المحتوى الرئيسى

قرار الرئيس وقف الحملات الاعلامية ضد حماس بقلم : حمدي فراج

04/15 21:15

بقلم : حمدي فراج تجدر الاشادة بقرار السيد الرئيس محمود عباس وقف الحملات الاعلامية ضد حماس ، بغض النظر عن اي شيء آخر ، فالحملات الاعلامية التي تبدو وكأنها لن تتوقف ، والمستعرة اوارها منذ عدة سنوات ونسيء فيها لبعضنا البعض اساءات ما انزل الله بها من سلطان ، واحيانا كثيرة لا تحمل حدا ادنى من الصحة والموضوعية واحيانا اخرى تحمل كلاما جارحا وبذيئا لا يليق بمطلقها ولا بمتلقيها . لكم من مرة نادى المخلصون من المراقبين الى وقف مثل هذا التحريض والتخرص والاساءات والاهانات والتي تصل حد السباب والشتائم ، ولكن لم يكن هناك من يصغي لهم ، وحين كنت تقرأ ما يكتبه هذا عن ذاك وذاك عن هذا ، تعتقد ان فلسطين اصبحت ساحة ردح اكثر منها ساحة نضال متقدمة ، تتعرض يوميا الى ما يعجز القلم عن وصفه من الممارسات الاحتلالية الاستيطانية النوعية والكمية اليومية التي نتعرض لها في "الضفة الفتحاوية" و"غزة الحمساوية" ، ومع ذلك ، كنت تجد ما يتصدر في اعلامهما الرسمي مرئيا ومسموعا ومكتوبا المواد التحريضية والردحية ، للدرجة التي وصلت بضيف في برنامج الاتجاه المعاكس ان يتناول من جيبه "فتاش" فيشعله على الملأ ، مشابها بين فتاشه وصواريخ المقاومة . وقف التحريض الاعلامي ، هو المقدمة العملية الحقيقية للتقارب بين الفصيلين الحاكمين ، دون ان يقلل ذلك من أهمية نشر الحقائق ، كما هي ، دون زيادة او نقصان ، ودون تبهيرها بما يحسن طعمها من وجهة نظر الطاهي او يفسد طعمها من وجهة نظر متناولها ، فإذا كان وقف الحملات الاعلامية سيكون على حساب حجب الحقائق ، فإن هذا انما يعني استبدال أمر سيء بأمر سيء آخر ، إن لم يكن أسوأ ، وهذا ينطبق ايضا على حرية الرأي والنقد والتعبير ، الذي لا يحظى بمكان يليق به في وسائلهما الاعلامية . فمن غير المعقول والمقبول ان لا تجد اي نوع من التغطية لجريمة كبرى تتعلق بخطف متضامن ايطالي ، لمجرد ان الجريمة وقعت في غزة ، وان الخاطفين من الاصوليين ، يطالبون حكومة حماس بإطلاق سراح معتقليهم مقابل اطلاق المتضامن الايطالي ، تخيلوا ، بعد وقف الحملات ، ان لا نرى هذا الخبر ، لا في وسائل حماس ولا في وسائل فتح . نفترض ، ان تقابل حماس ، مبادرة الرئيس ، بالمثل ، وهذا من وجهة نظرنا أضعف الايمان ، فالاصل في المبادرة تربوية ، ان لا نشن هجوماتنا على بعضنا البعض بدون ذمة اوضمير بأقذع الكلمات ، هو امر يتنافى مع الروح النضالية الخلاقة والايثارية والتضحوية للفتحويين والحمسويين على حد سواء ، بغض النظر عن ان تمت المصالحة ام لم تتم ، لكنا على الاقل في ظل التوقف عن مثل تلك الحملات ، نصيغ نظريا ونصنع عمليا حاضنة أخلاقية في محاولة حل قضايانا ومناقشتها وفق اصول صادقة وصحيحة وصائبة ، بغض النظر عن خلافاتنا .

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل