المحتوى الرئيسى

رثاء رئيس الجمهورية بقلم : صفاء عبد المرتضى

04/14 23:18

رثاء رئيس الجمهورية بقلم : صفاء عبد المرتضى سيدي الرئيس: هكذا تعودت أن أناديك،،، فمنذ صغري وأنا أشاهد صورتك أمامي على جدران الفصل في جميع مراحل دراستي، وأستمع إلى كلمات المدح توجه إليك، وألفاظ التبجيل تصف شخصك، وكلمات الإطراء تعلي من شأنك، وعناوين الأخبار تعظم قدرك... سيادة الرئيس/ محمد حسني مبارك الرئيس السابق لحكم مصر يحزنني بحق ما وصلت إليه سمعتك بين دول العالم.. يؤلمني تدهور صحتك.. ويبكيني أن يعامل شيخ في مثل سنك بكل هذه القسوة.. وأن يقابل زعيم دولة من أعظم دول العالم بمثل هذا الهوان الذي تتعامل به الآن، حتى المنافقين الذين كانوا يقبلون حذاءك أصبحوا اليوم يهاجمونك ويلعنون أيامك. هل فكرت لم حدث كل ذلك؟؟؟ أنت وحدك المسئول عما يحدث لك الآن؛ فلم تفكر يوما واحدا فيم كان يرضي هذا الشعب الحليم، الشعب الذي صبر عليك وعلى قرارات حكوماتك الفاسدة المستبدة الظالمة بدل العام ثلاثون . أتعلم ماذا كان يرضيه... كان يرضيه أن يستطيع رب الأسرة الوفاء بمتطلبات أسرته، وأن يتخرج الشاب المجتهد ليعمل في مجال دراسته، وأن يجازى العامل الكادح براتب يكفيه شهره، والصانع بأجر يقدر جهده، ويتعلم التلميذ منهجا دراسيا يحترم عقله، ويستطيع الشاب التعبير عن مسببات قلقه، ويجد المظلوم من يستمع إلى قوله والظالم من يردعه عن ظلمه ، ويعيش المواطن المصري فوق أرض بلاده في عزة وكرامة وأمان... هذا كل ما كان يطمع فيه شعبك الطيب الصبور الحليم، سؤال أوجهه إليك بمحمل الجد: هل فكرت يوما كيف تتق الله في حكمك؟ لا أشعر بالشماتة مطلقا فيما وصلت إليه أحوالك اليوم، ولم تضحكني قط كلمة قيلت في حقك على سبيل التهكم والسخرية فأنت أولا وأخيرا الرئيس السابق لمصر، اقترن اسمك باسمها حقبة من الزمن لا يستطيع أحدا محوها من ذاكرة التاريخ . أتمنى أن يحالفك الصواب في إصلاح أخطائك، وأن يمهلك القدر لتعط كل ذي حق حقه، ليتك تقرأ كلماتي وأنت على فراش المرض وربما الموت لكي تتوب إلى الله توبة نصوحة من قلبك وجميع جوارحك، سامحك الله يا من كنت يوما رئيسا لمصر.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل