المحتوى الرئيسى

الربيع العربي بقلم:منذر صيام

04/15 00:37

في بداية الربيع العربي والذي بدأ من تونس الخضراء على يد الشاب بوعزيزي والذي بتضحيته ألهم الشباب التونسي وبعدهم العربي أن إرادة الشعوب تستطيع الإنتصار على الواقع المستبد الذي تحكم بمصائر الشعوب وإستطاعت الثورة التونسية تغيير واقع لم يكن أحد يتصور ان النظام التونسي الصلب المحصن بألوية الأمن والمخابرات والبوليس السري والعلني يمكن أن ينهار بسهولة وبين ليلة وضحاها ويتنفس الشعب التونسي عبق الحرية والنصر. وإستمر الحال في مصر بأن أسقط شباب ميدان التحرير هرما صلبا كان عصي عن النقد مع جهاز أمن قوي مستبد وحزب يحكم بالحديد والنار ولكنه إنهار بيوم جمعة مياركة. وهنا كانت التحركات العربية الشاملة فتحرك الشباب العربي في كل الأقطار العربية والكل شعر بأن الإرادة الشعبية تصنع المستحيل وهذا التحرك العربي لم يتوقف إلا أن الأنظمة العربية الأخرى لم تتعظ بما جرى فالشعوب لم تتحرك من جوع أو عطش إنما تحركت لأنها تفتقد الكرامة والحرية والشعور بالإنسانية وأنها شعوب من الخلق الذي خلقه الله ورفعه على المخلوقات جميعها لالبعض من تلك الأنظمة ذهب لرشوة شعبه من العطايا والهبات التي هي أصلا ملك الشعب واخرون أقر أن مطالب الشباب عادلة والبعض أقر أن البلاد تحتاج لأصلاحات ولم يراعوا في خطاباتهم أنهم جثموا على صدور شعوبهم عقودا من الزمان وكانوا مؤتمنين على أوطانهم ومصالح أبنائه فلم يدركوا مدى فداحة القمع والإستبداد الذي يمارسونه إلا عندما تحرك الشارع العربي وطالب بإسقاط النظام فبادروا لإستجداء الصفح والمغفرة وأنهم سيغيرون ويتغيرون. لقد كانت صدمة للبعض فكيف يجروء هذا الشعب الذي روضته كي يقدم آيات الولاء والطاعة ويكون جاهزا دائما عند الطلب للهتاف للحاكم بطول العمر والشكر لله لأنه أرسل هذا الحاكم ليدير دفة البلاد والذي لولاه لشاع الفساد والخراب والمؤامرات فشن حروبا ضروسا على شعبه العاق الذي تجرأ على أسياده ولتتدمر البلاد وتفنى العباد المهم سلامته وسلامة عرشه له ولسلالته من بعده. ولكن البعض ذهب بعيدا لأنه لم يستوعب أو إستوعب ولكن لم يستسلم للواقع الذي وإن طال لا بد وأن يتغير ففقد توازنه وتاهت بوصلة الصواب عنده فبدا بكيل التهم لأطراف خارجية تعبث بأمن البلد وأيد خفية داخلية ومارس المسرحيات الهزلية المكشوفة من مسلحين وقوى خارجية تعبث بأمن البلد وأخذ يعرض الكليبات عن الإعتداءات المسلحة التي تكشف إما عن هشاشة نظامه وأمنه أو عن سخافة مقاله وإعلامه. والآخرون يتشدقون بالقانون والدستور وهم يعلمون أن الدستور فصل على مقاسهم وأنه من فعل البشر وليسة منزلا من عند خالق البشر فيصرفون من الخزائن ثمن إستعراضات وتأييدات تذوب عند ذهاب العطايا يحاربون الديمقراطية وييتحججون بها أنها الخيار الوحيد والأوحد لهم. فهل هذا الربيع العربي سيتحول إلى صيف عربي لهاب يحرق كل من أفسد الربيع الجميل. الدكتور منذر صيام

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل