المحتوى الرئيسى

فرنسا تتلقى تهديدات عقب حظر النقاب.. والشرطة تتخوف من صدام

04/15 17:48

باريس - سعد المسعودي مع بداية الأسبوع الأول من قانون منع النقاب والبرقع في الأماكن العامة في فرنسا، تزايدت التهديدات ضد المصالح الفرنسية، والتي تعتبرها بعض الدوائر الامنية جدية، فقد نشر الموقع الأمريكي "سايت"، الذي يراقب هذه المواقع، أن الموقع المقرب من القاعدة "شموخ الاسلام" أذاع تهديدات ضد فرنسا والفرنسيين وتوعدهم بالدمار في حالة عدم الغاء قانون منع النقاب، ووصفت هذه المواقع فرنسا بأنها عدو الاسلام الأكبر بعد الولايات المتحدة، وحث الموقع زعيم القاعدة اسامة بن لادن على إنشاء صندوق مالي يساعد على تخطيط وتنفيذ هجمات ضد فرنسا ومصالحها. وتقول منقبة: "بالنسبة لي لم يتغير شئ، وحسب القانون، إما ادفع الغرامة أو أتلقى دروسا في المواطنة، وانا لا أحتاج مثل هذه المواطنة". وهذه السيدة هي ربة بيت وأم لأربعة أطفال تحدت قانون المنع، والذي يرغمها على الكشف عن وجهها، وفي حالة رفضها لأوامر الشرطة الفرنسية إنها ستتعرض لمخالفة تدفع بموجبها غرامة قيمتها 150يورو، وفي حالة تكرارها تتلقى دروسا في المواطنة، ويتحمل الرجل الذي يجبرالمراة على ارتداء الحجاب الكامل غرامة قدرها 30 الف يورو مع سجن لمدة عام و60 الف يورو والسجن لمدة عامين في حالة ارغام الرجل لفتاة قاصر. وقد أجمعت نقابات الشرطة الفرنسية على أن القانون من الصعب تطبيقه، فمن الناحية العملية لايستطيع رجل الشرطة ان يكشف عن وجه المرأة بالقوة في حالة رفضها، وهذا غير ممكن اطلاقا وخاصة في المناطق المكتظة بالجاليات الاسلامية. ويؤكد ميشيل توريس السكرتير العام لنقابة شرطة فرنسا ان الشرطة ترى في قضية البرقع تشتيتا لجهودها. ويقول: "هذا القانون الذي أخذ وقتا طويلا من المناقشات لم يأت بنتائج وإن كانت مبكرة إلا ان كل المؤشرات تؤكد أن الجهات الامنية السرية في فرنسا تحذر من مواجهات جديدة في الضواحي، وتعتبر هذا القانون بمثابة صب الزيت على النار، وهي الفرصة التي كان ينتظرها الشباب منذ اندلاع موجات الغضب التي اجتاحت مدنهم الفقيرة قبل اربعة اعوام، حيث أحرقو مئات السيارات وحطموا واجهات المحال التجارية ومراكز الشرطة". ويلاحظ المراقبون ان حكومة يمين الوسط الفرنسية بقيادة الرئيس نيكولا ساركوزي استهلكت الكثير من الطاقات السياسية لاصدار قانون لا يشمل إلا عددا ضئيلا نسبيا من النساء. وتتراوح التقديرات بين 350 امرأة و 2000 امرأة في الحدود القصوى من اللواتي يرتدين النقاب أو البرقع من اصل نحو 64 مليونا هم سكان فرنسا، فضلا عن المخاوف من تأثير هذا القانون على السياحة العربية ولاسيما الخليجية الى فرنسا. وقد قامت وزارة الخارجية بإخطار قنصلياتها في العالم العربي بشروط الحصول على تأشيرة الدخول "فيزا" الى فرنسا بوجوب وضوح الصورة بدون البرقع او النقاب . وتقول السيدة كنزة دريدر، التي كانت ضيفة على كل وسائل الاعلام، إن ما يثير غضبها ليس فاعلية الحظر أو عبثه باستهداف أقلية ضئيلة بل المبدأ نفسه، وإن القانون كله يجعل فرنسا تبدو مسخرة، وكان برلمانيون وناشطات نسويات في فرنسا جادلوا بأن البرقع أو النقاب رمز لقهر المرأة على يد الرجل وان زوج المنقبة يجبرها على ارتداء النقاب بالاكراه. فيما ذكرت منقيات أنهن لم يتعرضن لإهانات ومضايقات وتهديدات بالقتل إلا بعد ان بدأت حكومة ساركوزي في مناقشة الحظر.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل