المحتوى الرئيسى

تفاصيل ليالي "آل مبارك" في السجن

04/15 11:47

لم تعد محاكمة حسنى مبارك حلماً أو أملاً بعيد المنال، بل أصبح واقعاً، ولذلك أصبح النقاش ضرورياً حول طابع هذه المحاكمة ومغزاها، وهل يُحاكم على جرائم منسوبة إلى شخصه فقط أم على مسئوليته السياسية عن جرائم نظامه كلها أيضا؟ فهذه محاكمة تاريخية بكل معنى الكلمة، ومثل هذا النوع من المحاكمات يرسى مبادئ عامة ويفتح آفاقاً للمستقبل، ولا تقتصر أهميته بالتالي على محاسبة المتهم عما فعله في الماضي.محاكمة مبارك بين المال والسياسةوفي هذا الاطار يرى الدكتور وحيد عبد المجيد أنه بمقتضى مبدأ المسئولية السياسية، يعتبر مبارك هو المتهم الأول في كل الجرائم التي وُجهت وستوجه إلى أركان نظامه الذين تبين أنهم أقرب إلى «تشكيل عصابي» منهم إلى رجال دولة.ويؤكد عبد المجيد بمقاله في "المصري اليوم" بحكم هذه المسئولية، لا يمكن تبرئته –أي مبارك- حتى إذا لم يُستدل على أرصدة وعقارات مسجلة باسمه، ولم تتوفر أدلة كافية على أنه أمر بإطلاق النار على الثُّوار. ولكن المشكلة الآن هي عدم وجود نصوص قانونية تتيح التحقيق في مسئوليته عما حدث في مصر وجرى لها في عهده، وتمكِّن من محاكمة أركان نظامه أيضا على جرائمهم السياسية. ربما لهذا السبب، اضطر رئيس نيابة الأموال العامة محمد النجار إلى تقديم «مرافعة سياسية» جاءت رائعة في إحدى القضايا التي أحيلت إلى القضاء. فقد وصف المتهمين في هذه القضية بأنهم (عصابة الشيطان وجنده وأعوانه الذين تولوا الأمر بغير حق)، وقال إن (مصر حكمها مجموعة من المماليك اللصوص).فكيف تكون انتهاكات بعض من اعتبرهم «عصابة شيطان» و«مماليك» مجرد جرائم مالية؟ وهل تتساوى جريمة أنتجت ما سماه النجار (المارد الشيطاني الأحمر الذي حصل على محفظة عقارية من أراضى الدولة على امتداد ٢٣ مدينة) وجريمة أخرى أخرجت «قزما» حصل على بضعة آلاف من الجنيهات دون وجه حق؟تفاصيل اليوم الأول لعلاء وجمال في طرةمن جانبها، اهتمت صحيفة "الأهرام" بمتابعة تفاصيل اليوم الأول لوصول علاء وجمال مبارك إلى السجن تحت عنوان: "تبادل التهنئة في طرة لعدم التحقيق مع سوزان."وقالت الصحيفة: "شهد سجن طرة يوما غير مسبوق،‏ حيث تجمع فيه رجال مبارك ونجلاه‏ في الصباح الباكر،‏ وسألوا عن صحة الرئيس السابق‏،‏ فأجابهم علاء وجمال باقتضاب الحمد لله‏. والتزما الصمت وفضلا أن يظلا بعيدين عن المسجونين وبدت عليهما علامات الارتياح عندما علما أن والدتهما سوزان ثابت لم تخضع للتحقيق وتبادلا التهنئة بهذا الخبر مع رموز النظام السابق!"وأضافت الصحيفة أن علاء وجمال حصلا على رقمي 23 و24, ونزلا في زنزانة واحدة.بينما حصل فتحي سرور علي رقم 25، وقام فريق طبي من مستشفي السجن, بتوقيع الكشف علي كل من فتحي سرور, وصفوت الشريف, وزكريا عزمي, وعدد من الوزراء السابقين, ورجال الأعمال المحبوسين, وتبين أن معظمهم مصابون بأمراض الشيخوخة إلي جانب الحالة النفسية السيئة التي لازمتهم.وتبين –كما ذكرت الصحيفة- وجود هواتف محمولة مع الكثيرين من السجناء ويخفونها في مخالفة للقانون! وقد رفضوا جميعا تناول إفطار السجن, وجلسوا معا في كانتين السجن واشتروا إفطارا خاصا بهم!ولفتت الصحيفة إلى الشعور بالدهشة والصدمة في أوساط الرأي العام الذي ساد إزاء تنصل مبارك خلال التحقيقات معه من مسئولية قتل المتظاهرين, كما أنه لا أحد يصدق الادعاء بأنه كان يريد ترك السلطة في اليوم الرابع للمظاهرات.تفاصيل اليوم الثانى لمبارك في سجنه بالمستشفىومن ناحيتها تولت صحيفة "المصري اليوم" تفاصيل ووقائع الليلة الثانية لحسنى مبارك، بمستشفى شرم الشيخ الدولي وصباح الليلة الثالثة، حيث قال عاملون بالمستشفى وبعض الضباط المكلفين بحراسته إن حالة الرئيس النفسية تحسنت مساء أمس، بعدما جلس مع محاميه فريد الديب حتى الثامنة مساء وحضرت «هايدى» زوجة ابنه «علاء» إلى المستشفى ليجلس معها لمدة ساعة، وروت له فيها تفاصيل كثيرة عما يحدث في الشارع، ثم ساءت حالته في الثالثة فجراً عندما أصيب بارتفاع مفاجئ في الضغط، وبعد تناوله بعض الأدوية خلد إلى النوم مجدداً وعندما استيقظ في الصباح قرأ عناوين الجرائد التي تضمنت قرار حبسه فأصيب باكتئاب ورفض تناول الإفطار الذي حاولت «هايدى» و«خديجة» زوجتا ابنيه إقناعه بتناوله، وطلب منهما الخروج ليجلس بمفرده.وأكدت الصحيفة أنه تم إخلاء الدور الثالث الذي يضم غرفة الرئيس المخلوع والخاص بقسم الإقامة الفندقية والمخصص للشخصيات العامة من المرضى للتأمين، وأن حرسه الخاص يتولون منع أي شخص من الصعود إلى الدور إلا بعد تفتيشه والتأكد من شخصيته، وذكرت الصحيفة أن «مبارك» حصل على تذكرة دخول برقم «٨٨٠» وأن حراسه سبقوه إلى المستشفى الثلاثاء الماضي، لتأمين الدور والغرفة المكونة من قسمين أحدهما مخصص لاستقبال الضيوف.وأفادت الصحيفة نقلا عن مصادر أمنية أن قوات الأمن بمديرية جنوب سيناء أعدت تقريراً أمنياً يفيد بأن بقاء مبارك في شرم الشيخ يشكل خطراً أمنياً على المدينة وعلى حياة مبارك أيضاً، وطالب بنقله من المدينة إلى أي مستشفى آخر خوفاً من تجمع أعداد كبيرة من المواطنين حول المستشفى صباح اليوم، عقب صلاة الجمعة.ليالي الحلمية الجديدةأما صحيفة الحياة الصادرة من لندن أبرزت مقالاً تحليلياً لداود الشريان، تناول فيه الأوضاع في مصر ومحاكمات رموز النظام السابق تحت عنوان: "ليالي الحلمية الجديدة."وقالت الصحيفة: "في بداية ثورة 25 يناير تحدثت الصحافة عن أزمة تواجه الدراما المصرية بسبب تغير الأوضاع السياسية، وتبدل اهتمامات الناس، وتغيّر أمزجتهم، فضلاً عن أن انهيار النظام جعل بعض المسلسلات تبدو في شكل مبتور ومشوه... لا شك في أن الظروف تغيرت تماماً. أصبحت الدراما المصرية تعيش وضعاً لم تشهده طوال تاريخها... إنها اليوم تعيش مناخاً يحرض على الإبداع."وتابع: "يكفي الدراما المصرية اليوم أن تنشغل بليلة القبض على أركان نظام مبارك. إنتاج مسلسلات عن قصة شخصيات مثل الرئيس السابق مبارك، وتفاصيل خروجه من قصر العروبة، وحكايات نجليه، والتحقيق مع صفوت الشريف وحبيب العادلي وغيرهم من رموز النظام السابق، ستصبح مطلباً لمحطات تليفزيون عالمية."وختم: "الأكيد أن الدراما المصرية نجحت الى حد بعيد في الماضي بالتمسك بالموضوعية والفن. ومن يشاهد مسلسل ليالي الحلمية سيجد أن عكاشة أنصف الشخصيات المحسوبة على العهد الملكي. وهو جعل من الباشا سليم البدري بطلاً إنسانياً حقيقياً. وقسا على ابنه علي البدري القادم من قاع المدينة."ظهور سينمائي للقذافيوفي صحيفة الشرق الأوسط، برز عنوان على صلة بالأوضاع في ليبيا جاء فيه: "في محاولة جديدة لرفع معنويات مؤيديه، وللإيحاء للمجتمع الدولي بعدم قلقه من مواصلة طائرات حلف شمال الأطلسي (الناتو) قصف مواقع قواته العسكرية، ظهر العقيد الليبي معمر القذافي بشكل مفاجئ، وبطريقة سينمائية، وهو يجوب بسيارة مسرعة شوارع العاصمة الليبية طرابلس، وسط مرافقة مشددة من حراسه."وتابعت: "إلى ذلك، اتهم نائب وزير الخارجية الليبي خالد كعيم، قطر بتزويد الثوار في بنغازي بصواريخ مضادة للدبابات فرنسية الصنع من طراز ميلان. وأضاف أن خبراء قطريين موجودون في بنغازي، معقل المعارضة الليبية، لتدريب المتمردين في معسكر السابع من أبريل."

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل