المحتوى الرئيسى

جماهير حلوان.. بين الرفض والعودة للقاهرة

04/15 22:46

كتب- حمود شعبان: تباينت ردود أفعال المواطنين حول عودة "حلوان" إلى محافظة القاهرة وعدم الاعتداد بها كمحافظة؛ حيث أشار بعض المواطنين إلى أنه قرار صائب، فيما ذهب البعض الآخر إلى أنه قرار خاطئ.   وقال محمد حلمي "محاسب في وزارة المالية" لـ(إخوان أون لاين): إن إلغاء استقلال مدينة حلوان كمحافظة هو عين العقل؛ حيث إن مدينة حلوان لا تمتلك الإمكانات التي تؤهلها لتكون محافظة مثل باقي المحافظات، فلم يكن فيها مديرية أمن أو مقر لمبنى المحافظة؛ ولذلك فهو قرار صائب.   وأشار إلى أن وزارة المالية اضطرت إلى أن تعيد التفكير في المخصصات التي كانت تخصص لباقي المحافظات؛ حيث تم إعادة تخصيص ميزانيات جديدة للقاهرة؛ حتى يتم توفير الاعتمادات الجديدة لمحافظة حلوان، ويرى أنه مستبشر بتلك التغييرات متمنيًا تغييرات جذرية في الفترات القادمة.   وأكد محمد حلمي "محامٍ" أن رئيس الوزراء قد تعجل في إلغاء القرار، وأنه كان يجب عليه أن يترك حلوان حتى تستكمل كل هياكلها، وتصبح قادرةً على أن تكون مدينة ذات مخصصات تنموية جيدة.   وأوضح أن قرار تخصيص مدينة حلوان كمحافظة جعلهم في حيرة دستورية، وخاصةً فيما يتعلق بالمحكمة الدستورية المنوط بها الفصل في دستورية التشريعات القانونية من عدمها؛ حيث ينص الدستور على أن المحكمة الدستورية لا بدَّ أن تكون قابعةً في زمام العاصمة؛ ولذا تم التحايل على هذا الأمر- على حسب وصفه- من خلال أن جعلوا منطقة المحكمة الدستورية تابعة لمحافظة القاهرة، في حين أن باقي مدينة المعادي والتي يقع بداخل زمامها المحكمة الدستورية تابعة لمحافظة حلوان، وهو أمر هزلي، على حسب قوله.   ويرى محمود محمد "مدرس لغة إنجليزية" أنه ضدَّ هذا القرار جملةً وتفصيلاً، لأنه يرى أنه كلما كان التركيز في تخصيص خدمات معينة في مساحات قليلة جلب نتائج جيدة، على عكس الخدمات التي يتم تقديمها في الأماكن الشاسعة، موضحًا أن محافظة القاهرة كانت تلتهم ميزانية مدينة حلوان وغيرها من باقي المدن، ولم تكن تحصل حلوان على مخصصات جيدة، أما بعدما تم الفصل كان هناك أمل أن يتم تخصيص مخصصات مالية جيدة للمحافظة.   وأكد وائل علي "محامٍ" أن القرار هو عودة للحق ومعالجة لقرار خاطئ تم اتخاذه دون دراسة في عهد النظام السابق، موضحًا أن قرار التفتيت- كما يسميه- وتخصيص حلوان كمحافظة كان المقصود من ورائه موقف انتخابي؛ لإضعاف فرص فوز مرشح بعينه في الانتخابات.   وأعرب عن رفضه لطريقة اتخاذ القرار دون العودة للمواطنين، معتبرًا أن هذا يسير في نفس الثقافة التي كان يتعامل بها النظام السابق؛ حيث يتم اتخاذ القرارات دون سرد أسباب ذلك للمواطنين، وما دور المواطنين إلا متابع فقط دون محاولة لإشراكهم في اتخاذ القرار، موضحًا أن القرار في مجمله يعطي مدينة حلوان خدمات جيدة وكافية لنهضتها.   وحمل المواطن وجيه معوض النظام السابق كل ما ترتب على الفوضى الإدارية في حلوان وتشتيت أهلها، موضحًا أن النظام السابق كان يتفنن في إيجاد الأزمات المختلفة التي يشغل بها المجتمع عن جميع المشكلات الكبيرة التي يعاني منها المجتمع.   ويرى أنه ضد عودة مدينة حلوان إلى القاهرة؛ لأنه كان هناك مخصصات جيدة للمحافظة، وكان هناك أمل أن تنعم المحافظة بنوعية جيدة من الخدمات، على حسب قوله.   ويبدي تخوفه من انعدام الخدمات بعدما تم إرجاع حلوان إلى القاهرة مرةً أخرى؛ لأنه كما يقول إن مدينة حلوان سوف تذوب في العاصمة، وبالتالي لن تقوم لها قائمة مرةً أخرى.   ويقول نبيل عبد الحميد "محاسب المعادي" إنه ضد هذا القرار؛ لأن محافظة حلوان كانت على مشارف أن تكون محافظة جيدة من خلال الخدمات التي يتم تقديمها إليها، وتمنى أن لو قام رئيس الوزراء باستطلاع رأي مواطني حلوان ورؤية ما إذا كانوا مع الفصل أو الانضمام مرة أخرى إلى العاصمة.   أما محمد السيد "إعلامي" فيرى أن هذا القرار الذي تم اتخاذه من جانب رئيس الوزراء هو معالجة لقرار خاطئ، ومحاولة لاستدراك ما تم اتخاذه من قرارات سيئة؛ حيث قام النظام السابق بفصل حلوان عن القاهرة دون أسباب مقنعة.   أما علاء كمال محمد "سائق" فيرى أن هذا القرار خاطئ؛ لأنه- كما يقول- أثقل كاهل السائقين بتكاليف أخرى وإضافية، بعدما كانوا يتعاملون مع المرور في مدينة التبين وحلوان، فهم مضطرون الآن بعدما عادت حلوان إلى القاهرة أن يقوموا بالذهاب إلى دار السلام للتعامل مع المرور هناك، وهو ما سوف يسبب لهم مشاكل مالية وأعباء إضافية كثيرة.   ويرى أن القاهرة كبيرة بسكانها ومساحتها، فإذا ما تمَّت إضافة حلوان إليها مرةً أخرى فسوف يكون الأمر عسيرًا وكبيرًا، وسوف يؤدِّي في النهاية إلى تفاقم المشكلات الكبرى.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل