المحتوى الرئيسى

" 13 إبريل " ينقذ لبنان من فخ نتنياهو

04/15 00:31

" 13 إبريل " ينقذ لبنان من فخ نتنياهو  محيط - جهان مصطفى رغم أن الثورات العربية خطفت الأضواء من الأزمة اللبنانية ، إلا أنه مع إحياء ذكرى الحرب الأهلية ، عاد الجدل مرة أخرى حول احتمال تجدد تلك المأساة ، فهناك من رجح عودة شبح الحرب ، فيما استبعد آخرون هذا الاحتمال تماما ، وبالطبع لكل من التفسيرين ما يبرره . فبالنسبة للتفسير الأول يرى أن لبنان يحيي الذكرى الـ 36 لاندلاع الحرب الأهلية وهو يواجه أزمة سياسية غير مسبوقة جعلت البعض يحبس أنفاسه خشية تجدد ويلات الفترة ما بين 1975 و1990 ، فالذكرى تأتي في ظل حروب كلامية وتدخل إقليمي ودولي ، بالإضافة إلى ما يشبه حالة الفراغ السياسي ، حيث مازال سعد الحريري يترأس حكومة تصريف الأعمال بعد أن رفض فريق 14 آذار الانضمام لحكومة نجيب ميقاتي الذي يمثل فريق 8 آذار بزعامة حزب الله . ولعل ما يضاعف المخاوف من تجدد الحرب الأهلية هو احتمال صدور القرار الظني حول جريمة اغتيال رئيس وزراء لبنان الأسبق رفيق الحريري في أية لحظة . فمعروف أن التسريبات من المحكمة الدولية ترجح أن هذا القرار سيتهم عناصر من حزب الله ولذا يحذر البعض من أن رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو لن يفوت فرصة القرار الظني لإشعال لبنان وخلط الأوراق في المنطقة مجددا بعد أن أزعجت الثورات العربية تل أبيب بشدة ووضعتها في مأزق حرج للغاية أمام العالم . استبعاد تجدد الحرب ورغم أن ما سبق هو أمر غير مستبعد على إسرائيل ، إلا أن هناك من يرفض الصورة المتشائمة السابقة وينطلق من أن اللبنانيين على اختلاف مذاهبهم لازالوا يتذكرون كيف قضت الحرب الأهلية على الجوهرة وواحة الديمقراطية التى كانت تزين تاج العرب والمسماة لبنان كما لازالوا يتذكرون وبقوة أنه لم يكن هناك من فائز فى الحرب بل كان الجميع خاسرون. ولعل إلقاء نظرة على ردود الأفعال التي صاحبت إحياء الذكرى الـ 36 للحرب التي وقعت في 13 إبريل 1975 واستمرت حتى 1990 تؤكد أنه لا أحد من اللبنانيين يريد العودة إلى الماضي ودفع الكلفة نفسها التي دفعوها طيلة 15 عاما من الاقتتال وكانت باهظة جدا ، حيث ذهب ضحيتها نحو 200000 قتيل و300000 جريح ومعوق ، ولذا لم يكن مستغربا أن ينظم "المجتمع المدني" مسيرات وحملات عدة للتحذير من تكرار مآسي الحرب وإجهاض مخطط نتنياهو الجديد ضد لبنان والذي يعتمد بصورة أساسية على القرار الظني. كما أشار تقرير نشرته "فضائيـة المنار" إلى أن الصورة على الأرض تغيرت إلى حد بعيد واختفت منذ زمن طويل المتاريس والمظاهر المسلحة وأكياس الرمل وكل آثار خطوط التماس التي كانت تقسم بيروت بين شرقية ذات أغلبية مسيحية وغربية ذات غالبية مسلمة وبالتالي لم يعد هناك ما يفصل بين شطري العاصمة . كذلك تغير اللاعبون، ففي 1975 اندلعت الحرب بين المنظمات الفلسطينية مدعومة من الحركة الوطنية اللبنانية التي كانت تضم أطرافا يسارية ومسلمين من جهة وبين المسيحيين من جهة ثانية . أما اليوم ، فإن المسيحيين ينقسمون بين مؤيدين لفريق 14 آذار المدعوم من الغرب وعدة دول عربية وبين مؤيدين لفريق 8 آذار المدعوم من سوريا وإيران ، وترجم هذا الانقسام المسيحي على الأرض في 23 يناير 2007 عندما وقعت مواجهات عدة في المناطق المسيحية بين مناصرين للتيار الوطني الحر بزعامة ميشيل عون " فريق 8 آذار " وأنصار القوات اللبنانية بزعامة سمير جعجع " فريق 14 آذار " وكان هذا في أعقاب محاولة عناصر من فريق 8 آذار إغلاق عدد من الطرق للمطالبة بإسقاط الحكومة في هذا الوقت وتدخل مؤيدي جعجع لفتح تلك الطرق. وبالنظر إلى أن ما سبق يؤكد تغير التحالفات السياسية الداخلية ، فإنه لم يكن مستغربا أن يصرح روجيه الشايب العضو السابق في حزب الكتائب ، رأس الحربة في النزاع مع الفلسطينيين في الماضي ، قائلا :" كنا نعرف من هو العدو، اليوم يمكن أن يكون الوالد والابن عدوين أو العم وابن شقيقه عدوين إذا كانا ينتميان إلى حزبين مختلفين". دوافع غائبة حسن نصر الله ووليد جنبلاط وبالإضافة إلى ما سبق ، فإن الحرب الأهلية لها مقوماتها الخاصة وعناصرها الذاتية منها الداخلية أو المباشرة ومنها الخارجية أو غير المباشرة وهي كلها ليست متوفرة في أفق الأزمة القائمة. وبمعنى آخر ، فإن الاقتتال الأهلي لا يقوم بسبب أزمات سياسية أياً كان نوعها بل يحتاج لمسببات أخرى منها أن تكون الدوافع أكثر ملامسة للغرائز البشرية وأكثر استهدافاً للشعارات والمقدسات الشعبية من نوع التهديد المباشر للهوية أو الانتماء الطائفي أو المذهبي أو الإثني ولا يكفي أن تكون الأرضية الداخلية مواتية لاندلاع حرب أهلية حتى تندلع ، كأن تكون السلطة واهية وضعيفة والشعب منقسم على ذاته بل يجب أن يكون في نية وضمن مخططات واسترتيجيات دول القرار استغلال تلك الأرضية خدمة لمصالحها الآنية أو المستقبلية وحرب 1975 هي خير مثال لتلاقى المشروع الخارجي ألا وهو تأمين الوطن البديل للفلسطينيين في لبنان مع الأرضية الداخلية الخصبة المتمثلة بالانقسام الطائفي المسيحي المسلم. ولكن شتان ما بين الأمس واليوم ، فالمعطيات السياسية الداخلية والإقليمية والدولية هي اليوم مختلفة تماماً ، فالاقتتال الطائفي ليس وارداً في ظل التحالفات الطائفية المختلفة الحاصلة اليوم . أما بالنسبة لموضوع التوطين فإنه لم يعد مطروحاً بالجدية والخطورة ذاتها ، فالوجود الفلسطيني لم يعد يشكل هاجساً مقلقاً للبنانيين مثلما كان حاله عشية اندلاع حرب 1975 ، فوجود الفلسطنيين بات مقبولاً ما دام مرتبطاًً بحق العودة وبالحل العادل والشامل للصراع العربي الإسرائيلي ، كما أن  الفلسطينييين المقيمين في لبنان لا يفوتون من ناحيتهم فرصة أو مناسبة من أجل اظهار حسن نواياهم ورغبتهم الحازمة بالالتزام بالقوانين اللبنانية وعزمهم على احترام الاتفاقات والمعاهدات المبرمة فيما بينهم وبين الدولة اللبنانية . أما بالنسبة للعوامل الخارجية أي الدولية وتأثيرها على احتمال أي تفجير داخلي ، فإنه ليس من مصلحة أمريكا إشعال الحرب الأهلية مجددا ليس طبعاً من أجل "سواد عيون لبنان" ولكن بسبب المأزق الذي تواجهه الولايات المتحدة على خلفية الأزمة المالية العالمية والغرق في مستنقعي العراق وأفغانستان ، بالإضافة إلى زيادة الوعي العربي بصفة عامة واللبناني بصفة خاصة بعد نجاح ثورتي مصر وتونس وخروج مظاهرات في بيروت تطالب بإنهاء "الطائفية". رفض مسيحي ويبقى العامل أكثر ترجيحا وهو رفض الأحزاب المسيحية نفسها عودة الحرب بعد أن خرجت من الحرب الأولى صفر اليدين واكتشفت استحالة تسجيل انتصار عسكري ساحق أو فرض حل أحادي من هذا الطرف على ذاك أو بالعكس ، بل اكتشف الجميع أن أية مغامرة في هذا الاتجاه ستعود بالخسارة على كل الأطراف دونما استثناء وعلى البلاد التي ستكون الخاسر الأكبر من ثروتها ونسيجها الوطني . وبصفة عامة ، يرى أغلبية اللبنانيين أن الحل لا يكمن في الحرب بل في الوفاق القائم على الاحترام المتبادل والمستند إلى الحوار الدائم والمتحرك على طريق الديمقراطية والعدالة والمساواة ، ولعل إلقاء نظرة على تفاصيل الحرب الأهلية يرجح صحة ما سبق . الحرب الأهلية  فالحرب الأهلية لم تندلع فجأة وإنما سبقتها أوضاع اقتصادية واجتماعية وسياسية سيئة تمثلت في تزايد الخلافات بين المسلمين والمسيحيين بسبب سيطرة الموارنة على السلطة وعدم الاهتمام بتنمية مناطق المسلمين ، بالإضافة إلى زيادة حدة عمليات المقاومة الفلسطينية ، فمنذ انتهاء حرب عام 1967 تطورت المقاومة الفلسطينية المسلحة التي تمكنت من القيام بعملياتها العسكرية داخل العمق الإسرائيلي منطلقة من الأردن ومن لبنان. وبدأت إسرائيل بالقيام بعمليات عسكرية ضد المصالح اللبنانية الحيوية وذلك لدفع الحكومة اللبنانية لأخذ مواقف صارمة ضد المقاومة الفلسطينية ومن أشد تلك العمليات قيام قوات الصاعقة الإسرائيلية بضرب وتدمير ثلاث عشرة طائرة مدنية في مطار بيروت في 28 ديسمبر 1968مما أدى إلى زيادة حدة التوتر القائم بين الجيش اللبناني وقوات المقاومة الفلسطينية في لبنان وأعقب ذلك وقوع أول صدام عسكري جدي بين القوات اللبنانية والفلسطينية في ربيع عام 1969. وشهدت الأشهر التي أعقبت هذا الصدام مجموعة من الاضطرابات والمصادمات في بيروت وصيدا وطرابلس وتبع ذلك مجموعة من الغارات الإسرائيلية التي أدت إلى زيادة المصادمات وإلى حدوث أزمة حكومية استمرت سبعة أشهـــر ولم تنته إلا باتفاقية القاهرة المنعقدة فى نوفمبر 1969 والتي تم بها الاتفاق على النقاط الرئيسة الثلاثة التالية : السماح للفلسطينين بإدارة مخيمات اللاجئين واحتفاظ الفلسطينيين ببعض طرق العبور وبعض المواقع جنوب لبنان وإقرار القيادة الفلسطينية بالمقابل بسيادة الحكومة اللبنانية وتعهدها والتزامها بعدم  التدخل في شئون السياسة اللبنانية الداخلية. واللافت للانتباه أن اتفاقية القاهرة لم تنجح في حل مشكلة الاختلافات اللبنانية الفلسطينية لأنها كانت نصف تسوية كما وصفها بعض المحللين السياسيين وأهملت الكثير من الأمور التي بقيت معلقة بين الطرفين من ناحية ، كما أن أحداث عام 1970 المعروفة بأيلول الأسود وما تضمنته من قيام الجيش الأردني بضرب قواعد المقاومة الفلسطينية في الأردن دفعت المقاومة الفلسطينية إلى تركيز قواتها وقواعدها العسكرية في الجنوب اللبناني الذي أصبح المركز الأول لقيادتها وشن عملياتها العسكرية ضد إسرائيل . ونتيجة لذلك ، زاد الضغط العسكري الإسرائيلي على لبنان مما دفع الحكومة اللبنانية إلى محاولة التخلص من الوجود الفلسطيني العسكري في لبنان أسوة بما حدث في الأردن ، هذا في الوقت الذي رحبت فيه فئات لبنانية تعاني القهر والتهميش والاستغلال بالوجود المسلح الفلسطيني ، فيما عارضته فئات أخرى كانت ترى في هذا الوجود تهديداً لمصالحها . كما حاول الجيش القضاء على الأنشطة الفلسطينية العسكرية في جنوب لبنان إلا أنه فشل في تحقيق هذا الهدف بسبب دعم التيارات الإسلامية والشيعية للفلسطينيين الذين حصلوا أيضا على دعم اليسار اللبناني ومجموعات من المسيحيين الأرثوذكس فيما عرف بـ "الحركة الوطنية اللبنانية". وبدأت تظهر منذ ذلك الوقت معالم صراع كبير بين المسلمين واليسار اللبناني والقوات الفلسطينية من طرف والمسيحيين  الموارنة واليمين اللبناني من طرف آخر وكان من الممكن للحرب الأهلية اللبنانية أن تبدأ في تلك السنة ولكن حرب أكتوبر 1973 أخرت حدوثها حتى عام 1975 . شرارة الحرب آثار الحرب الأهليةوانطلقت الشرارة الأولى للحرب الأهلية اللبنانية في 13 إبريل 1975 بعد مقتل النائب اللبناني معروف سعد خلال محاولة لاغتيال بيار الجميل رئيس حزب الكتائب المسيحي بيد مجهولين فرد مقاتلو الحزب بإطلاق النار على حافلة تقل فلسطينيين في منطقة عين الرمانة في ضواحي بيروت الشرقية ما أدى إلى مقتل ركابها السبعة والعشرين. وبين 13 و 16 إبريل ، وقعت مواجهات أدت إلى سقوط 300 قتيل من الجانبين وبعد أكثر من عام من المعارك التي طغت عليها مجازر في الجانبين ، بدأ التدخل السوري في يونيو 1976 إلى جانب المسيحيين لمنع الفلسطينيين والقوات اليسارية والتقدمية من إحراز انتصار كان وشيكا ، حيث أعلن الزعيم الدرزي الكبير كمال جنبلاط عندئذ أنه كان قريبا جدا من تحقيق نصر عسكري حاسم على قوات المسيحيين الموارنة ولكن دخول القوات السورية إلى لبنان بناء على طلب من الحكومة اللبنانية وتصديها لقوات المقاومة الفلسطينية وقوات اليسار اللبناني حال دون إلحاق هزيمة فادحة بالأطراف اللبنانية الأخرى. وفي مارس 1977 ، اغتيل رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي الزعيم الدرزي كمال جنبلاط الذي عارض بقوة دخول القوات السورية إلى لبنان ، وفي 1978 قصفت القوات السورية أحياء بيروت المسيحية بعدما تبدلت التحالفات وتقاربت دمشق من القوات التقدمية والفلسطينية في مواجهة الميليشيات المسيحية التي عززت علاقاتها مع إسرائيل. كما تعرضت مدينة زحلة المسيحية في شرق لبنان إلى قصف مماثل عام 1981 ، وفي هذه الأثناء وتحديدا في مارس 1978 اجتاح الجيش الإسرائيلي جنوب لبنان ووصل حتى مجرى نهر الليطاني لإقامة ما سماه "حزاما أمنيا"، وفي يونيو من العام نفسه انسحبت إسرائيل بعد نشر قوات تابعة للأمم المتحدة في جنوب لبنان مخلفة وراءها ميليشيات مسيحية عهدت إليها بإحكام السيطرة على المنطقة بقيادة سعد حداد. وفي عام 1982 ، سجلت عملية "سلامة الجليل" الإسرائيلية انعطافا جديدا في الأزمة ، حيث اجتاحت القوات الإسرائيلية لبنان في السادس من يونيو وحاصرت بيروت وبين 21 أغسطس و3 سبتمبر اضطر رئيس منظمة التحرير الفلسطينية ياسر عرفات إلى الخروج من بيروت مع 11 ألف مقاتل فلسطيني ، فيما كانت القوات السورية تنحسب إلى منطقة البقاع شرق بيروت وفي 15 سبتمبر وغداة اغتيال الرئيس بشير الجميل دخلت القوات الإسرائيلية بيروت الغربية وبين 16 و 18 من الشهر نفسه قتل ما لا يقل عن ألف مدني فلسطيني ولبناني في مخيمي صبرا وشاتيلا اللذين اقتحمتهما ميليشيات القوات اللبنانية المسيحية. وحاولت القوى الغربية وضع حد للصراع فأرسلت قوة متعددة الجنسيات لكن هذه القوة اضطرت إلى الانسحاب بداية عام 1984 بعد مقتل أكثر من 300 من جنودها "أمريكيون وفرنسيون" في عمليات انتحارية ، وابتداء من مارس 1984 وبعد موجة من الاغتيالات السياسية والسيارات المفخخة بدأت سلسلة من عمليات اختطاف الرهائن الغربيين. وخلال هذه الفترة وتحديدا في سبتمبر عام 1983 خسرت الميليشيات المسيحية في مواجهة الميليشيا الدرزية مما أجبرها على الخروج من منطقة الشوف الجبلية وفي نهاية العام 1983 جرت في شمال لبنان مواجهات بين الفلسطينيين الموالين لعرفات والفصائل الفلسطينية الموالية لدمشق الذين ساندتهم القوات السورية. وفي 1985 بدأت ميليشيا حركة أمل الموالية لسوريا قتالا ضد الفلسطينيين فيما عرف بحرب المخيمات في ضاحية بيروت الجنوبية ، وفي عام 1987 عاد الجيش السوري مجددا إلى بيروت الغربية ، إلا أنه لم يتمكن من إنهاء الحرب التي استمرت في حدتها ودمويتها وسعة انتشارها ، كما زاد عدد الأطراف الإقليمية المتورطة والمعنية بها وهو الأمر الذي أدى إلى بدء الوساطة السعودية في لبنان والتي استمرت حتى عام 1989 . وفي أغسطس 1989  تم التوصل في الطائف بوساطة المملكة العربية السعودية إلى اتفاق الطائف الذي كان بداية لإنهاء الحرب الأهلية حيث أدخل لبنان في مرحلة جديدة من التوازن بين الطوائف والسلطات ، ولكن ميشيل عون الذي كان على رأس حكومة من العسكريين المسيحيين رفض الاتفاق وذلك لأن الإتفاق كان يقضي بانتشار سوري على الأراضي اللبنانية، وتم إقصاء ميشال عون من قصر بعبدا الرئاسي في أكتوبر عام 1990 بعملية لبنانية-سورية مشتركة وبمباركة أمريكية حيث اضطر للجوء إلى السفارة الفرنسية وتوجه من بعدها إلى باريس في منفاه ، حيث انتهت في 13 أكتوبر 1990 الحرب الأهلية رسميا في لبنان بسقوط العماد عون.  ويرى البعض أن توصيف الحرب التي وقعت فيما بين 1975 و1990 على أنها أهلية فقط ليس توصيفاً دقيقاً لأن تلك الحرب في العديد من مراحلها بل في أخطر تلك المراحل وأشرسها كانت حرباً خارجية على لبنان تمثلت في ذروتها بالغزو الاسرائيلي للبنان عام 1982 الذي افتتح مرحلة من مراحل الحرب اللبنانية هي الأكثر خطورة والأكثر سفكاً للدماء، والأكثر تفكيكاً لأواصر المجتمع ووحدته ، وحتى في اللحظات التي كانت فيها تلك الحرب تتخذ مظهراً أهلياً وداخلياً بحتاً لايستطيع أي عاقل أن ينكر وجود العنصر الخارجي والإسرائيلي تحديداً في التحريض والتفجير والإثارة وإدامة الجرح المفتوح . تاريخ التحديث :- توقيت جرينتش :       الخميس , 14 - 4 - 2011 الساعة : 9:32 مساءًتوقيت مكة المكرمة :  الجمعة , 15 - 4 - 2011 الساعة : 0:32 صباحاً

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل