المحتوى الرئيسى

إلياس خوري ينتظر الانتفاضة الكبرى

04/14 18:48

حاورته في بروكسل/فاتنة الغرةيعتبر إلياس خوري واحداً من أهم الروائيين الذين وضعوا بصمتهم الخاصة على المشهد الروائي العربي، كما أنه واحد من الروائيين المعروفين بالتزامهم بقضايا الأمة العربية، من خلال رواياته "باب الشمس" و"مملكة الغرباء" وصولا إلى" يالو"، وهو ما ينسحب على غالبية أعماله إن لم يكن كلها.وقد التقته الجزيرة نت على هامش الندوة التي نظمتها له مؤسسة "ليئال دو سكاربيكبفي العاصمة البلجيكية بروكسل ضمن برنامج لقاءات عربية، وكان لابد من سؤاله عن رأيه في الثورات التي تحدث الآن في العالم العربي وسقوط الأنظمة الديكتاتورية في تونس ومصر.وفيما يلي نص الحوار الذي تحدث فيه عن رؤيته لما يحدث على الساحة العربية.كيف تصف لنا مشاعرك في هذه الفترة التي يعيش العالم العربي فيها ربيع ثوراته؟ ويفترض بالذين يطلبون التغيير التفكير في كيفية بناء مجتمعات عربية سليمة يتمتع فيها المواطن بحقه في الحرية والحياة، وهي اللحظة التي ناضلنا من أجلها ودفع كثير من الشرفاء حياتهم ثمنا لها مثلما شُرد وسُجن الكثير من أجل الوصول إليها، ويبدو أننا وصلنا.هذه اللحظة تثبت أن هناك عالما عربيا واحدا وأن مسألة العروبة ليست مسألة مسقطة أيديولوجيا على العالم العربي حيث يشترك في الثقافة واللغة، كما يشتركون اليوم في حلم التغيير وهو ما نراه من تونس إلى مصر ومن اليمن إلى ليبيا.لا يتوقع الكثيرون أن ينضم لبنان إلى ربيع الثورات، ويبررون ذلك بأن الوضع اللبناني مختلف عن باقي الدول العربية حيث يتمتع بأكبر قدر من الحريات، هل توافقهم الرأي؟ هل توافق من يرون أن الوضع الآن في ليبيا خاصة مع التدخل الأجنبي من شأنه أن يحيلها إلى عراق آخر؟أظن أن المقارنة مع العراق مقارنة وهمية وخادعة، ففي اعتقادي أن الثورات الديمقراطية في العالم العربي هي ردة فعل العالم العربي على احتلال العراق، الذي تم تحت شعارات كاذبة صدرت عن رئيس معتوه جلب الخراب والطائفية والتمزق للعراق.وقد كان رد العرب أننا نحن من يختار الديمقراطية وأن تخييرنا ما بين الديكتاتورية والأصولية هو تخيير كاذب لأنه يخضع لمنطق أميركا، وهو المنطق الذي رفضته الشعوب وسلكت طريق الكرامة التي نريدها كغيرنا. يظن الكثير من المتابعين لروايات إلياس أنك فلسطيني نظرا لأن فلسطين تحتل المساحة الأكبر منها. ما تعليقك على هذا؟أنا فلسطيني بالاختيار، لدي وطن بالولادة وآخر اخترته وهو فلسطين، ولذا من يظنني فلسطينيا فهو ليس مخطئا فعليا، وربما يعود هذا لقربي ومعرفتي الجيدة بالقضية الفلسطينية حيث إن نكبة فلسطين هي نكبة مستمرة منذ ستين عاماً، كما يستمر نضال الشعب الفلسطيني ومقاومة حتى اللحظة.وأنا أرى أن هذا الشعب يمر بظروف صعبة خاصة بعد انتهاء الانتفاضة الثانية وغياب القيادة الحقيقية عنه، لكن الأمل قائم بولادة جيل جديد من القادة، وما حدث في العالم العربي سيحدث فيها لأنها ستبقى نقطة الألم والأمل، حيث فيها سيتقرر مصير العرب وليس فقط مصير الفلسطينيين.يرى البعض أن العالم يشهد الآن شرق أوسط جديدا، لكنه ليس الشرق الأوسط الذي تحدث عنه الرئيس الأميركي السابق "جورج بوش" هل توافقهم الرأي؟أنا ضد استخدام هذا المصطلح فنحن لسنا شرق أوسط وإنما نحن المشرق العربي حيث تشرق الشمس والمغرب العربي حيث تعود، ولا بد أن نذكر أن الشمس تشرق من هنا بعد ظلام طويل. والحقيقة أنني متفائل بالقادم حيث إن هناك صفحة طويت من تاريخ الشعوب العربية، وأي نظام قمعي مستمر حتى اللحظة هو نظام يحتضر احتضارا ربما يكون طويلا أو مزمنا، كلنه سيؤول إلى موت.وكما أسلفت فهي صفحة طواها العرب في ميدان التحرير وفي شارع الحبيب بورقيبة، وسيطويها بإذن الله في كل الميادين العربية المتبقية.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل