المحتوى الرئيسى

الرياضة الفلسطينية... حقل دراسة وتغطية ناجحة بقلم:حلمي ابو عطوان

04/14 23:45

كتب: حلمي ابو عطوان "هناك تفكير جدي ومسعى من اللواء جبريل الرجوب لإقامة بطولة رياضية على أرض فلسطين، تجمع أهم الأندية العربية المحترفة في 14/5/2011؛ لإحياء ذكرى النكبة بطريقة مختلفة؛ زحف رياضي عربي إلى فلسطين. حتى كتابة هذه السطور مرت عدة أيام على إرسال دعوات رسمية لكافة اتحادات كرة القدم في الدول العربية لتلبية هذه الدعوة. وإذا تحقق ذلك فكيف يمكن أن تكون الأمور عليه في اليوم التالي للبطولة"؟ ومضة ظهرت على صفحة اللواء الرجوب في فيسبوك الرياضة الفلسطينية... حقل دراسة وتغطية ناجحة لم نعد حقلا للتجارب! لم يكن سهلا تشكيل المنتخب الوطني بعد قيام السلطة الوطنية أواسط تسعينيات القرن الماضي، ولم يكن هذا الحدث يقل أهمية عن تحرير أي من المدن الفلسطينية؛ لأننا حينها كنا نعلم أن مرحلة التحرير قد بدأت، والرياضة إحدى ركائزها. ومؤخرا وضع الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم، برئاسة اللواء جبريل الرجوب، الإعلام العربي، أمام امتحان صعب، حيث أضحت تغطية فعاليات اتحادنا واجبا قوميا عربيا. وللموضوعية فإن الإعلام العربي والدولي نجح بعلامة أعلى مما حققها الإعلام الوطني أو المحلي نفسه؛ ففي إعلامنا لم يهتد إعلاميونا إلى أشكال التغطية الإعلامية التي تناسب ثورتنا الرياضية، فلم يساهموا في نقل الجانب الإنساني للاعبينا، كما لم يساهموا في صنع أبطال منتخبنا الأول، وإظهارهم كمحاربين داخل المستطيل الأخضر لرفع اسم وطنهم وشأنه. أما السؤال الثاني في هذا الامتحان فكان دعوة الأشقاء العرب لحوارات كروية على ملعب الشهيد فيصل الحسيني، الذي يقع على مشارف القدس المحتلة. بعضهم نجح، وبعضهم لم يفهم المسألة بالشكل الصحيح... وذهبوا بعيدا في التحليلات! كعادتي؛ فأنا لن أجامل في قضايا لها بعدها الوطني. لكنني هنا أصف ما أقرأه وأسمعه وأراه حول النقلة النوعية التي قلبت اتحادنا الكروي رأسا على عقب، من خلال الجهد المضني الذي يقوم به طاقم الاتحاد، الذين استطاعوا، مجتمعين، مزج الرياضة بالسياسة؛ لنقل الواقع الفلسطيني إلى المجتمع الدولي عبر التسديدات القوية، والأهداف الجميلة التي يسجلها فرسان المنتخب الوطني في مرمى الخصم. ولهذا السبب هم ناجحون... قد يقول بعض المتابعين: ليس هذا دور الرياضة. أما أنا فأعتبره واجبها، وشرف دورها. أما المسألة التي لم يفهمها بعض الأشقاء العرب بخصوص زيارة فلسطين، واللعب على ملاعبها، بدعوة من اتحادها الكروي؛ فإني متأكد أن زيارة السجين ليست زيارة السجان. وبالمناسبة فإن الشعب الفلسطيني يرفض التطبيع الرياضي مع الاحتلال، لكننا حريصون على ملاعبنا البيتية، ونطورها لتكون أرضية صلبة يتحقق عليها حلمنا بإقامة الدولة. ولعل الجميع يدرك أن اللاعب الأرجنتيني "ليونيل ميسي"، أكثر شهرة من الرئيس الأرجنتيني نفسه. وأعتقد أن الرئيس أبو مازن سيكون فرحا بلاعب فلسطيني يحظى بشهرة عالمية. ما ينقصنا إذا علمنا أن الرياضة تعزز الانتماء الوطني عبر الحناجر التي يعلو هتافها باسم النادي أو الوطني، فإن الاهتمام بهذا الجانب يندرج في إطار الوفاء للشهداء والأسرى. ولتكتمل الصورة، لا بد من وضع خطة تمكن المشجعات من مشاركة جماهير منتخبنا وعشاقه في تشجيعهم خلال مبارياته، خصوصا التي تدور على أرض الوطن. وإذا تكاملت هذه العناصر فإنني أعتبر أن الحكم هو الخاسر الوحيد في أي لقاء كروي، إذا ركز على نتيجة اللقاء، وعدد الأهداف فيه؛ لأن الرسالة المراد إيصالها حينها لن تكون النتيجة ولا عدد الأهداف، رغم حجم التطور في كرتنا الوطنية، التي انتقلت من مرحلة نيل شرف المشاركة في المناسبات الكروية، إلى مرحلة المنافسة على الألقاب والأوصاف. ولعل ما نحتاجه أيضا هو لم الشمل الكروي، والضغط على المجتمع الدولي، ليمارس ضغوطا أكبر على الاحتلال، لتسهيل عملية انتقال لاعبينا، وخاصة من أبناء قطاع غزة؛ لأن الهدف الذي قامت عليه كافة بطولات كرة القدم في العالم، هو جمع شمل الشباب من مختلف دوله وأماكن تواجده، وتقريبهم إنسانيا، في تلك البقعة المستطيلة الخضراء... ومن أولى من جمع شمل شباب غزة ونظرائهم على مستطيل أخضر في وطنهم؟! ومن أولى من العرب في جمع شملهم على أرض ملعب يشرف على القدس، طالما حلموا أن يجتمعوا فيه؟ وقد آن للحلم أن يصبح حقيقة.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل