الأرض.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل