المحتوى الرئيسى

لا حسم بليبيا دون قوات برية

04/14 22:19

 من لقاء مجموعة الاتصال الدولية الخاصة بليبيا في الدوحة (الجزيرة)اعتبرت أسبوعية دير شبيغل الألمانية أن ما تمخض عنه لقاء مجموعة الاتصال في الدوحة لن يغير الواقع الميداني في ليبيا ما لم يدعم بقرار لإرسال قوات برية. فقد كتبت المجلة الألمانية أن دعوة لقاء مجموعة الاتصال الدولي بشأن ليبيا بالدوحة لدعم الثوار ماليا، وإلحاح البريطانيين والفرنسيين على تكثيف الناتو غاراته الجوية على قوات معمر القذافي، ورغبة الإيطاليين في تسليح المعارضة الليبية، لن يحدث تحولا يذكر، فالقذافي لا يزال في السلطة ويواصل قصفه للمدنيين. وأضافت أنه ورغم تسريع الدبلوماسية الدولية خطاها من مؤتمر وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي ببروكسل الثلاثاء إلى لقاء مجموعة الاتصال بقطر الأربعاء وصولا إلى مؤتمر حلف شمال الأطلسي (ناتو) ببرلين الخميس، لا يزال الحل المنشود للأزمة الليبية بعيد المنال. ورأت المجلة الألمانية أن "تكرار مجموعة الاتصال مطلبها بتنحي الدكتاتور الليبي عكس حيرة التحالف العربي الغربي المعادي للقذافي، في حين سعى إعلان إيطاليا عزمها تسليح الليبيين لإعطاء إشارة على تماسك الناتو"، لكنها نوهت إلى الجديد الوحيد في لقاء الدوحة بخصوص تأسيس صندوق مالي لتمويل الثوار الليبيين من أموال ليبيا المجمدة في الخارج. واعتبرت دير شبيغل أن "تنفيذ هذا المقترح سيمكن المجلس الوطني الانتقالي الليبي من إدارة المناطق الخاضعة لسيطرته مما يعني في الوقت نفسه تكريس تقسيم ليبيا وتهيئة التحالف الدولي لنزاع طويل في هذا البلد النفطي".  التلفزيون الليبي بث صورا للقذافي في شوارع طرابلس (الفرنسية)ثبات ميدانيولفتت الأسبوعية الألمانية إلى أن بقاء القدرة العسكرية للثوار على نفس حالها -بعد حصولهم على أسلحة في الأيام الماضية- أظهر افتقادهم للخطط والتدريب، وحذرت من أن سد هذه النواقص غير ممكن في وقت قصير مما يعني أن القضاء على القذافي غير ممكن بالأساليب العسكرية المتبعة حاليا. وذكرت أن "صراخ البريطانيين والفرنسيين لتكثيف غارات الأطلسي الجوية التي يتحملون عبئها الأكبر، دل على عجز الاثنين عن تغيير موازين القوى بين الثوار الليبيين ونظام القذافي"، وأن المشكلة الحالية تكمن في عدم رغبة أعضاء حلف الأطلسي في الاعتراف بأن الضربات الجوية لن تحسم الأمر في ليبيا. وما يفاقم من حدة الوضع المأزوم أصلا، أن الهجمات الجوية -تقول المجلة- فقدت تأثيرها في الواقع الميداني بعد تغيير قوات القذافي تكتيكاتها بالانسحاب إلى داخل المدن، واستخدامها السيارات والأسلحة الخفيفة والمتوسطة في هجماتها. وأشارت إلى اعتراف الأمين العام لحلف الناتو أندريس فوغ راسموسن بفشل الخيار العسكري الراهن في ليبيا، ودعوته لحل سياسي قابله المجلس الانتقالي الممثل للثوار برفض أي تفاوض إلا بعد رحيل القذافي. دور كوساولفتت دير شبيغل إلى أن دور وزير الخارجية الليبي المنشق موسى كوسا في حل الأزمة الليبية يبدو غامضا، وقالت "إن كوسا -الذي حضر لقاء الدوحة تحت حماية من جهاز الاستخبارات البريطاني أم أي 1- يمارس غموضا متعمدا، فهو قطع علاقته مع نظام القذافي غير أنه لم يتفوه بكلمة واحدة تؤيد رحيل العقيد. ولفتت إلى أن اقتصار تصريحات الوزير المنشق على الدعوة للحوار لتجنيب ليبيا حربا أهلية زاد من ريبة الثوار في صدقية مواقفه وتحديدا قطع علاقاته بالقذافي. واختتمت دير شبيغل قراءتها التحليلية للوضع الليبي بالقول إن المعطيات الحالية تفرض على التحالف الدولي خيارين لا ثالث لهما: إما إرسال قوات برية إلى ليبيا للتعجيل بحسم الأمور ورحيل القذافي، وإما الجلوس مع العقيد الدكتاتور على طاولة المفاوضات.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل