المحتوى الرئيسى

اعقلها - الحرامية أهُم

04/15 15:54

في الواحدة وخمس وخمسين دقيقة ظهر يوم الغضب الخامس والعشرين من يناير 2011 وقف آلاف المتظاهرين أمام المقر الرئيسي للحزب الوطني بكورنيش النيل يهتفون "الحرامية أهم". وتجري الأحداث سريعا لتوكد صدق هذا الهتاف الذي كان نابعا من صدق احساسهم بأن مصر تعوم علي بركة من الفساد والسلب والنهب. واليوم تجمع في مكان واحد كل الحرامية  من قيادات هذا الحزب  الذين كانوا يسرقون خير مصر الكثير بلا رحمة. يحتسون ذكرياتهم أيام كانوا ملء السمع والبصر ويسيطرون علي وسائل الاعلام بألوانها المتعددة.كان الناس يعلمون علم اليقين أن الحرامية ممن يقودون مصر يسرقون خيرهم وينهبون بلدهم .ويجبرون نصف الشعب علي الأقل علي أن يتمرغ في الزبالة التي ملأت الشوارع. وأصبحت ملاذا لمن هم تحت خط الفقر يبحثون فيها عن لقمة تقيم أودهم. وكانوا حين نصرخ يا اخوانا ارحمونا من الزبالة يتندرون بأن من رحمتهم بنا تركوا لنا الزبالة "اوبن بوفيه" لنأكل منها . لأن الفقراء ومحدودي الدخل لهم الأولوية في كل خططهم وبرامجهم الانتخابية.الرئيس المخلوع ونجلاه وحكومة الحزب الوطني كانوا يسرقوننا وهم يرددون ليل نهار أنهم حزب الجماهير وحزب الأغلبية والحزب الأقوي . ليس فقط لأنهم الأكثر عددا وإنما لأنهم الأكثر تواجدا في الشارع. كانوا يسرقوننا وهم يقولون إنهم الأكثر معايشة للمواطن والأكثر التحاما بالناس والأكثر تنظيما والأقدر علي تحديد أولويات الوطن . كانوا يسرقوننا وهم يقولون إن برامجهم تعكس احتياجات المواطن المصري وتصاحبه في خطوات محسوبة إلي الأمام لا في قفزات الي المجهول . كانوا يسرقوننا وهم يقولون إن مصر ماشية لقدام واقتصادها أقوي ومستوي المعيشة فيها ارتفع ومتوسط الدخل السنوي الحقيقي للفرد زاد وكل العمالة في الزراعة والصناعة والموظفين مرتباتهم زادت مائتين في المائة.  كانوا يسرقوننا وهم يؤكدون أنهم سوف يحولون عربات الفول إلي كرافانات كنتاكي وانهم كحكومة الكترونية سوف يوزعون أجهزة اللاب توب علي كل متسول بجوار الرصيف.في الواحدة وخمس وخمسين دقيقة ظهر يوم الغضب الخامس والعشرين من يناير 2011 هتف الناس "أحلف بسماها وبترابها. الحزب الوطني اللي خربها" وها هم الآن جميعهم في سجن طرة . وقد ظهرت عليهم علامات الشيب بعد حرمانهم من أحدث صبغات الشعر العالمية التي كانوا يهدونها لبعضهم البعض في المناسبات . ويجلسون جميعا في انتظار تشريف "الهانم" التي أفسدت الحياة الثقافية في مصر. لا لشيء إلا لأنها جعلت المهمة الوحيدة لوزير الثقافة المختفي فاروق حسني هي البحث عمن يمنحها الدكتوراه الفخرية . بأي طريقة وفي أي دولة . بأي وسيلة وفي أي مكان . بيت بيت. دار دار. شبر شبر. زنجة زنجة.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل