المحتوى الرئيسى

الشعب يريد "سوسو" بقلم : محمد هشام أبو القمبز

04/15 00:37

"سوسو" الناعم شاب في بداية العشرينات، يعيش في وسط المدينة يشرب الحليب كل صباح ويركب التاكسي كأي مواطن عادي ويعيش حياة مترفة, وعلاقات والده المستشار أدخلته الجيش, انخرط في الجيش وفي أول يوم تدريب سأله مسئول الكتيبة ما اسمك يا بني فقال: سوسو فقال القائد: خذوه على المطبخ حتى يتربى, ورجع سوسو مرة أخرى لطابور الجيش فقال المسئول: ما اسمك فقال: سوسو فقال المسئول: خذوه لينظف الحمامات حتى يتعلم جيداً, ورجع إلى طابور الصباح فقال له: جندي مجند عرف, فقال: سوسو المتوحش يا أفندم, فسوسو اليوم هو محور حديثنا. نظرة شمولية كانت لنا ملاحظة فمن الملاحظة بدأت الاختراعات ومنها سدت حاجات ومطالب الناس, ومنها تتطور الأمم, ومنها نجد أن نموذج سوسو كان موجوداً كقائد شبابي بارز هذه الأيام بعد أحداث 15 آذار وإنهاء الانقسام, ولكن لم يكن لوحده فكان يشاركه (شيخو) المعقد. الملاحظة الموضوعية تكون بالنظر بعدستين فالعدسة الأولى نشاهد الشاب المتدين الواعي, ينظر إليه البعض على انه معقد وعقليته نسخة قديمة, والعدسة الأخرى نرى الشاب (الكوول) منفتح العقل وأقصى طموحاته التعرف على ليلى بنت الجيران وقضاء أجمل الأوقات برفقتها على "الفيس بوك". مجرد سؤال كنت أتساءل أي نموذج من القيادات الشابة الموجودة حاليا نحن بحاجة إليه؟ فأنا في حيرة من أمري بين القائد سوسو والقائد شيخو وكلاهما شباب, كعادتي أحاول أن اكتب الايجابيات والسلبيات لكل نموذج موجود على ارض الواقع, فوجدت أن شيخو المتدين المحترم المنغلق على نفسه لا يقبل الآخر ومن المسجد إلى البيت فلا ينخرط في العمل مع مؤسسات المجتمع المدني, ويخاف الحديث مع المرأة لأن صوتها عورة, ويرى الآخر وكأنه من كفار قريش. وفي بحثي عن سوسو وجدت أنه غريب الملابس والشعر, يضع السماعات على أذنه فعلى صوت فيروز في الصباح وكاظم على الظهيرة ونانسي مساءً وعبد الحليم بعد منتصف الليل, يقضي كل وقته على الشات والفيس, يتحدث مع أصدقائه عن نجوى وعبلة وفله وشمعة, يتجول بين المقاهي, يرى الآخر بأنه معقد ولا يفقه شيء غير الدين وليس له من حديث النسوان شيء. القائد الأفضل من أفضل يا ترى هل سوسو أم شيخو, أم نترك الإجابة لك كالأفلام ذات النهاية المفتوحة, أم نترك الأمر للديمقراطية والتصويت فتختار أنت أيهما الأفضل, فلا هذا ولا ذاك فالأمر واضح كوضوح الشمس عند الشروق, فنحن كمجتمع بحاجة إلى قيادات شبابية بديلة, تشرب "الكوكتيل" في المقاهي وتشارك في المناسبات والفعاليات, الثقافة مصدر قوتها والدين مصدر عزتها, فالمرأة شريك في العمل, والآخر مكمل للمسيرة, فهل أنت قائد بديل؟

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل