المحتوى الرئيسى

آلاف السوريين يشاركون فى احتجاجات «جمعة الإصرار»

04/15 20:17

نظم آلاف السوريين، الجمعة، مظاهرات حاشدة فى عدة مدن منها درعا وبانياس ودير الزور والقامشلى والمناطق الكردية شمال شرق البلاد، فى يوم أطلقوا عليه «جمعة الإصرار» للمطالبة بالحرية، وجاء ذلك غداة الإعلان عن تشكيل حكومة جديدة وقرار من الرئيس السورى بشار الأسد بالإفراج عن المعتقلين خلال الاحتجاجات التى شهدتها سوريا الشهر الماضى. فيما شهدت العاصمة دمشق مسيرات تأييد للأسد رفع المشاركون خلالها صور بشار ووالده حافظ الأسد والأعلام السورية. وللمرة الأولى منذ بدء الاحتجاجات فى سوريا، شهدت مدينة السويداء معقل الدروز مظاهرة شارك فيها مئات الأشخاص، مرددين «الحرية.. الحرية» و«بالروح بالدم نفديك يا شهيد» فى إشارة إلى ضحايا الاحتجاجات، وذكر شهود عيان أن قوات الأمن استخدمت القوة لتفريق المتظاهرين. وأمر الأسد بالإفراج عن الأشخاص الذين اعتقلوا فى الاحتجاجات التى شهدتها سوريا الشهر الماضى، ووعد بمسامحة من اعتدى على تمثال والده فى مدينة درعا، وذلك فى محاولات لنزع فتيل الأزمة فى البلاد أبرزها الإعلان عن حكومة جديدة برئاسة عادل سفر، الذى كان يتولى حقيبة الزراعة فى الحكومة السابقة. وذكر موقع «محطة أخبار سوريا» أن الأسد التقى وفداً من وجهاء وقيادات درعا، الخميس، ووعدهم بتلبية جميع مطالبهم. ونقل الموقع عن شهود عيان فى درعا إن الجيش وقوات الأمن السورية بدأت برفع الحواجز من درعا بعد اللقاء. وقال الأسد إنه سيسامح من اعتدى على تمثال والده ومن مزق صورته، معتبراً أنهم إخوته وأبناؤه. جاء ذلك فى الوقت الذى أعلنت فيه منظمة العفو الدولية أن 200 شخص لقوا مصرعهم منذ بدء الاحتجاجات السورية فى منتصف مارس معظمهم برصاص قوات الأمن أو رجال شرطة بلباس مدنى. وقالت المنظمة فى بيان إنها تلقت لائحة اسمية بما لا يقل عن 200 شخص قتلوا خلال التظاهرات الاحتجاجية ولكن «العدد الحقيقى للقتلى قد يكون أكبر بكثير». وفى غضون ذلك، أعلن مسؤول أمن لبنانى أن السلطات السورية شددت الإجراءات الأمنية على الحدود مع لبنان، حيث تقوم بعمليات تفتيش دقيقة للسيارات المقبلة إلى البلاد بعد تقارير عن دخول شحنات من الأسلحة من لبنان. وجاء تطبيق الإجراءات الصارمة الجديدة بعدما ذكرت وكالة الأنباء السورية «سانا» أن قوات الأمن اللبنانية منعت سيارتين محملتين بالأسلحة من دخول سوريا. وفى واشنطن، اتهمت وزارة الخارجية الأمريكية إيران بمساعدة نظام الأسد فى قمع المظاهرات المعارضة له. وقال المتحدث باسم الخارجية الأمريكية، مارك تونر، رداً على سؤال عما نشرته صحيفة «وول ستريت جورنال» حول هذا الموضوع: «نعتقد أن هناك معلومات ذات مصداقية حول تقديم إيران مساعدة لسوريا فى قمع التظاهرات» و«هذا أمر مقلق فعلاً». وأضاف «إذا كانت سوريا تطلب من إيران المساعدة فلا يمكنها الحديث جدياً عن إصلاحات». وكانت صحيفة «وول ستريت جورنال» نشرت، أمس الأول، عن مسؤولين أمريكيين أن إيران تساعد مادياً الحكومة السورية فى جهودها لقمع شعبها وبدأت بتسليمها معدات لمكافحة الشغب. وقال مسؤولون فى وزارة الدفاع الأمريكية للصحيفة إن السلطات الإيرانية تؤمن لدمشق أيضاً مساعدة تقنية لمراقبة اتصالات مجموعات المعارضة على الإنترنت لتنظيم التظاهرات. بينما نفى مصدر مسؤول فى وزارة الخارجية السورية الاتهامات الأمريكية للنظام السورى، قائلاً إنه «لا صحة لها إطلاقاً». وعبر سفراء فرنسا وألمانيا وإيطاليا وإسبانيا وبريطانيا فى دمشق عن قلقهم من تزايد العنف فى هذا البلد. واستبعدت المفوضية الأوروبية أن يتم توقيع اتفاق شراكة مع سوريا يقضى بتقديم مساعدات. بينما أعلنت وزارة الخارجية الروسية رفضها التدخل الخارجى فى الشؤون السورية، مشيرة إلى أنها «تراقب بانتباه الوضع فى سوريا وتؤيد نهج الرئيس السورى بشار الأسد فى إجراء الإصلاحات السياسية والاقتصادية ومحاربة الفساد».

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل