المحتوى الرئيسى

خبراء: أزمة أراضي "توشكى" لن تؤثر على العلاقات المصرية السعودية

04/14 19:51

القاهرة - دار الإعلام العربية يبحث مجلس الوزراء المصري برئاسة الدكتور عصام شرف رئيس حكومة تسيير الأعمال في مصر مبادرة الأمير الوليد بن طلال لنزع فتيل الأزمة بين الحكومة المصرية وشركة المملكة القابضة بسبب أراضي توشكى التي حصلت عليها الشركة بمقتضى تفاهمات وعقود رسمية خلال فترة حكم الرئيس المصري السابق محمد حسني مبارك قبل أن يقرر النائب العام المصري عقب الإطاحة بمبارك التحفظ على هذه الأراضي التي تبلغ مساحتها 100 ألف فدان بدعوى أن عقود التخصيص الصادرة من وزارة الزراعة المصرية للأمير الوليد غير قانونية. مبادرة الأمير الوليد استندت إلى 3 حلول أولها التنازل عن كامل المساحة مقابل رد القيمة الأصلية للأراضي وتبلغ 5 ملايين جنيه مصري، بالإضافة إلى المصروفات الخاصة بالبنية التحتية للمساحة المستصلحة، أو التنازل عن 50% من الأراضي لصالح شباب ثورة 25 يناير في مصر، والاحتفاظ بنسبة الـ50% الأخرى، فيما طرح الأمير الوليد حلاً ثالثاً، وهو طرح الأراضي بالاكتتاب العام، مع تعديل ما اعتبرته الحكومة المصرية بنودًا مجحفة في العقد. من ناحيتهم أكد خبراء اقتصاديون مصريون أن العلاقات الاقتصادية بين المملكة العربية والسعودية ومصر لن تتأثر نتيجة الأزمة الأخيرة بين الحكومة المصرية والأمير الوليد بن طلال حول أرض توشكى, مشيرين إلى أن الاستثمارات السعودية في مصر تمثل أكبر استثمارات خارجية، بالإضافة إلى أن العلاقة الوطيدة بين الشعبين المصري والسعودي كبيرة. وأضافوا لـ –العربية نت- أن الحكومة المصرية ستسعى لحل مشكلة أراضي الوليد بن طلال بما يرضي الطرف السعودي والرأي العام المصري, مشيرين إلى أن التوقعات تشير إلى زيادة حجم الاستثمارات السعودية في مصر خلال الفترة القادمة. ونفى الخبراء ما تردد في الآونة الأخيرة بشأن سحب الاستثمارات السعودية في مصر على خلفية إجراءات محاكمة الرئيس المصري السابق حسني مبارك, مؤكدين أن زيارات الوفود السعودية التجارية الأخيرة إلى مصر تؤكد أن هذه الاستثمارات لن تتأثر على خلفية أزمة أرض الوليد بتوشكى. وفي نفس السياق أشار أستاذ الاقتصاد بجامعة القاهرة د.رشاد عبده، إلى أن الاستثمارات السعودية باقية في مصر، وأنها تسير بشكل جيد ولا خوف عليها من الأحداث الأخيرة التي مرت بها البلاد، مؤكداً أن الحكومة المصرية تبذل جهوداً كبيرة لجذب المزيد من الاستثمارات العربية إلى أراضيها إلى جانب زيادة التبادل التجاري معها، أملاً منها في رفع معدلات النمو التي تأثرت كثيراً بالمظاهرات الاحتجاجية التي عمّت مصر خلال الأيام الماضية. وأكد عبده أن مشكلة أرض الوليد بن طلال الموجودة في توشكى لن تؤثر على حركة الاستثمارات السعودية؛ لأن الحكومة المصرية تضع مزيدًا من التسهيلات لجذب المستثمرين، بالإضافة إلى أن تلك المشكلة ستحل بما يخدم الجانبين. من جانبه أوضح عميد أكاديمية السادات الأسبق د.حمدي عبدالعظيم، أن استثمارات المملكة في مصر ضخمة وتساهم بشكل كبير في الدخل القومي المصري وأن تلك الاستثمارات تتزايد سنويا بما يخدم مصالح البلدين الشقيقين. وأضاف أن العلاقة الحميمة بين الشعبين المصري والسعودي تطغى على أي عوائق قد تؤثر على العلاقة بين البلدين, مشيرا إلى أن الاستثمارات السعودية تشمل جميع المجالات الاقتصادية في مصر وأهمها المجال السياحي والفندقي، بالإضافة إلى دعم الكثير من السعوديين للبورصة المصرية. وكان الدكتور أيمن فريد أبو حديد، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي المصري قد كشف عن وجود لحل الأزمة. وقال -في تصريحات صحفية- إنه عقد لقاءً مع أحمد عبدالعزيز القطان، السفير السعودي في القاهرة؛ لبحث أفضل السبل لضمان الاستثمارات السعودية في مصر، موضحا أن الجانب السعودي يتفهم ضرورة دعم مطالب الثورة المصرية. وأوضح وزير الزراعة، أن هناك تفاهمًا مشتركًا لتفعيل التعاون المشترك في المجال الزراعي والاستعانة بالخبرات المصرية في دعم الاستثمارات السعودية في السودان. وأضاف أبوحديد، أنه بحث مع السفير السعودي إمكانية التوصل إلى أفضل الحلول لمشكلة شركة المملكة للتنمية الزراعية في إطار العلاقات التي تربط البلدين. ومن جانبه تعهد السفير السعودي في القاهرة أحمد القطان في تصريحات تليفزيونية بثها التلفزيون المصري في وقت سابق، بأن تضخ بلاده استثمارات كبيرة في مصر في حال عودة الاستقرار الأمني إلى البلاد بعد سقوط نظام الرئيس السابق حسني مبارك، ونقلت وسائل إعلام مصرية عن القطان في حديث له قوله: إن الدعم الاقتصادي هو أهم ملف تهتم به السعودية الآن مع مصر من خلال ضخ العديد من الاستثمارات الجديدة، غير أن القطان ربط ذلك بعودة استقرار الأوضاع الأمنية والاقتصادية وعودة رجل الأمن إلى الشارع المصري". وأشار القطان إلى عرض سبق أن تقدم به رجل الأعمال السعودي الشيخ صالح كامل باستثمار 100 مليار جنيه في مصر "نحو 17 مليار دولار" ودعوته لإنشاء صندوق سعودي لدعم البورصة المصرية. يذكر أن المملكة العربية السعودية تحتل المرتبة الأولى كأكبر شريك تجاري عربي بالنسبة إلى مصر، ويبلغ إجمالي الشركات السعودية المسجلة في مصر 2355 شركة، وينفق السعوديون نحو 500 مليون دولار سنويًا من خلال الوفود السياحة السعودية لمصر، فيما يبلغ حجم التبادل التجاري بين البلدين أكثر من 4 مليارات دولار, أما حجم الاستثمارات السعودية في مصر فتقدر بنحو 10 مليارات دولار، كما أن حجم استثمار السعوديين في سوق الأسهم المصرية يبلغ حوالي 8%.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل