المحتوى الرئيسى

من سيشارك بالانتفاضة الثالثة؟؟بقلم عبدالله جراح

04/15 00:37

كثيرا ما نسمع هذه الايام عن الانتفاضة الثالثة. فمن كاتب مقال الى صفحات الفيسبوكرز والكثير الكثير من الوسائل. ولا يختلف اثنان على تحرير فلسطين بكل الوسائل وبكل الطرق فمئات ملايين المسلمين والعرب يرغبون بتحريرها ويصفقون ويهللون لأي عمل مقاوم ولكن لا أحد يجيب على السؤال الصعب المتمثل في من سيشارك في الانتفاضة؟ من الذي سيضحي فيها؟ من الذي سيتخلى عن كل متاع الدنيا ويكتفي بالأجر والثواب الأخروي فيها؟؟ على مدار الانتفاضة الاولى والثانية كانت للأحداث مسارات متشابه احيانا ومتطابقا احيانا. كلا الانتفاضتين بدأتا بزحم شعبي جارف كان للأطفال والمراهقين متمثلين بأطفال الحجارة الوقود الاولي فيها فتلك القلوب التي لم يدنسها خبث الحياة بعد فيها من الطهر بما يكفي لإشعال الدنيا والوقوف بجسارة ولا مبالاة للطغاة. وفي كلتا الانتفاضتين كانت العمل المقاوم والعسكري وشبه العسكري هو الزخم الاكبر فيهما. فانطلقت في تلك المرحلة العمليات والبطولات التي قادها الشباب المتقد ذو البديهة والإصرار والذي لا يكل ولا يمل. وللأسف في كلتا الانتفاضتين كانت المرحلة الثالثة للسياسيين الذين افسدوا وما عمروا الا خرابا وتنازلات ونزاعات. اما الملاحظة التالية وهي ان الشعب شارك بكليته في المرحلة الاولى وكان هذا جيد ولكن لم يشارك بنسبة كبيرة في المرحلة الثانية وهي مرحلة الكفاح المسلح. بل انه ظهر الكثير من الخائفين والمتجنبين لأي مساعده والأدهى وأمر انه ظهرت اصوات نشاز تشتم وتسب لكل عمل مقاوم وانا اتحدث هنا من واقع عايشته لا من اخبار سمعتها. ولا اخفي ان المؤيدين كثر ولا كنهم لم يكونوا فاعلين بأي شكل من الاشكال. ويرجع هذا الموقف السلبي لسببين الاول أن العائلات الفلسطينية خسرت الكثير واصبحت تتوجس من أي خسائر جديدة اما السبب الاخر هو تحزيب العمل العسكري وتأطيره في أُطر عنصرية احيانا مما ادى لحد ان يتقاتل المقاومون انفسهم احيانا وهنا علت الوسيلة لدى هؤلاء على الغاية. هذان السببان وربما اسباب اخرى ادت لوقوف الاكثرية موقف مشجعي كرة القدم حتى ان بعضهم كان من مشجعي التلفاز فقط ولم يظهر تأييده حتى في الشارع. وهنا كانت المرحلة الثالثة ليفسد السياسيون ما اصلح الدهر. في الانتفاضة الاولى استعجل البعض الثمار وهرولوا الى مفاوضات واتفاقيات اعترفوا انفسهم بفشلها الذريع واعترفوا بالدهاليز التي صنعوها لشعبهم ولكن الاغرب من ذلك هو عدم تحريكهم أي ساكن للتغير بل استمروا في المسير في كهفهم المظلم دون هدى. والانتفاضة الثانية كان حصادها اقسى وامر فقتل الاخ اخيه وتصارعنا على كراسي وهمية. واصبح المقاوم الذي كان يشار اليه بكل فخر بالماضي يتهامس الناس ليقال عنه قاتل الا من رحم الله ووقف موقف سعد بن ابي وقاص باعتزال الفتنة. ومن ميزات هذه المرحلة ايضا كثرة الاموال في يد التنظيمات مما ادى لظهور طبقة متعفنة من المنتفعين واصحاب المصالح والمتمسكين بأماكنهم لا يتزحزحون عنها. لقد ذكرت كل ما سبق لأصل لهذا السؤال من سوف يشارك؟؟ وماهي النتيجة؟؟؟ الفيسبوك مليء بآلاف الصور لشباب يحملون لوحات مكتوب عليها (سأشارك في الانتفاضة الثالثة) ولكني اعتقد عندما يحين الوقت سنسمع جعجعة ولن نرى طحنا الا من الصابرين الذين اشعلوها في مراتها السابقة. هل سنتعلم من اخطائنا ام سيعيد التاريخ نفسه علينا. سنرى ملايين في شوارع المدن العربية والاسلامية الكبرى ولاشك في ذلك قد يتظاهرون يوما او يومين وقد ينظموا اعتصامات ولكن ماذا بعد؟؟ هل ستسمح حماس بانتفاضة قد تتطور لتضعف سلطتها كما حدث لسابقتها؟؟ هل ستسمح فتح بانتفاضة قد تفقدها الضفة كما فقدت حكم غزة؟؟ (على اساس انهم يحكمون شيء في الضفة!!) . من سيخسر ويضحي هذه الجولة ؟؟ ومن سيحصد حصادنا ؟؟ كلها اسأله صعبة لا يحمل اجابتها احد ولا ننتظر اجابتها من احد و تثير الكثير من المخاوف. بقلم عبدالله جراح

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل