المحتوى الرئيسى

اضطرابات العالم العربي وسعر النفط في صدارة محادثات اسيوية شرق أوسطية

04/15 12:48

الكويت (رويترز) - ستكون توترات العالم العربي وأحدث تداعياتها على أسعار النفط في صدارة المحادثات التي تجري مطلع الاسبوع وتجمع عشرات من بلدان آسيا والشرق الاوسط بما فيها السعودية أكبر مصدر للنفط في العالم.وتتنامى الصلة بين المنطقتين نظرا لعطش اسيا للطاقة الذي يمكن أن ترويه احتياطيات النفط والغاز الضخمة في الشرق الاوسط.ومن المتوقع أن يفوق استهلاك النفط في البلدان النامية وفي مقدمتها الصين استهلاك العالم المتقدم بحلول 2020 وفقا للحكومة الامريكية.والصين من أكبر عملاء شركة ارامكو السعودية المملوكة للدولة وتتفوق على الولايات المتحدة أحيانا لتصبح أكبر مشتر من السعودية.وبدأت الروابط تتجاوز مجرد علاقة تجارية اذ باتت اسيا تلعب دورا أكبر في السياسة العالمية.وقال كريستيان كوخ مدير الدراسات الدولية في مركز الخليج للابحاث في دبي " بلدان الخليج تدرك أن الساحة الدولية تتغير وأن النفوذ انتقل الى حد ما وأن عليهم أن ينتبهوا الى ذلك."وفي الوقت الراهن لا تزال الولايات المتحدة أهم حليف للعديد من الدول العربية في الشرق الاوسط لكن البلدان الاسيوية تزيد من حضورها مدعومة بمؤسسات جديدة مثل مجموعة العشرين.وبينما سيكون تركيز المحادثات التي ستنطلق في الكويت في مطلع الاسبوع القادم على الطاقة الا أن الطاقة أصبحت لا تنفصل عن السياسة في الوقت الذي تقيم فيه البلدان المستهلكة تداعيات الصراع في ليبيا البلد العضو في منظمة أوبك والاضطرابات السياسية في بلدان أخرى.وقبل اندلاع العنف في ليبيا كانت البلاد تضخ نحو 1.6 مليون برميل يوميا من النفط.وتمتلك السعودية أكبر مصدر للنفط في العالم الطاقة اللازمة لتعويض هذا الانتاج لكن بعض المحللين عبروا عن قلقهم بشأن المجال المتاح للمناورة اذ قامت بذلك.وقال دويتشه بنك في مذكرة ان ذلك قد يخفض مستوى الطاقة الفائضة لمنظمة أوبك التي يمكن امداد السوق بها سريعا الى أقل من مليوني برميل يوميا أي نحو خمسة بالمئة من الطلب العالمي وهو ما يعتبر في التجارة هامشا مريحا لا بد منه.واستدعى ذلك مقارنة مع ارتفاع الاسعار في 2008 حين سجل الخام الامريكي الخفيف مستوى قياسيا عند نحو 150 دولارا للبرميل في نفس الوقت الذي تقلصت فيه الطاقة الفائضة الى مستوى منخفض عند نحو مليون برميل يوميا.وأعقب هذا الارتفاع في 2008 انهيار قياسي وصل بالسعر الى أقل من 40 دولارا للبرميل ثم انتعاش تدريجيا قبل أن تعاود الاسعار الارتفاع هذا العام ويسجل مزيج برنت أعلى مستوى في عامين ونصف فوق 127 دولارا للبرميل في أوائل هذا الاسبوع.ومنذ انعقاد الاجتماع الوزاري الاسيوي للطاقة السابق في طوكيو في ابريل نيسان 2009 تضاعفت أسعار النفط الخام الى أكثر من مثليها.وليس متوقعا أن يتخذ وزراء أوبك الذين سيشاركون في هذا الاجتماع أي اجراء لكنهم قد يجددون التأكيد على أنهم يستطيعون امداد المستهلكين بما يكفي من النفط اذا كان هناك طلب.وحتى الان يقول وزراء أوبك ان السوق تتلقى امدادات وفيرة وقالت مصادر بالصناعة ان مزيجا جديدا أنتجته السعودية لتعويض الامدادات الليبية لقي اهتماما محدودا.ومن غير المقرر أن تجتمع أوبك لاعادة النظر في سياسة الانتاج بشكل رسمي قبل يونيو حزيران.وعلى أي حال قال وزراء المنظمة ان المضاربة هي التي تحرك السوق وليس نقص المعروض لكن بعض المحللين يحذرون من احتمال شح الامدادات مع حلول موسم طلب مرتفع في نصف الكرة الارضية الشمالي.وقال لورانس ايجلز من جيه.بي مورجان في نيويورك "سوق النفط العالمية لا تحتاج الى مسكنات من الامدادات بل تحتاج الى نفط خام قبيل موسم قيادة السيارات في الصيف."وتأثر الطلب الاسيوي على النفط بسلسلة من الزلزال وموجات المد العاتية في اليابان قبل شهر أحدثت كارثة نووية.وأغلقت المصافي اليابانية مما أدى لزيادة الطلب من أماكن أخرى في آسيا على وقود الديزل. وزاد الطلب على الخام الخالي من الكبريت الذي يمكن حرقه مباشرة لتوليد الطاقة بسبب تضرر الطاقة النووية.وفي الوقت الذي تسعى فيه بلدان الشرق الاوسط الى مضاعفة كمية النفط التي يمكنها تصديرها الى دول آسيا والى غيرها من الاسواق الاجنبية المربحة فان بعضها لا يزال عازما على تطوير الطاقة النووية.وكانت شركات كورية جنوبية جزءا من تحالف فاز بعقد لبناء أربعة مفاعلات في الامارات التي قالت انها ستمضي قدما في المشروع رغم أحداث اليابان.من ايمان جمعة

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل