المحتوى الرئيسى

خبراء يطالبون بترسيم الحدود الاقتصادية لمصر لحماية حقول الغاز من إسرائيل

04/14 21:45

طالب خبراء فى القانون الدولى وقطاع البترول بترسيم الحدود الاقتصادية لمصر، لمنع تداخل حقول الغاز البحرية التى أعلنت إسرائيل عن تنميتها مع حدود مصر الاقتصادية فى البحر المتوسط. وأعلنت شركة «نوبل إنرجى» مؤخرا، أنها تتوقع ارتفاع احتياطيات الغاز المكتشف أمام سواحل حيفا، مشيرة إلى أن حقل «تامار» للغاز الطبيعى، الجارى تنميته باستثمارات 3 مليارات دولار، سيوفر احتياجات السوق الإسرائيلية على مدى العقود المقبلة، ويمكن أن يحول إسرائيل مع حقل «ليفيثان» الآخر إلى دولة مصدرة للغاز. وأشارت الشركة، إلى أن رقم احتياطى الغاز فى منطقة سواحل حيفا يقدر بنحو 120 تريليون قدم مكعب، وأنه أكبر كمية من الغاز الطبيعى تم اكتشافها فى عرض البحر فى أنحاء العالم خلال السنوات العشر الأخيرة، ويعادل نحو 7.5 مرات عن الرقم المعلن سابقاً. وقال الدكتور عبد الله الأشعل، أستاذ القانون الدولى، مساعد وزير الخارجية سابقاً، إنه لا يجوز لدولة أن تعلن بمفردها عن اكتشافات بترولية فى منطقة يجوز أن تدخل فى إطار حدود دول أخرى، لاسيما أن مصر لم تحدد مع إسرائيل أو قبرص حدودها الاقتصادية بعد. وأوضح الأشعل فى تصريح لـ«المصرى اليوم»، أنه نظراً لأن البحار لم تعد استخداماتها تقتصر على البحوث العلمية والملاحة والهيمنة العسكرية، وإنما ظهرت أشكال مختلفة من الثروات البحرية، فتم استحداث مفهوم أشمل فى قانون البحار، يسمى المنطقة الاقتصادية الخالصة، التى تفيد بأن لكل دولة نحو 200 ميل بحرى يدخل ضمن حدودها الاقتصادية وتقاس من النقطة التى تقاس منها المياه الإقليمية. وأضاف أنه من الوارد أن يكون هناك تداخل مع إسرائيل باعتبار أنها دولة موازية لنا على الساحل، ولذلك يجب بدء تفاوض الدول المعنية ومنها مصر ولبنان وسوريا مع إسرائيل تحت إشراف الشعبة الخاصة بقانون البحار بالأمم المتحدة، لترسيم الحدود، لضمان عدم التعدى على الحدود الاقتصادية البحرية المصرية. ومن جانبه، قال المهندس يسرى حسان، مدير شركة «فيجاس» اليونانية العاملة فى مصر، إنه على السلطات المصرية الدخول فى مفاوضات جادة لتحديد حدودها الاقتصادية، خاصة فى اتجاه الشمال، نظرا لما يمثله البحر المتوسط من أهمية اقتصادية وتجارية للبلد. وأشار حسان إلى أن الأرقام المعلنة من قبل إسرائيل عن احتياطيات الغاز توجب على الحكومة المصرية فتح المجال خلال الفترة المقبلة لتركيز جهودها بالتنسيق مع الشركاء الأجانب على تكثيف البحث تحت مياه البحر المتوسط، والدخول بشكل أكبر فى أعماق البحر وعدم الالتزام بمسافات الـ 60 والـ70 كيلومتراً من الساحل التى يعمل عليها أغلب الشركات فى مصر. كانت «نوبل إنرجى»، العاملة أمام سواحل حيفا، حصلت فى 2007 الماضى على ترخيص للبحث والاستكشاف لمنطقة «بلوك 12» فى الجزء الجنوبى الشرقى من المياه الاقتصادية القبرصية، بالقرب من حقل «ليفيثان» الإسرائيلى، وهو الترخيص الوحيد الذى صدر فى ذاك العام من قبل الحكومة القبرصية بعد أن حددت فى وقت سابق من العام نفسه مع إسرائيل حدود المياه الاقتصادية التابعة لها.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل