المحتوى الرئيسى

نيســـان 17. الى قنــــاديل الوطـــن فــي يومــهم بقلم: محمد اصبيح "حسيني فلسطيني"

04/15 20:46

نيســـان 17. الى قنــــاديل الوطـــن فــي يومــهم بقلم: محمد اصبيح "حسيني فلسطيني" اخوتنا واخواتنا في زنازين الاحتلال ومعتقلاته,وفي زنازين الظلم اينما كنتم, كل الايام ايامكم...كل ايام العزة والكبرياء ايامكم...كل مواقف الرجولة انتم صنّاعها...لكم رايات الوطن خفاقة...وبكم هاماتنا عالية تطاول السحاب...لكم نشيدنا اليومي...وبداية كل صباح يتعطر بانفاسكم...انتم الاحرار خلف القضبان...والسجان مكبل باصفاد شموخكم...انتم عمالقة الفعل الثوري...وصناع الغد...والمحتل قزم مدجج بالحديد الذي لا يخيفكم... اليوم يومكم...وكل الأيام لكم...ابتسامات اطفالنا تكريم لكم...اغنيات المجد اوسمة تستحقونها...تمتمة شفاهنا ادعية صادقة لخلاصكم...حجارة الوطن ورود معطرة لانها لامست اياديكم. في يومكم الذي تحول الى مناسبة وطنية نقول لكم, أنتم شموخ الوطن...وكبرياء شعبه...وهاماتنا العالية...وانتم زرقة البحر, وصفاء السماء... انتم مواسم حصادنا...وغلة بيادرنا...وانتم شارة النصر التي ترعب اصحاب شريعة الغاب...انتم الذين عبدتم طريق استقلالنا بتضحياتكم وصمودكم...وانتم القناديل التي تنير درب العتمة وصولا الى ساحات النور والضياء. احبائنا...يا كل الشباب والصبايا...الرجال والنساء والشيوخ والاطفال الذين نعرفهم والذين لا نعرفهم...اليوم السابع عشر من نيسان...هذا الشهر الذي لنا معه مواعيد وتواريخ ومحطات لن تنسى...فنيسان يا احبتنا هو شهر فلسطيني بامتياز...وقد استحق هذا الانتماء بكل جدارة...فكيف لا يكون غير ذلك؟...وهو الذي شهد اكثر مواسم العطاء الفلسطيني...ففي نيسان كانت اعراس الاحبة الذين ودعناهم شهداء...وفي نيسان لم تتوقف دموع امهاتنا التي انداحت كالندى الصباحي لتعطي لارضنا الخصوبة والخير...ومواعيدنا كثيرة مع قوافل الشهداء الابطال...الذين سبقونا لقطف زهر اللوز في بداية تفتحه في حقول الوطن وبياراته. فاي شهر هذا؟...لماذا كل هذا الحب يا نيسان؟..ولماذا...لماذا لم تكن لتمهلنا قليلا حتى نستطيع ان نستوعب كل هذه المواعيد...وحتى يكون بامكان نشيدنا ودموعنا ومناديلنا ان تعطي لكل حبيب حقه...لماذا...لماذا يا نيسان لم تترك لنا وقتا نستمتع به بطبيعة بلادنا الخلابة...ولماذا لم تترك لصبايا الوطن فسحة ولو قصيرة يستمتعن فيها بدفيء الشمس التي تخرج على استحياء لبعض الوقت...لكثرة مواعيدها مع الغيوم البيضاء المحملة بالخير...ولماذا...لماذا يا نيسان استنزفت دموع امهاتنا الى هذا الحد...اما كان بامكانك ان تترك لهن بقايا دموع لهذا اليوم... يذرفنها فرحا بيوم تكريم الاحبة اللذين هم انتم يا من تحتجزون في شهر اعراسنا الوطنية...وتحتجزون في قلوبنا كل الايام والدقات والآهات. إنه يومكم يوم الاسير...ولكننا والحقيقة نتجنب هذه الصفة ...فلا يمكن ان نسميكم اسرى وانتم اكثر الناس تمتعا بالحرية...وانتم اكثر الناس تعرفون معنى الحرية...واكثرنا تضحية من اجل ارض مغتصبة وشعب مكبل...فكيف لا نعطيه هذا اليوم تسمية تتوافق مع الواقع الذي تفرضونه...وليكن اذا هذا اليوم يوم السابع عشر من نيسان يوم للحرية لابطال فلسطين...نعم,نعم يا احبتنا انه يوم الحرية...يوم العطاء الواسع الذي يمتد من اول قضبان زنزانة,وحتى اخر قانون احتلالي بغيض...يكسر القضبان,ويمزق القانون...ليتسع المدى ويتعانق اول هتاف للحرية مع صرخة اول مضطهد...ليشكلا معا قوسا ملونا في فضاء لا غيوم فيها...وارض لا حواجز يفصل بينها...وقصيدة مفتوحة المدى والمعاني... هذه هي شروط الحرية التي نريدها...وهذه هي مواصفات الحرية التي ناضلتم من اجلها...فأي اسر هذا الذي يعتقد الاحتلال يا احبتي انه سيمنع اطياف قوس قزح من تلوين سمائنا...واي سجان يا احبتي هذا الذي يعتقد انه سيبتلع الارض ويأسر شعبنا باكمله...واي قانون هذا الذي يمكن له ان يمنع قصيدة من التحلق في فضاءات الحرية...والتعبير عما في داخل كل مناضل وطالب للحرية. إنه يومكم يا احبتنا...إنه يوم الحرية الذي نحتفل فيه اليوم تكريما وتقديرا لصمودكم وبطولاتكم...إنه يوم الحرية الذي تستحقون ان تكونوا فرسانه وقادته...فكما كان شهر نيسان في تاريخ شعبنا شهرا للعطاء والشهداء,فان يوم السابع عشر منه سيكون يوما لتتويج اسمائكم في سجل الأوائل من عشاق الحرية الذين يدقون باصفادهم بوابات التاريخ ليخرج منها كل محتل وجلاد وظالم . فالمجد لكم... المجد لكم في يوم الحرية...وليفهم الغزاة بانهم لن يتمكنوا من ابقاء الليل فوق ارضنا ...وبان القتل والزنازين والاعتقال والمصادرة والقوانين الجائرة والحصار والغطرسة لن تعطيهم الامن ولن تمكنهم من قهر شعب انتم طليعته وعنوان مستقبله... المجد لكم... والغد لكم... والحرية لكم... والعار للمحتل... ولا بد يا احبتي ان يكسر القيد...وتبزغ شمس الوطن ساطعة مشرقة في سماء ربوع وطننا الحبيب... وسيبقى سكناكم في حدقات كل واحد من ابناء شعبنا ...لكم الحرية واكاليل الغار. husainy-falasten@hotmail.com

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل