المحتوى الرئيسى

«الفطيم» تقاضي الحكومة.. و«الخارجية» تبحث المف سراً مع«قضايا الدولة»

04/15 15:47

علمت «المصرى اليوم» من مصادر مطلعة أن مجموعة الفطيم الإماراتية بدأت في اتخاذ إجراءات مقاضاة الحكومة المصرية، أمام التحكيم الدولي، طبقا لقواعد مركز تسوية منازعات الاستثمار بواشنطن التابع للبنك الدولي، ومطالبة الحكومة بتعويض قدره 3 مليارات دولار (نحو 18 مليار جنيه مصري)، بسبب ما اعتبرته المجموعة تعنتا وظلما ضدها و تشويه صورتها، من جراء إحدى القضايا المنظورة حاليا أمام المحاكم والمتهم فيها أحمد المغربي، وزير الإسكان السابق، وصاحب المجموعة رجل الأعمال عمر الفطيم، بدعوى التواطؤ بينهما في بيع أرض بمدينة القاهرة الجديدة بمساحة 700 فدان. وحصلت «المصرى اليوم» على خطاب موجه من وزارة الخارجية إلى المستشار محمد عبد العظيم الشيخ، رئيس هيئة قضايا الدولة، السبت الماضي، في 9 أبريل، كتب عليه «سرى جدا وفوري ويبلغ في الحال»، يتضمن تلخيص لمذكرة أرسلتها المجموعة إلى مجلس الوزراء ووزارتي الخارجية والعدل، مستعرضا طبيعة النزاع القانوني القائم بين المجموعة والحكومة المصرية، بعد إعلان السلطات المصرية الجنائية والنيابة العامة في 17 فبراير 2011 ، عزمها البدء في إجراءات تحقيقات جنائية ضد شركة الفطيم للتنمية العقارية ورئيس مجلس إدارتها عمر الفطيم، وأن مسؤولين حكوميين مصريين اقترحوا أنه لن يحول دون توجيه التهم الجنائية سوى دفع مبلغ إضافي لا يقل عن 900 جنيه، خارج التعاقد للحكومة المصرية. وقالت المصادر – رفضت ذكر اسمها – إن مذكرة المجموعة القانونية، أكدت أنها أخبرت دولتها «الإمارات» بما تعرضت له وما تتخذه من إجراءات لحماية حقوقها المشروعة، وفقا لاتفاقية حماية الاستثمار الثنائية الموقعة بين البلدين، مستدركة أنها لا تزال تأمل في تسوية هذا الأمر بشكل عادل وفقا لأحكام القانون، وبشكل ودى لا يؤثر سلبا على استثماراتها. وأضافت المصادر: «اقترحت المجموعة في مذكرتها تشكيل لجنة قانونية وفنية تابعة لمجلس الوزراء للتحقيق فيما تتعرض له المجموعة واستثماراتها، على أن يتم إحالة الأمر برمته لقسم الفتوى بمجلس الدولة، في حال رأى المجلس مقتضى لذلك، للنظر في مدى مخالفة شروط التعاقد، على أن تكون على التزام كامل بما ستنتهي إليه اللجنة». وأوضحت المذكرة أحقية المجموعة في تنفيذ المشروع حتى عام 2014 وفقا للتعاقد المبرم بينها وبين هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة، وليس سحبها ، وبالتالي لا يحق للحكومة المصرية وهيئة المجتمعات اتخاذ إجراءات غير قانونية ضد ممثلي المجموعة، خاصة وأنها سددت 28 مليون جنيه إلى الهيئة يوم 9 فبراير الماضي، بالرغم من الأحداث في مصر، وفاء بالتزاماتها، وأنها أنجزت نحو 79% من مشروع «كايرو فيستيفال سيتى» الذي يقع على 700 فدان في مدينة القاهرة الجديدة، دون اقتراض من البنوك والمؤسسات المالية المصرية، بتكلفة حتى الآن نحو 7 مليارات جنيه ويعمل فيه أكثر من 7 آلاف عامل مصري. وأشار الخطاب الذي تم توجيهه إلى المستشار عبد العظيم الشيخ، رئيس هيئة قضايا الدولة، إلى أن مكتب المحاماة الخاص بالمجموعة فسر تهديدات الحكومة المصرية بالمطالبة بسداد مبالغ إضافية يعد مدفوعا باعتبارات «ثأر سياسي» ضد أي شخص كان له تعاملات مع وزير الإسكان السابق، معتبرة أن هذه «الحملة من الترهيب» جاءت وفقا لأهواء ضغط الرأي العام، دون النظر للوقائع والأدلة أو التزامات مصر للمستثمرين بموجب الاتفاقية إليها. ولفت الخطاب إلى أن هذا العرض يعد الأخير لتسوية النزاع بالوسائل الودية قبل اللجوء إلى التحكيم الدولي.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل