المحتوى الرئيسى

حديث الثورة اليمنية السلمية حتى يسقط النظام بقلم صالح العجمي

04/15 21:15

حديث الثورة ((7))حتى يسقط النظام المبادرة الخليجية لم تكون بحجم المطالب الشعبية الأزمة اليمنية في حالة غموض سياسي و الحقيقة أن دول مجلس التعاون الخليجي لم تحسم الوضع لصالح اليمن والمبادرة تهيئة لمرحلة صعبة ربما لا تكون في صالح اليمن و المنطقة إرادة الشعوب لا تقهر خصوصا وعلى عبد الله صالح حكم ثلاثة وثلاثين سنة وبعد كل هذه المدة لم تنجب اليمن رجل قادر على إدارة البلد والتجربة الديمقراطية التي يتحدثون عنها لم تنجب من يقدر على تحمل المسؤولية وقيادة اليمن أعتقد أن الدول الخليجية تهاونت كثيرا في حسم الموقف لصالح الشعب اليمني والإرادة الشعبية التي قدمت التضحيات الجسيمة في سبيل التغيير ولن تتراجع عن التغيير مطلقا في حين الجانب الثاني يبدو وكأنه يحن للماضي ونهج منهج الإمام في تحشيد القبائل والزج باليمن في الحروب من اجل الكرسي وهذا ليس في صالح اليمن ولا في صالح دول المنطقة اليمن اغلى من الجميع ومبادراتهم يجب ان تكو ن مبادرات مسؤولة تخدم الثورة الشعبية السلمية ورحيل على عبد الله صالح بدون شروط مسبقة حديث الثورة((8))حتى يسقط النظام الصورة المقتولة لنظام على عبد الله صالح تساقط هذا النظام وفقد شرعيته في حكم البلد ولكنه يقف عائق أمام التنمية والإصلاح السياسي والاجتماعي والاقتصادي وهذا النظام هو أطول نظام سياسي في تاريخ اليمن تقريبا والنظام الذي فشل فشل ذريع خارجيا وداخليا بحكم الوقت والإمكانيات والتقنيات والتكنولوجيا والتناقض الكبير بين مكونات النظام البشرية التقليدية المخنوقة بالجهل و التي تعاني من القصور الفكري والمعرفي وتفتقد إلى ابسط المؤهلات العلمية وفرضت من نفسها الوصاية على الشعب بفضل المحسوبية التي تعتبر الوجه المشرق لنظام على عبد الله صالح كل هذه الشخصيات كان لها نصيب الأسد في تقرير مصير اليمن في ظل حكومة على عبد الله صالح . ولهذا فثورتنا في الشعب اليمني قامت على سياسي جاهل يفتقد إلى الوعي ومنزوع الضمير والإنسانية وعصابات منظمة كونت نفسها وتعارفت على بعضها البعض في أسواق الفساد والطرق غير المشروعة وهنا تتضح ا لصورة ويكتمل المشهد إذا قارنا المشهد اليمني بالمشهد التونسي والمصري حيث أن ثورتنا تواجه مكونات نظام تفتقد الوعي ومنزوعة الضمير وفي نفس الوقت تضع نفسها في أماكن فوق المستوى وتقدم نفسها على أساس أنها الصورة الحقيقة لليمن ولهذا كانت الصورة اليمنية في الخارج قاتمة . نتيجة هذه العناصر القاصرة بينما في الداخل قامت هذه الدولة على التحالف مع القبائل على أسس مبطنة ومموهة لخلق الفوضى بين القبائل وإدخال القبيلة في دوامة المذهبية والصراع الحزبي وسياسية فرق تسد هي الصورة المكتملة لهذا النظام في الداخل وحاول هذا النظام أن يكبر الصورة في التعامل مع القضايا الإقليمية واخفق في كسب الثقة وكانت علاقاته بالمنطقة إجبارية ومفروضة علي الجيران وليست من موقع وعي وثقة متبادلة واحترام ولهذا عاش النظام اليمني في موضع المتسول في عيون العالم وشوه صورة الشعب اليمني العظيم الذي اعتمد على موارده المتواضعة عبر ا لتاريخ وهو الشعب المكافح. وصورة اليمن اليوم قامت بثورة على هذا البرواز المعوق الرجعي التقليدي بفضل ثورة الشباب اليمني الواعي الذي لم يكل ولم يمل في التعامل مع هذا النموذج من الأنظمة السياسية المعقدة القائم على العمالة الخارجية والكيل بمكيالين في التعامل مع القضايا الوطنية وهذا النظام المخلوع فقد شرعيته ولكنه يحاول في النهاية أن يحقق ولو بعض المكاسب السياسية بما يسميها الخروج السلس و الانتقال السلمي للسلطة أولا لكسب شرعية كما حدث وطلب ضمانات من الخليج لتغطية الجرائم التي ارتكبها في حق الشعب اليمني تؤمنه من المحاكمة التي تنتظره كما انتظرت حسني مبارك و أولاده وكذلك للتواري خلف الصورة وإشعال الفتن وإفساد البلد وتمكين عناصر تابعة لهم من مواقع مهمة في الحكومة المدنية القادمة وهؤلاء ما يسمونهم أيدي أمينة . لهذا صورة نظام على عبد الله صالح محروقة ومفضوحة وفقدت الشرعية مطلقا فلا قدرة لهذا النظام على حل مشاكل البلد وهذا النظام مديون بالدماء للشعب اليمني وافسد حياة المواطن في الداخل و الخارج ومهما كابر على عبدالله صالح وحشد الجماهير وقال للعالم أنا رئيس شرعي واستمد شرعيتي من الشعب والجماهير كما تشاهدون هذا لا يمكنه من حكم الشعب اليمني مجددا والأزمات التي عاشت البلد في عهده رصيد كافي لمحاكمته وأولاده و كل طاقمه الذي قال أنه من حقه أن يختاره هذا النظام مقطوع الأيدي والأرجل ومصاب بالعمى والصمم وأصبح نظام قبيلة وليس نظام شعب وكل من يقف مع على عبد الله صالح في هذه اللحظات أفراد قبائل ولهذا نقول هو شيخ قبيلة وليس رئيس جمهورية فالمجتمع المدني في تعز والحديدة وعدن وصنعاء وباقي المحافظات صامدون في الساحات يطالبون برحيل على عبد الله صالح في حين أن هذا النظام ينهب الميزانية العامة للشعب اليمني ويوزعها على أفراد القبائل وعصابات منظمة وغير منظمة قادمة من الريف والقرى للمدينة لكي يعكس صورة عن حجم الجماهير التي يستمد شرعيته منها . بينما الحشود التي خرجت للتغيير حشود لها صفة الكيف والكم وعلى عبد الله صالح يفتقد في ما يدعي للكيف والكم ومكونات ثورة التغيير الموارد البشرية المؤهلة والواعية بينما أنصار الرئيس المخلوع على عبد الله صالح فئة القبائل المحرومة من التعليم والتي تم تجهيلها خلال السنوات الماضية في ظل الحروب الأهلية وضمن صيغة سياسية متعمدة من نظام على عبد الله صالح للتعامل مع هذه الفئة البسطاء لمثل هذا اليوم لكي يشهر هذا السلاح البشري الرجعي في وجه التقدم و الشباب ويكون منهم ميلشيات لحرب الشعب الثورة اليمنية السلمية الشبابية الواعية انتصرت بالفعل وستظل سلمية وتعزل نظام على عبد الله صالح ومهلة أسبوعين التي منحتها ا المعارضة رغم رفض شباب الثورة لمثل هذه المبادرة لعلي عبد الله صالح للرحيل من كرم الشعب اليمني وسماحته فعليه أن لا يفوت الفرصة و أن يحقن الدماء ويجنب البلد الحروب الأهلية إذا كان فعلا رجل وطني ويحب اليمن كما يتصور هو أما الشعب اليمني في هذه اللحظة يقول غير ذلك أن هذا الرجل ليس لدية ذرة من الوطنية

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل