المحتوى الرئيسى

أريغوني .. سلام الله عليك بقلم: محمد عارف مشّه

04/15 21:45

أريغوني ..... سلام الله على روحك الطاهرة ........ محمد عارف مشّه في البدء يحترم الاسلام والعقل البشري ويمنح جميع البشر حق الحياة ولا يجوز امتهان كرامة الانسان وحقه في الحياة أيا كان معتقده ودينه وفكره . وهذا ما حثّ عليه الاسلام العظيم لقول الله عز وجل في محكم كتابه ( ولقد كرمنا بني ادم ) وقوله عزّ من قائل ( من قتل نفسا بغير نفس فكأنما قتل الناس جميعا ) . إذن فمفهوم السلفيين الديني في قتل اريغوني بحجة الجهاد كما يزعمون هو مرفوض منذ البداية لانه تمّ قتل الناشط والصحفي الايطالي بغير وجه حق شرعي . الصراع الذي تعيشه الفئات الحزبية والسياسية يقودها الى تفريخ مشاكلها الداخلية وازماتها البيروقراطية الى خارج دوائرها الحزبية والسياسية في معظم الأحيان كالنار التي تهب في الهشيم فتحرق ذاتها وتحرق غيرها . فأزمات السلفيين الحالية سواء كانت في غزة أو في غيرها بسبب افكارها التكفيرية لا أفكارها الجهادية ، فما من احد يستطيع الغاء حكم شرعي وهو الجهاد في سبيل الله وتحرير المسجد الأقصى وكافة الاراضي العربية المستعمرة وهذا حق منحه الدستور العالمي في حق تقرير المصير من خلال المواثيق والمعاهدات الدولية. لكن من شروط الجهاد ان لا يلقي بالمجاهد أو بالأمة الى التهلكة . وهنا يكمن موضوع الجهاد الحقيقي الى ضرورة التنظيم وليس الفردية او لجهة معينة فقط . فحين يختلط الاجرام بالجهاد فهو مرفوض هذا الجهاد لبيان اسسه ومعاييره بعدم قتل وسفك دماء الابرياء والسكان والمبدأ وصية ابي بكر الصديق لجيش الفتح الاسلامي . اذن فقتل الابرياء سواء في السلم او الحرب مرفوض شرعا في عقيدتنا الاسلامية وهو خروج عن السنة والشرع والعقيدة . من هنا يأتي دور تجريم السلفيين في غزة لقتلهم اريغوني الايطالي لأسباب عديدة منها ما يضر بسمعة الاسلام والمسلمين ويعكس الوجه البشع وغير الحقيقي للاسلام بأنه دين ارهاب وقتل . وهذا غير موجود في الاسلام على وجه الاطلاق . كما انه يعمل على عكس الصورة السلبية للقضية الفلسطينية كون الناشط الايطالي هو من انصار القضية الفلسطينية ويعمل مع رفاق له على رفع الحصار عن غزة . فعمل كهذا يعطي المبرر العالمي لاسرائيل ان تفعل المزيد في الشعب الفلسطيني تقتيلا وتجويعا وحصارا . غني عن القول ان التقاء مصلحة السلفيين مع الكيان الاسرائيلي قي هذا المجال باتت واضحة في غزة . سواء من حيث القاء الصواريخ والقنابل التي لا تقتل ذبابة باتجاه اسرائيل من غزة لايجاد المبرر لقتل اطفال غزة ونسائها . او في قتل الناشط السياسي اريغوني لمنع مجيء سفينة المساعدات في حزيران القادم . وفي هذا العمل منع أي شخص يحاول التفكير بمساعدة ودعم القضية الفلسطينية لانه سيكون مصيره القتل من قبل فئات غريبة عن فكرنا وقيمنا الدينية باسم الدين او باسم القضية الفلسطينية والجهاد ( الضار ) والذي لا يقع ضمن اسس الجهاد الاسلامي والحقوق التي كفلها الاسلام وكفلتها المواثيق الدولية . ولا مبرر لاي كان عملية القتل بغير وجه حق سواء كان مسلما او غير مسلم فقد كفل الاسلام حرية المعتقد وحرية التفكير . لكن اعداء الاسلام ومن هم يدعون بأنهم مسلمون هم اكثر خطرا على الاسلام من اعداء الاسلام . الاسلام ليس دين قتل . ليس دين سفك دماء. ليس دين قمع واكراه . بل هو الحق كل الحق ، فقد منح حق الحياة لكل شعوب الأرض قاطبة وليقرأ من يدعي بأنه مسلم ويريد نصر الاسلام ، ليقرأ الاسلام الحقيقي وليتقي الله في دينه وعرضه وحق الأخرين في الحياة . mohadmoon@yahoo.com

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل