المحتوى الرئيسى

الاحــتجـاجات والـمؤامـرة بقلم:نجـيـب طـلال

04/15 21:45

الاحـتـجـاج والـمـؤامـرة نجـيـب طـلال إذا رأيت الثورة قادمة لا محالة، فـبادر إلى إشعالها = ميكيافلي في سـياق مـاعـرفـته وتـعـرفـه الساحـة الـعـربيـة ( حـاليـا) من احـتجاجات واعـتصامات؛ بعـض منها تطور إلى- ثـورة شـعـبية – عـلما أن كـل ثـورة لـها أشكالهـا ووقائـعـها؛ حـسـب المعـطيات وظروف إنـتاجـها؛ بحـيث( ليبـيا) تـعــد أخـطر ثـورة؛ بـحكم المواجـهة المسلحـة؛ بين البـقاء والسـقوط( الثوار/النظام) و( الـيمـن) مـن زاوية الإصرار والصمود ( الشعب/ النـظام) وبالتالي تـعرت حـقائق الدجـل والمفارقات التي يعيشـها الـعالم الـعـربي من كـوارث مـفـجعـة اجـتماعـيـا وسياسيـا وإعـلاميـا وتـدبيريــا؛ نـتيجــــة الاستبداد والـعنصـرية والاستئثار بخـيرات البلاد ضـد الـعـباد؛ لـكن مـا يـجـمع بين كـل الاحـتجـاجات والانتفاضات الشـعبية؛ أن الشـعب الـعـربي؛ لـه خـزان طاقـة ليست عـقـيمة ولا مـهزومـة؛ بل إن الـهـزائم والنكسات التي ألحـقـت بفـضائنا- العربي- يرتبط أساسا بعـقـــم طـاقة الأنـظمـة؛ وما يـدور بمحـيطـها مـن مـؤسسات؛ بما فـيـها( الأحـزاب) التي أبانت عـن ضـعف بعـضها؛ رغـم هـالة الشـعارات والمطالبـات الرنـانـة؛ والإيمان ( الاسـقاطي) بـرواد وزعـماء الثورات العالمية؛ وبعـض منها متواطئ ضـد الشـعـب؛ وباسم الشـعب يـتكلمـون؛ كـواجـهة؛ مـحـشـوة بالمفـردات والشـعارات الطـنانة؛ ذات مناحي مـستوردة كاسـتهلاك قـبلي؛ تـنـتج مصوغـاتها؛مـن أجـل( الانتـخابات) كمـدخـل (شـرعي ) لتقـسيـم وتـوزيـع اقـتصاد الـريع الذي يعاني مـنه العالم الـعربي( قاطبة) فـهل المناضلين الحـقـيقـيين؛ والذين اعـتقـلوا وعـذبوا؛ لـهـم انوجاد في المجالس والبرلـمـانات (؟؟؟) مـن بداهـة الجـواب ( لا) مـع بعض الاستثناءات هـنا وهـناك؛ ولكـن تـظل ضـعـيفة التأثير؛ بحكـم اللوبيات المتـحكمة في دواليب ( تلك) الأحـزاب؛ التي تتقايض بأطـروحة وجـودهـا(مـع) النـظام؛ لـكن الاحتجاجات الشـعـبية/ الشبابيـة؛ كشـفـت كـل الأوراق؛ بأن(الـحـزبي) كان لـه دور ثـانوي في الساحات؛ وبدون اللغـــة الـزائدة؛ والسـفـسـطـة التي تـعـودوا عـليها؛ بأنه ( كـان) يـخـون الشـعـب/ المبادئ/ وبالتالي يلاحـظ عـبر خـريطة الاحـتجاجات الشـعبية؛أن الأحـزاب الـعربية؛ لاوجـود لـها؛ كـقـوة داعـمة وضاغـطة رفـقة غـليـان الشـارع؛ ولـم تـحـرك يافـطـتها وتـنزل إلى المـيدان؛ إلا بـعـدمـا وجـدت نـفـسـها مـجـبـرة؛ حـتى لا تـكون خـارج الـسرب؛ ولـقـد تبين بـعـد إطاحة النظامين(التونسي/ المصري) حاليا؛ تـحول المشـهد السياسي؛ إلـى موزايك من الأحـزاب؛ وهاته ليست تـعـددية؛ بل تشويه لـمـفـهومها وللممـارسة الثورية الـحـقة؛ وبالإمكان أن أعـتبرهـا مـؤامـرة؛ ضـد الشـعب؛ فـكـيـف يـعقـل تم الإعلان عـن تأسيس (العشرات) من الأحـزاب في مـصـر وحـدها؛ وضـعفـها بتـونس أليـست الصـورة سـوريالية؛ وتـدعـو للــتأمل ؟ فـهـل تـلك الأحـزاب تحـمل مشروعـا مـجـتمـعـيا بديــلا لـدولـة الـسـلطة والتـسلط؟ هـل سـتسن قـوانينها الـعامـة عـلى ضـوء الـدستور الذي يتنازعـون عـلى ولاية ( الـرئيس)؟ والخاصـة؛ عـلى ضـوء التطورات ومنـطق الـعصـر؟ هـل للشباب ذو الشـعلة الـحـقـيقـية للـتغييـر له أحـقـية القـيادة والرأي جـوانية ( الأحـزاب) أم لـعبـة ولـغة المناورات والمؤامـرات ( ضـده) سـتسود؟ هـل فـكرة الزعامة والزعـيم الأوحـد والمعبود الـجـماهـيري؛ والمصطلحات الـوهمية( الرنانة) ستضمحـل؛ أم ستتكرس برؤية تحايلية ؟علمـا أن كـل الاحـتجاجات والانتـفاضات الـعـربية ( الآن) نستـشف أنـها خالية مـن حـمل الصور لزعـماء وثـوار عالميين؛ كـنوع مـن التماهي؛ وعـبادة ( الـفـرد)كما كان سائدا في العـقود السابقة؛ باستثناء( المأجوريـن )من لـدن الأنظـمة التي لـم ترد التزحزح عـن السلطة؛ رغم الـرفـض المطلق لـها؛ بـحيث الذين (كـانوا/ لازالـوا) يحـملون صور المرفـوضين شعـبيا؛ بـدورهـم مطحـونين وكادحـين؛ فـهل شـاهـدنا وزيرا أومـحافـظا أووكيل مـحافـظة أو عـميد شـرطة يحـمل صورة (ذاك) الـمرفـوض؟ إطـلاقـا وبالتالي فـلعـبة إشـعال الصـراع وتأجـيج الثـورة؛ ترتبط بعـقـلية ( النـظام) الذي لا يريد التخلي عن السـلطة؛ كأنها مـلك خـصوصي ومـحـبسة عـليه؛ إلى الأبـد؛ والمطالبة بالتخـلي؛ تـفرض الدفاع عـن نفـسه بشـتى الـطرق؛ والتي تمظـهرت في كـل الأقطـار(الـعربية) بشـكل مـثير للسـخـرية : * هـذا يحاول إرضاء سلطته؛ بالتـعديلات وبالإصلاحات؛ أيــن (كان) والشعـب يئن تحـت وطأة الظلم الاجـتماعي والسياسي؟ *وذاك يقـيل الـحكومة؛ ويدعـو لـمناقـشـة الـحاجـيات الاجتماعـيـة؛ ويعـلن فـتح مـكتبه للـمواطنين؛ فأين (كان) معاليـه؛ ووجـهـه لا يظـهر إلا في الشاشات بابتسامـة مـاكـرة وتـارة بعـيون مسـتبـدة؟ * وهـنـاك مـن أعـلن لصـرف مبالغ مالية خـيالة؛ لـلفـئات الاجـتماعـيـة؛ كـمـكرمة فأين كانت تلك الأمـوال محجوزة؟ *وذانك يدعـو للتحاور والتفـاوض؛ ورفـع حـالة الطوارئ؛ فـأيـن كان منطـق المـائدة؛ والسجـون مليئة؛ ممن كانوا يدعـون للحـوار؟ وهـاته الإشارات؛ تـكشف أن (الأنـظـمة) الـعـربيـة؛ ما زالت تحكم بشكـل اعـتباطي وظرفي وفـرداني ومزاجي، ولا تمـتلـك حـسا لـلحداثة السياسية، ولا تتوفـرعـلى مـقـومات الدولة القانونية، ومـا المؤسسات إلا (ديكورات) و( كـراكيـز) لإثبـات مـفـهوم (الـدولة) عـلى الـخـريطة السياسـية , لـكـن رغـم اخـتلاف الـوضعيات والتخـريجـات السياسية؛ من أجـل البقـاء؛ وإطـالة الحـكـم يتـقاطـعون في مـحـورين أساسيين : 1/ ممـارسة الإجـرام؛ في واضـحة الـنهار بين الأزقة والشوارع بدعـوى ( الأمـن) ضـد شعـب يطالب بالتـغيير وإعـادة الصيـغ لتـداول السـلطة؛ بدل احـتـكارها وتوريتـها؛ وكلـما ازداد عـد الضحايا/ الشهـداء؛ فالـنظام يـعلن براءته ممـا وقـع؛ ويحـملها لـعـصابات( مـجهولة) فـمن أيـن انبثقـت هـاته العصابات ؟ ربما هي فـرع مـن فـروع تنظيم القاعـدة؛ وعلى ذكـر هاتـه الأخـيـرة؛ أين مـوقعـها في مـجـريات الأحـداث؛ ولماذا لـم نسمـع لـها أثـر؟ بكل بساطة؛ تبين بالملمـوس؛ ولامـجال للسفسطـة ودعـاة المـختصين في مجال التنظيمات ( الاسلاموية) والذين ظـهروا عـبر القـنوات يسفـسطون حول ( ابن لادن/ الظواهري/ الملا ..) ومـن مـنظور امبريقي؛ يتبين(هـؤلاء) المختصين؛ طابور خامس للـمخابرات؛ فـتنظيم القـاعـدة أصلا( هـو) تنظيم ( الـنظام) كـورقة ( البوكـر) من أجـل إبـقاء ( الـنظام) مـحـليا / دوليا ألـم يلعــب عـليها- النمرود الأخـضر) منذ بداية المواجـهة الثورية المسلحة؟ وبالتالي فالذين يقـتـلون الأبرياء؛ من صـنعهم وسـخـرهم لذلك؟؟ أليس( الـنظام) بحـيث المـفارقـة المثيرة؛ ليس من باب الـجـدل بل لكشف الصورة؛ لـحظة خـروج المأجـورين لـتأييده؛ تـخـتفي تلك ( العصابات) أو كما تداولتــه ثـورة – مصر- البلطجـية؛ وذلك مـن أجـل تأجيج الثورة وإشـعالها؛ لكي يتمكن( النظام) عـبر آلياته القـمعـية لإخـمادها والقضاء عليـها؛ ولكـن تبين أن النظريات السياسية لمكـيافـيلي ( الأميـر) لم تـعـد صالحـة؛ كما كانت في الستينيات والسبعينيات من القـــرن الماضي؛ مما نلاحـظ تـخـرجـة غـريبة الـطرح ومـحكومة بـنقاش عـملي وجاد 2/ كل مـن شملتهم الاحـتجاجات والانتفاضات؛ أنظمتـها تـعـلن أن هـناك( مـؤامـرة) ضـد السـيادة الوطـنية مبدئيا؛ لـو كانت هـنالك سيادة وطنية؛ لكان المواطن يشـعـر بالمواطنة الحـقـة؛ وثانيا لما تلفـظ ( النظام) ب المؤامـرة- إذ ا كانت لـه نـوايا صادقـة في الإصلاح أو التخـلي أو الاحـتكام للحكامة الجـيدة وتداول السلطة عـبر قـنوات دستورية؛ لـكـن مـفـهوم ( الـمؤامرة) يكـون لـها قـواعـد وأسس؛ وتـفاعل استراتيجي بالمـحيط ومـا يحـيط بـه؛ مـن رجالات ومـؤسسات؛ هـدفـها زحـزحة( الـنظام) أو ارضاخه لطلبات وأهـداف اللوبي الداخلي؛ الذي هـو مترابط بـجهة خارجيـة؛ لكـن ( الأنظمة) الـعـربية؛ كـلها عـمرت طـويلا؛ وبعضها عـمر بالتوريث (سوريا) وبالتالي؛ فـكـيف لهاته الأنظـمة؛ لـم تكـتشف أن هـناك ( مـؤامرة) إلا بـعـد ما شـعــرت بزحـزحة البسـاط عـن أقـدامـها التي تـدك بـها شـعـبها ليل نــهار؛ ودونمـا وجـل؛ بدعـوى( الأمـن القـومي) وبـناء عـليه؛ فـهل( الأمـن) وضـع رهـن إشارة المواطـن، لـحـمايته؛ أم رهـن إشارة الـنظام ؟ أي جـواب خـارج عـن المنطـق كشفـته الاحـتـجاجات؛ ومـا الـمؤامـرة؛ سوى مـؤامرة ضـد الشـعب الذي انتزعـت منـه حقـوقـه وإنـسانيـته وترواث بـلاده؛ لـيظل تـحــت طـائـلة الـجـوع والـحــرمان والتـهميش؛ ومـن مـنطلق الحـقــائـق الآنـيــة؛ فالمؤامرة فـــي سـياقـها الـحقـيقـي ؛مـن صنيـعة أطراف من ( النـظام) تـمارس هـضـم الـحـقـوق واستشراء اللصوصية والفـساد المطـلق؛ نـظـرا لانـعـدام دولـة؛ دولة الـقانون والمؤسسات الـحـقـيقـيـة؛ بـقـدرمـا(هـي) دول لاستـرقاق والاستـعباد؛ والانـتفاضات والتوارث غـيرت مـجـارى كـل الألـوان والخـطابات الرنانـة والاجـتماعـات التي كـانت ( الأنـظـمة) تطـنطـن بـها مسـامعـنا Talal_najb@live.fr

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل