المحتوى الرئيسى

ملعب البريميرليج (1) | أسباب العقم الهجومي لتشيلسي

04/14 23:15

عانى تشيلسي من عقم هجومي ملحوظ منذ بداية هذا العام أدت لخسارته العديد من المباريات وتوديعه لمنافسات كأس الاتحاد الإنجليزي ودوري أبطال أوروبا مع تراجعه في الدوري المحلي للمركز الخامس لأكثر من جولة ومصارعته لتوتنهام على المركز الرابع المؤهل لدوري الأبطال الموسم المقبل.لا شك أن العقم الهجومي السائد في الفريق يُمثل لغزاً مُحيراً للأنصار الذين توقعوا انتفاضة كبيرة لهجومهم بفضل شراء المالك "رومان أبراموفيتش" للمهاجم الدولي الإسباني "فيرناندو توريس" بمبلغ 50 مليون جنيه إسترليني من ليفربول.ولكن المدير الفني "أنشيلوتي" لم يُحسن استخدام النينيو بإقحامه منذ الوهلة الأولى في مباراة ليفربول والاعتماد عليه أكثر من اللازم قبل انصهاره مع زملائه الجُدد خاصةً وأنه طيلة فترة حياته مع أتلتيكو مدريد وليفربول يُعامل كرأس حربة وحيد في خط المُقدمة، وليس كمهاجم ثاني أو ثالث كما لعب أمام ليفربول في اللقاء الأول والتي فشل خلالها في لمس الكرة أكثر من 30 مرة أثنائه.زادت الأمور سوءاً بالنسبة لجماهير البلوز بعد التعثر أمام ليفربول ثم فولهام بالخروج من كأس الاتحاد الإنجليزي على يد إيفرتون، وزاد الوضع تعقيداً بتوديعهم لدوري أبطال أوروبا أمام مانشستر يونايتد هذا الأسبوع.وطيلة الفترة الماضية ومنذ تعاقد النادي مع توريس ومشاركته في أول لقاء يوم الثاني من فبراير، ولم يحظ القناص الإسباني بفرصة التسجيل، ولم يظهر أياً من مهاجمي الفريق سواء كان (كالو، دروجبا وأنيلكا) بمستوى يليق بسمعتهم الكبيرة رغم محاولة أنيلكا أمام كوبنهاجن بتسجيل هدفين في لقاء الذهاب، لكنه لم يواصل المشوار مثله مثل بقية رفاقه في الخط الأمامي، على العكس مدافع كدافيد لويز استطاع تسجيل هدفين ونيل لقب أفضل لاعب في شهر مارس بالبريميرليج.نتائج مُجاملة النينيو؟استفاق تشيلسي بعد الضربة المفاجئة التي تعرض لها أمام ولفرهامبتون على ملعب المولينو، بثلاثة انتصارات متتالية على "بلاكبيرن، بولتون، سندرلاند"، وكان الفريق يسير في الطريق الصحيح نحو العودة مرة أخرى للمنافسة خاصةً مع سقوط مانشستر يونايتد في فخ التعادل أمام توتنهام ثم تعرضه للخسارة الأولى له هذا الموسم أمام ولفرهامبتون.ورغم تسجيل هجوم البلوز في ثلاث مباريات متتالية (10 أهداف) بفضل أنيلكا ودروجبا وسالمون كالو إلا أن أنشيلوتي أصر إصراراً غير مفهوم على إشراك توريس في كل مباراة ووضع دروجبا على دكة البدلاء تارة وتارة أخرى بلال أنيلكا، ما أدى لاهتزاز الفريق كلياً على الصعيد الهجومي، فعدم ثبات التشكيل في الثلث الأخير من ملعب البلوز هو السبب الأول في خسارة الفريق كل شيء مؤخراً، فضد ليفربول لم يسجل الفريق، وضد مانشستر يونايتد أحرز المدافع دافيد لويز وسجل لامبارد من ركلة جزاء مشكوك في صحتها، وأمام بلاكبول فاز الفريق بثلاثية معظمها من ركلات ثابته الأولى من رأسية لجون تيري من ركلة ركنية والثاني للامبارد من ركلة جزاء، وضد مان سيتي كذلك أحرز دافيد لويز هدف برأسية من ركلة حرة مباشرة !!. فأين الهجوم؟أين ذلك الوحش الكاسر "ديديه دروجبا"؟؟ أين المهاجم الأغلى في تاريخ البريميرليج؟؟ أين أنيلكا مُعذب كوبنهاجن؟؟من المؤكد الإجابة الآن وصلتكم بعد هذا العرض البسيط لنتائج تشيلسي وللكيفية المُسجل بها الأهداف، ولكن ماذا عن بقية التحليل؟ أهذا كل شيء؟ لا بكل تأكيد. فما فعله أنشيلوتي بعدم تثبيت تشكيل أساسي للهجوم وتعمده إشراك لاعب غير مُنسجم مع الفريق هو (توريس) أخرج دروجبا عن شعوره بالانفعال على أحد عشاق نادي تشيلسي في مدرجات ملعب بريتانيا التابع لستوك سيتي قبل عدة أسابيع.ودخل دروجبا مشادة كلامية مع المشجع رغم تسجيله هدف التعادل في الدقيقة 33 بالإضافة لمحاولاته الدائمة لإحراز هدف الفوز في نفس اللقاء حيث رد له القائم هدف مُحقق قبل النهاية بدقائق، وكانت ردة فعل دروجبا شرسة جداً بسبب صيحات الاستهجان التي انهالت عليه بسبب عرونته في تنفيذ إحدى الركلات اركنية، واستمر جدال غاضب بينه وبين المشجع لمدة ، وقال دروجبا أنه طلب من المشجع تكرار ما قاله عنه مرة أخرى ولكن في وجهه ولم ينتهِ الموقف إلا عندما تدخل زميله "باولو فيريرا" لتهدئة الوضع. حادثة تشير إلى أي مدى يشعر دروجبا بالإحباط خاصةً بعد أدائه الرائـع ضد مانشستر يونايتد ذهاباً وإياباً في الدور ربع النهائي من دوري أبطال أوروبا، وصورته عقب إحراز بارك جي سونج هدف الفوز ليلة الثلاثاء الماضي تؤكد ذلك، بوقوفه واضعاً يديه على ركبتيه ولسان حاله يقول: "هل ألعب بمفردي في هذا الفريق"؟؟في أخر 11 مباراة لعبها الفريق في جميع البطولات، لم يستطع تشيلسي تسجيل أكثر من 13 هدفاً فقط، ثلاثة منهم من لاعبي الدفاع، وستة من لاعبي الوسط، وأربعة من المهاجمين؛ على الرغم من أن سعر هجوم الفريق يقدر بـ 100 مليون جنيه إسترليني إلا أنه لم يسجل الكثير من الأهداف في أحلك فترات الموسم والأنكى أنهم لم يستطعوا تسديد سوى كرة واحدة فقط على المرمى في مباراة ستوك سيتي (لاعبو خط الهجوم) ولم يسددوا سوى 4 تسديدات على مرمى ويجان و3 على مرمى مانشستر يونايتد...والآن نحلل معكم أداء رباعي خط الهجوم بصورة أدق.دروجبا كان هدف دروجبا يوم السبت قبل الماضي في البريميرليج أمام ستوك سيتي هو الأول له منذ يناير الماضي، وهدفه في مرمى مانشستر يونايتد الثلاثاء الماضي هو الأول له بدوري أبطال أوروبـا منذ هدفه من ركلة جزاء سجلها في سيسكا موسكو الروسي يوم (3 -11- 2010) -الجولة الـرابعة من دوري المجموعات-، ويبدو أن هذين الهدفين جاءا بسبب معاودة إشراكه مع أنيلكا مرة أخرى، وربما لو كان أنشيلوتي اشركهما معاً منذ بداية لقاء مانشستر يونايتد مع إجلاس توريس على الدكة لتغير الحال كثيراً وأصبح الفريق منافس شرس على بطاقة الترشح لنصف النهائي.لأن مواصفات دروجبا التكتيكية توضح للجميع حبه لذاته في الملعب ما يجعله يفضل الشريك الذي يلعب دور التابع، وأنيلكا من هذه النوعية لكن كما سبق وأسلفنا "توريس" منذ نعومة أظافره يُعامل كمهاجم صريح لا يُحب أن يكون جواره مهاجم أخر (صندوق)، وتواجد دروجبا مع توريس في اللقاء الأول ضد مانشستر يونايتد أفسد كل شيء، وكان يجب على أنشيلوتي أن يتفطن إلى أن دفاع مانشستر يونايتد مُغاير تماماً لدفاع كوبنهاجن وألا يُعيد الكَرة بإشارك توريس وأنيلكا معاً في لقاء الإياب ضد المان، والإعتماد على الوصفة التي اسقطت الشياطين مراراً أمامه بوجود أنيلكا ودروجبا.أنيلكا لعب أنيلكا للفريق 489 دقيقة مع تشيلسي هذا العام ولم يستطع التسجيل أمام ستوك سيتي وويجان أحد أندية ذيل الترتيب، ودوره في الفريق غالبا ما يكون دون المستوى المطلوب، ويبدو أن طريقة لعب 4-4-2 أعطته الوحيدة التي تعطيه حرية أكثر في اللعب، وثقة في النفس رغم أنه كذلك رأس حربة من نوعية دروجبا وتوريس، لكن يمكن الاعتماد عليه أكثر من دروجبا لتوفير فرص جيدة للفوز.توريس مر ما يقارب الشهرين منذ انتقاله بصفقة قياسية في بريطانيا من صفوف ليفربول دون أن يتمكن حتى الآن من إحراز هدفه الأول، وتسببت سلسلة الإصابات الكثيرة التي تعرض لها بداية الموسم الجاري في ضعف الثقة بنفسه مما أدى إلى غيابه عن مستواه المعهود منذ موسمين كاملين، فلم تعد لديه القدرة على الاستمرار كثيراً في اللحاق بالكرات والتسابق عليها وأصبح يواجه المدافعين بدلا من المرور منهم.وظهر النينيو ضائعاً في المباريات الـ13 الماضية ولم يَبرز إلا في رأسية مُحكمة سددها على إيدوين فاندر سار تعامل معها الحارس الهولندي ببراعة في ذهاب الدور ربع النهائي من دوري الأبطال الأسبوع الماضي.كالو كان ظهوره متقطعاً هذا الموسم أكثر من أي وقتٍ مضى منذ انضمامه للفريق عام 2006، فطوال 5 سنوات قضاها في الستامفورد بريدج سجل 52 هدفاً في 221 مباراة، منهم 10 أهداف هذا الموسم وقليلاً منهم كانت أهدافاً حاسمة، فهو يستطيع إنهاء الهجمات بطريقة جيدة إذا كان يلعب متحرراً بدون رقابة في منطقة الجزاء، ونادراً ما يسدد من مسافات بعيدة، ما يعني أن بإمكان المدافعين غلق الطرق أمامه، ولكن بالتأكيد استمراره كبديل منذ فترة تسببت في قلة ثقته وحساسيته في المباريات.كلمة فريق عمل القسم الإنجليزي لجول.كوم في هذه القضية:محمود ماهر مشكلة كبيرة أليس كذلك؟ الآن ظهر أنشيلوتي على حقيقته أمامكم؟ فقيامه بالتعاقد مع لاعب سعره بثلاثة لاعبين متميزين في سوق الانتقالات وأصغر منه سناً دون النظر لمشاكل الإصابات، ودون النظر لتميز عناصره الهجومية الأساسية كدروجبا وأنيلكا وكالو وحتى الشاب ستوريدج الذي كان قد إنسجم مع الفريق وبات من اللاعبين المهمين وفجأة قام بإعارته لبولتون !! لماذا؟ كي ينفق 50 مليون جنيه على مهاجم أمامه الكثير من الوقت لينسجم مع لامبارد وراميريز ومالودا وبقية لاعبي الوسط الذين تختلف طريقتهم بعض الشيء عن طريقة زملائه السابقين في ليفربول، في مدة قصيرة (النصف الثاني من الموسم).لا أدري كيف فكر أنشيلوتي وقت التعاقد مع توريس، ألم يكن من الأفضل شراء نيمار لاعب سانتوس بمبلغ 30 مليون جنيه إسترليني حسب طلبات إدارة الفريق البرازيلي؟ أو حتى الاصرار على شراء أجويرو من أتلتيكو مدريد، فهؤلاء اصغر من توريس سناً وأكثر جوعاً ورغبة في تقديم الجديد، عكس توريس الذي أصبح شبه مكشوف لأغلب دفاعات البريميرليج وإصاباته لا تنتهي ومشاكله النفسية كذلك في تصاعد مستمر لفشله في تقديم يد العون لليفربول في أحلك الظروف.يعني أنشيلوتي، اعذروني يا عشاق تشيلسي، البعبع المصطنع كما أُحب وصفه، ذهب ليتعاقد مع لاعب مُتهالك، ولو مؤقتاً !! نعم ممكن الصفقة تكون مبلوعة في الصيف لكن في هذا الوقت الصعب من الموسم؟؟ لا وألف لا .. يعني ثبت تشكيلتك، وأجلب عناصر تحتاجها في المراكز التي تُعاني فيها من نقص حاد، مثلما فعلت مع دافيد لويز، لهذا نجح معك من الشهر الأول، لكن حشو الهجوم بمهاجم رابع كبير وله اسم وصيت تسبب في كل هذه المشاكل، وعلى أبراموفيتش أن يتحمل الخطأ الفظيع الذي ارتكبه عندما تعاقد مع أنشيلوتي وعدم التجديد لهيدنيك صاحب الفضل الأول والأوحد في حصد البلوز للقبي الدوري وكأس الاتحاد الإنجليزي الموسم الماضي وليس أنشيلوتي الذي دمر كل شيء بناه أسطورة التدريب الهولندية.إسلام جمال اختلف قليلاً مع الزميل "ماهر" الذي يُحب أن يقسو على أنشيلوتي في كل مرة، لكن هذه وجهة نظره ورغم أنني أرى أن المشاكل الهجومية التي يعاني منها فريق تشيلسي ترجع إلى خطة المدرب الإيطالي فهو من وجهة نظري يريد اللعب بأسلوب المهاجم الواحد الصريح، وهو بالمناسبة نفس الاسلوب الذي اتبعه فريق مانشستر يونايتد بعد ضم الهولندي رود فانستلروي ونجح فيه فيرجسون تماماً لثلاثة مواسم متتالية بعدم الاعتماد على رأس حربة صريح، لكن في نفس الوقت لا يجب ظلمه فهو ليس المسؤول الأول عن التعاقدات فهناك مدير رياضي وهناك مالك للنادي، وأرجع للسؤال هل تشيلسي قادر على النجاح بهذه الخطة فيما تبقى له من مُباريات.؟أعتقد لا، لسبب بسيط، وهو عدم وجود لاعب قادر على القيام بهذا الدور في صفوف تشيلسي، لو أستعرضنا أسماء مهاجمي الفريق سنجد فيرناندو توريس، بلال أنيلكا، سالمون كالو وديدييه دروجبا، كلها أسماء غير قادرة على لعب هذا الدور داخل الملعب، ربما يكون الوحيد القادر على لعب هذا الدور من هذه القائمة هو ديديه دروجبا الذي فعل أشياء متميزة في بدايته مع البلوز تحت قيادة المدرب البرتغالي العبقري "مورينيو" لكن بعد ذلك ورغم فوزه بلقب الهداف الموسم الماضي إلا أنه ليس هو دروجبا الذي نعرفه، أعتقد أن تشيلسي ليس بحاجة لمهاجم (تسعة ونص- تحت رأس الحربة) بل بحاجة أكبر إلى رأس حربة جديد، يكون من نوعية خاصة، لأن مشاكل الفريق هذا الموسم في خط الهجوم أن المهاجمين تقريباً كلهم يلعبون بنفس الطريقة كلهم لديهم نفس الميزة، وهذا بالطبع أمر غير جيد على الإطلاق، لا يوجد التنوع في الاختيارات فـ على سبيل المثال دروجبا وأنيلكا وتوريس جميعهم لديهم نفس المميزة ونفس العيوب أيضا، لا يوجد تنوع لا يوجد لاعب  قادر على لعب دور المهاجم الأوحد مثل "جيفانيلدو فييرا هالك" مهاجم بورتو البرتغالي أو الإيطالي "أنتونيو دي ناتالي" أو ديفيد فيا الإسباني، هذه النوعية من اللاعبين القادرة على التحرك بشكل جيد والتقديم وصناعة وأحراز الأهداف من خارج وداخل صندوق العمليات.محمود عبد الرحمن بداية بدخول فرناندو توريس على طريقة لعب لم يكن معتادًا عليها عندما كان يلعب في ليفربول مهاجمًا وحيدًا يأتي خلفه ثلاثة لاعبين يصنعون له الكرات والأهداف، الأمر تغير بنسبة 180 درجة بسبب الرسم التكتيكي لأنشيلوتي في الاعتماد على مهاجمين في الأمام، وأعتقد أنه يحتمل جزء من المسؤولية لانه ليس ثابتًا على ثنائي أساسي كما سبق وأوضح التقرير أعلاه، فأحيانا نرى أنيلكا وتوريس، وأحيانًا توريس ودروجبا، وأحيانا توريس وأنيلكا مما أفقد مهاجمي الفريق الانسجام معًا، وأتذكـر أن أنشيلوتي قال في الأيام الأولى لتوريس في النادي أن بإمكانه تدريب الثلاثي على اللعب معاً بطريقة 4-4-3 فلماذا تراجع عن هذه الفكرة؟ بتواجد دروجبا كرأس حربة صريح وخلفه أنيلكا وتوريس كأجنحة هجومية مثلما يفعل برشلونة مع ميسي وفيا وإنيستا؟؟. لكم الكلمة الآن.. كن معنا على   و  لمزيد من التواصل مع الموقع الكروي الأول في العالم للنقل المباشر لكل المباريات والتعرف على خطط كل الفرق وترتيب الدوريات، اضغط هـنـا

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل