المحتوى الرئيسى

ضابط جيش يفسد مؤتمر «المحاكمات العسكرية» بإمبابة.. والنشطاء يتصالحون مع الأهالي في القسم

04/15 20:49

في الشقة الصغيرة بالدور الأرضى بإحدى البنايات في منطقة عزيز عزت بامبابة، والتي تمثل مقر حزب التجمع هناك، كان حسن إبراهيم  يحمل صورة ابنه سمير الطالب بكلية السياحة والفنادق وهو يحكي أن الشرطة العسكرية اعتقلته أثناء فض اعتصام التحرير في 9 مارس الماضي وتمت إهانته وتعذيبه ثم تقديمه إلى محاكمة عسكرية بتهمة البلطجة  ليتم الحكم عليه بالحبس 3 سنوات. حسن إبراهيم كان واحداً من أهالي المحالين لمحاكمات عسكرية الذين جاءوا للإدلاء بشهادتهم في المؤتمر الذي نظمته مجموعة «لا للمحاكمات العسكرية للمدنيين» تحت نفس الاسم بالتعاون مع اللجنة الشعبية للدفاع عن الثورة بإمبابة. لم يتوقع حسن أن يجد أمامه ضابط جيش يتقدم إلى داخل المؤتمر ليجادله فورا بشأن جدوى إدلائه بشهادته علانية وأمام الإعلام المصري والأجنبي الذي تواجد هناك. دخل ضابط الجيش برفقة تاجر سلفي وبعض أهالي وشباب المنطقة المعترضين على انتقاد الجيش والمحاكمات العسكرية وتسبب دخوله في فوضى بعد اتهامه منظمي المؤتمر بالتربح والعمالة. وانتهت المشادات بينه ومعه مجموعة من سكان المنطقة من جهة والنشطاء والأهالي من حضور المؤتمر من جهة إلى اشتباكات طفيفة ومطاردات في الشوارع المحيطة انتهت في قسم شرطة إمبابة، بعد إصرار بعض الأهالي على تسليم بعض النشطاء والصحفيين الأجانب إلى ضباط القسم. في قسم إمبابة أصر النشطاء ومعهم ممثلون عن حزب التجمع في إمبابة على تحرير محضر إثبات حالة لتدخل ضابط الجيش في سير المؤتمر داخل مقر الحزب وهو ما يتنافي مع طبيعة عمله في المؤسسة العسكرية واتهامه لمنظمي المؤتمر مما اعتبره النشطاء تحريضا ضدهم انتهى بالاعتداء على مقر الحزب وإحداث تلفيات به وإصابة الناشطة هبة نجيب بجرح في رأسها بسبب إلقاء زجاجة عليها أثناء اقتحام مقر المؤتمر. ووافق النشطاء على الصلح مع الأهالي ولكنهم احتفظوا بحقهم في تقديم بلاغ في النيابة العسكرية ضد الضابط أحمد علي محمد، 42 سنة، من سلاح المركبات، كما دون بياناته في دفتر أحوال القسم، قبل أن يأتي مندوب من المخابرات الحربية يصطحبه إلى خارج القسم مع التأكيد على أن تصرفه كان فرديا ولا يمثل الجيش الذي سيحقق قي الواقعة. في الساعات الأولى من صباح الجمعة، انتهت الإجراءات ليخرج النشطاء وهم يتابعون على هواتفهم المحمولة الأنباء عن قرار المجلس العسكري مراجعة موقف كل الشباب المحكوم عليهم عسكريا. منى سيف، إحدى مؤسسي مجموعة «لا للمحاكمات العسكرية للمدنيين» قالت في المؤتمر إن المجموعة  تشكلت من نشطاء شهدوا اعتقال عمرو البحيري أثناء فض اعتصام التحرير واتهامه بالاعتداء على ضابط جيش وقرروا الدفاع عنه ثم وسعوا نشاطهم للدفاع عن كل المدنيين المحالين لمحاكمات عسكرية والمطالبة بحقهم في محاكمة مدنية وانتقدت غياب أصوات هؤلاء المواطنين وقضيتهم عن الكثير من وسائل الإعلام. وقال أحمد راغب، المحامي الحقوقي والمدير التنفيذي لمركز هشام مبارك للقانون، إن أهالي المحكومين بعد مشاركتهم في الثورة أو لأي سبب يطالبون على الأقل بمحاكمة مدنية لذويهم كتلك التي يحظى بها أقطاب النظام الفاسد السابق والضباط المتورطين في قتل الثوار، ومن غير المقبول بعد ثورة من أجل الحرية والعدل أن يتم انتهاك الحقوق المدنية للمواطنين حتى لو كانوا متهمين ومدانين بجرائم مشددا على ضرورة محاكمتهم أمام القضاء العادي.  

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل