المحتوى الرئيسى

الثورة الشعبية المصرية هل تنجح في محاكمة نظام مبارك بقلم المحامي علي ابوحبله

04/15 21:45

الثورة الشعبية المصرية ؟؟؟؟؟ هل تنجح ؟؟ في محاكمة نظام مبارك بقلم المحامي علي ابوحبله ثورة الشعب المصري ضد نظام مبارك ورفع شعار الشعب يريد إسقاط النظام أدت إلى تنحي مبارك وعزله عن السلطة وانتقاله للعيش في شرم الشيخ هذا الانتقال لم يهدئ من روع الشارع المصري الذي بقي متهيئا من اجل أن يحاسب مبارك ونجليه ورموز حكمه ومحاكمة قيادات الحزب الوطني ، والمجلس العسكري المصري برئاسة المشير الطنطاوي الذي بحسب ما تسرب من أنباء صحفيه ضغط باتجاه تنحي الرئيس مبارك ووقوف الجيش المصري إلى جانب مطالب الشعب المصري غير المعادلة في مصر وجنب مصر الكثير من الخسائر البشرية والمادية ، بعكس ما يحدث في ليبيا اليوم من مجازر يرتكبها ألقذافي ومناصريه وأركان حكمه المتمسكين بحكم ألقذافي في مواجهة الشعب الليبي الراغب بالتغيير ، وبقيت مطالب الشعب المصري يوما عن يوم في ارتفاع ، سقوط نظام مبارك لم يلبي مطامح الثورة الشعبية في مصر ، حيث أصر الشعب المصري على إقالة حكومة احمد شفيق التي عينها مبارك قبل الرحيل وتحت ضغط الشعب المصري تمت إقالة حكومة شفيق وتعيين الدكتور عصام شرف رئيسا للحكومة ، ولم تتوقف مطالب الثورة الشعبية والتي أصرت على محاكمة مبارك وأركان حكمه فتم توقيف رئيس البرلمان الدكتور فتحي سرور ورئيس مجلس الشورى صفوت الشريف واحمد عز ومدير مكتب مبارك زكريا عزمي وسبقهم وزير الداخلية الحبيب العدلي والعديد من الوزراء ورجال الأعمال الموقوفين على ذمة الكسب الغير مشروع وكان آخر الموقوفين على ذمة التحقيق الرئيس المخلوع حسني مبارك ونجليه جمال وعلاء مبارك وجاء التسريع في التحقيق مع مبارك ونجليه على خلفية الخطاب الذي أذاعته العربية لمبارك ينفي تضخم ثورته ويطالب وزارة الخارجية بالتحري عن ثروته ، والسؤال الذي يطرح نفسه اليوم هل تنجح الثورة الشعبية بمحاكمة نظام مبارك وما نعنيه بمحاكمة نظام مبارك ليس الكسب الغير مشروع فحسب وليس الفساد الداخلي وجرائم النظام ضد معارضيه وإنما محاكمة النظام بكل أفعاله وأعماله بخلفياته السياسية والاقتصادية وما وصلت إليه مصر خلال ثلاثين عاما من حكم مبارك الذي أوصل مصر إلى هذه ألعزله الاقليميه وقلص دورها من دوله ذات إمكانيات سياسيه واقتصاديه وذات تأثير إلى دوله تستظل بالحماية الامريكيه وتسير بنسق سياسي لخدمة أغراض وأهداف أمريكا وإسرائيل في المنطقة من اجل خدمة النظام ورموزه على حساب المصالح المصرية ومواقفها العربية والقومية وهو تقزيم لمصر العملاقة والتي كان العديد من الدول الاوروبيه في الثلاثينات تطمح لان تصل إلى دور مصر ، فمصر ما بعد كامب ديفيد ليست مصر ما بعد كامب ديفيد ومصر عبد الناصر ليست مصر السادات ومصر مبارك تغيرت جذريا عن تلك العهود السابقة وإذا ما أراد المواطن المصري الذي استعاد بعضا من كرامته واستعادت مصر عزتها بنجاح ثورتها الشعبية فلا بد من التوسع في محاكمة مبارك ورموز حكمه لتكون محاكة النظام نفسه بمكوناته السياسية والاقتصادية والاجتماعية وبكيفية تسخير فلسفة النظام ليكون أداه من أدوات الاستعمار الجديد الهادف لتثبيت النظام على حساب مصر ومكانتها الاقليميه والدولية وعلى رأس تلك القضايا والتي تتعلق بمصر الشعب ومصالحه وبكيفية التفريط بالحقوق الوطنية المصرية وعلى رأسها اتفاقية الغار مع إسرائيل والتي أدت إلى خسارة مصر لما يقارب عشرة مليارات دولار سنويا ذهبت لخزينة إسرائيل وأنعشت الاقتصاد الإسرائيلي على حساب خسارة مصر وثانيها التهاون والتفريط في حقوق مصر من حصتها في مياه النيل هذا إلى جانب بيع مكتسبات الشعب المصري المتمثل بالقطاع العام تحت مسمى الخصصه والتي أدت إلى خسائر مصر القومية لمكتسبات الشعب المصري وسياسة النظام الهادفة لتدمير القطاع الزراعي والذي أدى لاعتماد مصر على الخارج باستيراد القمح والقطن والخضروات وغيرها من المنتجات الزراعية والتفريط بأراضي مصر وبيعها بابخس الأثمان ونظام مبارك لم يقف عند حدود التفريط بالحقوق الوطنية للشعب المصري وإنما فرط بحقوق مصر الدفاعية بتفريطه وقبوله بانقسام السودان وعدم اهتمامه بأمن مصر القومي والذي يشكل السودان عمقه الاستراتيجي تمشيا مع الرغبة الامريكيه وحين نتناول العديد من المواقف لهذا النظام نجد لنظام مبارك دور أساسي في إهمال حل قضية النزاع الذي نشب بين الكويت والعراق والذي أدى إلى احتلال العراق للكويت وتخلي النظام العربي بضغط مصري لصالح الحل الأمريكي للمسألة العراقية الكويتية ومشاركة النظام بمحاربة العراق تحت مقولة تحرير الكويت والقبول بوضع القوات المصرية تحت إمرة قيادة شوارزكوف قائد القوات الامريكيه ونظام مبارك ساعد وساهم باحتلال العراق كما أن النظام جر لمصر الكثير من الانتقاد بسياسته الخارجية وتبرير حرب تموز على لبنان وحثه لإسرائيل للقضاء على حزب الله وهو نفسه النظام الذي وقف لجانب إسرائيل التي أعلنت الحرب على غزه بنهاية 2008 وكان له الدور الأكبر في حصار وتجويع شعب غزه وكل ذلك مقابل تحقيق منافع للنظام وهو التوريث لنجل مبارك جمال وهذا مثبت بتصريحات وخطابات لرموز النظام في الايباك الصهيوني في أمريكا وباتفاقات ومواقف مع إسرائيل ، لقد وقف نظام مبارك بالعديد من القضايا القومية إما موقف الوسيط أو موقف المؤيد للكثير من السياسات التي كانت لصالح إسرائيل على حساب المصالح القومية المصرية ، من هنا نرى أن أية محاكمه جادة لرموز النظام المصري لا بد وان تتناول محاكمة سياسة النظام وأفعاله وأعماله ومواقفه بمعنى إستراتجية النظام الذي فرط بالحقوق الوطنية المصرية والحقوق العربية والقومية لما لمصر من ثقل كان لها عبر التاريخ فمصر التي كانت احد دعائم دول عدم الانحياز ومصر التي وقفت لجانب الشعوب من اجل التحرر من الاستعمار والاحتلال ومصر التي دعمت الثورات تحولت في ظل نظام مبارك لدوله تعمل من اجل خدمة أهداف الاحتلال والاستعمار الأمر الذي لا بد من تحرر مصر من قيود الماضي وتحررها يكون بنفض يد الشعب المصري عن سياسة وأفعال نظام مبارك ولا يكون ذلك إلا بتجريم النظام وأفعاله ضمن محاكمه عادله تستطيع مصر من خلال تلك ألمحاكمه من استرداد عزتها وكرامتها واستعادة كل ثرواتها المنهوبة والتي نهبها رموز النظام السابق لمصالح شخصيه محضة وبنتيجة بيع مواقف سياسيه كانت لخدمة أهداف وأغراض لا تخدم مصر وشعبها وإنما هي خدمة لنظام مبارك ورموزه ومحاكمة نظام مبارك إن تمت تشكل ظاهره فريدة في عالمنا العربي مما تشكل سابقه تسمح لثورات الشعوب العربية من محاكمة تلك الانظمه ومحاسبتها على ما ارتكبته من جرائم مست بمصالح ألدوله وشعبها مما يشكل الأمر ردعا لكل تلك الانظمه المستبدة بمصالح وطنها وشعوبها

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل