المحتوى الرئيسى

حجرة صغيرة بدون تلفزيون لعلاء وجمال مبارك..أحدث نزلاء سجن "طره لاند"

04/15 03:50

دبي- العربية، محمد عبيد كشفت وسائل إعلام وصحف مصرية عن تفاصيل الليلة الأولى لنجلي الرئيس المصري السابق حسني مبارك، علاء وجمال في السجن. ووفقا لتلك المصادر كانت هناك اتصالات في منتصف ليلة الثلاثاء/ الأربعاء 14-4-2011 بين اللواء منصور عيسوى، وزير الداخلية، وأعضاء من المجلس الأعلى للقوات المسلحة، لتأمين نقل جمال وعلاء إلى سجن مزرعة طرة، على أن تتولى الوزارة نقلهما إلى مطار شرم الشيخ. بعد الانتهاء من تلك الترتيبات، خرج جمال وعلاء من مقر المحكمة بشرم الشيخ فى حراسة الشرطة، وسط هتافات وتصفيق المواطنين الذين تجمعوا أمام المحكمة، لتتسلمهما عناصر من القوات المسلحة، وينقلوهما فى طائرة حربية إلى مطار ألماظة شرق القاهرة. وفي تمام السادسة من صباح الأربعاء، هبطت الطائرة، ونزل منها جمال وعلاء يرتديان بدلتين سوداوين، وفى يد كل منهما حقيبة صغيرة، وسلمتهما الشرطة العسكرية إلى قوات أمن القاهرة، وركبا سيارة مصفحة، حاصرتها 5 سيارات أمن وسيارة شرطة عسكرية، وانطلق الموكب إلى سجن المزرعة. وفي السادسة والنصف وصلت السيارة للسجن ونزل منها نجلا الرئيس السابق حيث اقتادهما اقتادهما الحرس إلى إدارة الأمانات حيث خلعا ملابسهما، وارتديا الملابس البيضاء التى أحضراها معهما. وكان رجل الأعمال أحمد عز أول المستقبلين، فرمقه الاثنان بغضب، وحمل علاء وجمال رقمى 23 و24، وأودعتهما إدارة السجن حجرة بسريرين داخل عنبر صغير ملحق بالعنبر رقم "1"، ولا يوجد بها تليفزيون، وحسب مصادر، فإن جمال بدا فاقدا جزءا كبيرا من وزنه، شاحب الوجه، زائغ البصر، فى حين بدا علاء متماسكا. وفي الثامنة والنصف تناول جمال وعلاء الإفطار، بدعوة من أنس الفقى، وزير الإعلام السابق، ومعهم جميع الوزراء والمسؤولين السابقين المحبوسين، وأبدى الجميع مواساتهم لنجلى مبارك، فى حين ظل هشام طلعت مصطفى، رجل الأعمال، يسأل عن الحالة الصحية لوالدهما. وتحول سجن طره، أو سجن المزرعة، الواقع جنوب ضاحية حلوان، لمعلم بارز في الحياة المصرية في الأونة الأخيرة، إذ بات يضم بين جنباته، معظم أركان النظام السابق، الذين صدرت ضدهم أوامر بالحبس على ذمة التحقيق. ويضم السجن أكبر قسم بالسجون المصرية لجرائم نهب المال العام، ويقبع فيه مجرمون ومعتقلون سياسيون آخرون، من غير أفراد النظام السابق. ومن بين أشهر الشخصيات التي تتواجد داخل جدران السجن حاليا وزير الداخلية الأسبق حبيب العادلي الذي يواجه اتهامات بالفساد وبإطلاق النار على متظاهرين، والأمين العام للحزب الوطني صفوت الشريف، الذي كان ينظر اليه على أنه أحد أقرب مساعدي مبارك، وكذلك الرئيس السابق لديوان رئيس الجمهورية زكريا عزمي، ورجل الاعمال الشهير أحمد عز، ورئيس الوزراء السابق أحمد نظيف ووزيري السياحة والإسكان السابقين، ومجموعة كبيرة من الوزراء والمسؤولين السابقين. كما يضم السجن رجل الأعمال هشام طلعت مصطفى الذي يقضي عقوبة بالسجن لمدة 15 عاما في قضية قتل المطربة اللبنانية سوزان تميم. ومن المفارقات، أن السجن يضم عددا من السجناء السياسيين، خاصة من أعضاء جماعة الإخوان المسلمين، ممن أمر النظام السابق، بسجنهم. ونظرا لكثرة عدد المسؤولين والوزراء السابقين الذين يضمهم السجن، أصبح البعض من المصريين يتندرون بإطلاق اسم "جمهورية طره" عليه، كما يطلق عليه البعض "بورتو طره"، و "طره لاند" نسبة للتجمعات السكنية، والمنتجعات الفاخرة التي كان يسكنها كبار القوم من نزلاء السجن حاليا. ونظرا لضخامة ثروات والأصول المالية للأشخاص الذين تم إيداعهم السجن، لدرجة أن مجموع ثرواتهم ، تفوق كثيرا إجمالي احتياطي مصر من العملات الصعبة، يعتبر البعض أن سجن طره، يعد أحد اغلى السجون في العالم، إن لم يكن أغناها على الإطلاق.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل