المحتوى الرئيسى

بمناسبة الاحتفال بمئوية تأسيسها العام القادم أضواء على تاريخ الحركة الكشفية في فلسطين بقلم : أوس داوود يعقوب

04/14 18:22

بمناسبة الاحتفال بمئوية تأسيسها العام القادم أضواء على تاريخ الحركة الكشفية في فلسطين بقلم : أوس داوود يعقوب* Aws1948@gmail.com *كاتبٌ وباحثٌ فلسطيني مقيمٌ في دمشق تحتفل حركة الكشافة الفلسطينية مطلع العام القادم بمئوية تأسيسها، التي كانت عام 1912م، أي في العهد العثماني، متقدمة في هذا المجال على الكثير من الدول العربية والعالمية. وقد كان لتعاقب الصراع والمواجهات مع الاحتلالين البريطاني والاستيطاني الصهيوني وما نتج عن تلك المواجهات من نكبة أضاعت الجزء الأكبر من أرض الوطن وهَجَّرت أبناء الشعب العربي الفلسطيني إلى ما تبقى من أراضي فلسطين وإلى دول الطوق (سوريا ولبنان والأردن ومصر)، كان لتعاقب تلك المواجهات الأثر الكبير في مسار الحركة الكشفية، التي تعرضت بدورها للتشتت والاستهداف ما عرض الكثير أرشيف هذه الحركة من وثائق تاريخية وصور للنهب والضياع والتلف والتدمير، خاصة خلال حرب عام 1948م ومن ثمَّ عدوان عام 1967م. إلا أن الإرهاب الصهيوني، الذي لا ينتهي إلا بزوال الاحتلال، لم يكن يوماً ما قادراً على سلبنا ذاكرتنا، التي تحتفظ بالكثير من تاريخ الحركة الكشفية في فلسطين.  الإرهاصات الأولى.. تعرف الحركة الكشفية العالمية ذاتها بأنها حركة تربوية منهجية لا صفية، تطوعية غير سياسية، مفتوحة للجميع دون تمييز في الجنس أو العقيدة. وقد تأسست الحركة على الصعيد الدولي عام 1907م في بريطانيا على يد اللورد روبرت بادن باول وهو أحد أبرز قادة الجيش البريطاني، وأستاذ الرياضيات في جامعة أكسفورد، توفي سنة 1941م. وتم الاعتراف بالحركة الكشفية رسمياً عام 1912م، تلا ذلك تأسيس حركة المرشدات عام 1919م وحركة الأشبال عام 1922م وحركة الجوالة عام 1928م. أما في فلسطين فقد بدأت الدعوة لتأسيس أول فرقة للكشافة عام 1912م، وقد اهتم الأتراك بالحركة الكشفية خاصة بعد نشوب الحرب العالمية الأولى، وفي عهد الاحتلال البريطاني على فلسطين اهتمت ما يعرف بـ (دائرة المعارف العامة) بتأسيس الكشافة في المدارس خاصة، لكون مدير المعارف العام مستر "بورمان" هو نفسه مندوب الكشافة العام. فتم في عام 1918م تشكيل أول فرقة كشفية بفلسطين في مدرسة سان جورج بالقدس، حملت اسم فرقة (القدس الأولى)، لكن نشاطها توقف بسبب نشوب الحرب العالمية الأولى، وفي عام 1913م تأسست ثاني فرقة في مدينة حيفا، وحملت اسم فرقة (القديس لوك بحيفا)، وقد تشكلت هذه الفرقة سراً و بعد إعلان الحرب على الدولة العثمانية انحلت بوفاة قائدها. ثم أنشئت سنة 1919م فرقة بالمدرسة الرشيدية بالقدس حملت اسم فرقة (الرشيدية بالقدس)، وبعد عام تشكلت فرقة (روضة المعارف) في القدس أيضاً، ثم تكونت فرقة (كلية النجاح الوطني) في نابلس عام 1921م، وكان من نشاطاتها القيام برحلة من نابلس إلى حيفا مشياً على الأقدام و تقدر المسافة بما يزيد عن 110 كم قطعوها بأربعة أيام و خيموا على سفح جبل الكرمل أسبوعاً كاملاً . وفي نفس العام (1921م) زار القائد اللورد بادن باول ـ مؤسس الحركة الكشفية ـ فلسطين. وهو ما شجع (مديرية المعارف البريطانية) على تقديم المزيد من الدعم للحركة الكشفية في المدارس الأميرية في كافة مدن فلسطين، بل وجعلها إجبارية في أكثر المدارس الحكومية. وفي عام 1922م أقيم مخيم تدريبي لأساتذة المدارس بفلسطين على جبل الزيتون بالقدس بمراقبة الأستاذ شريف النشاشيبي ـ أحد معلمي مدارس الحكومة، والذي كان قد تلقى دروساً في الكشفية والتخييم في (gelwell park) بإنكلترا، ومنذ عام 1923م انتظمت مخيمات تدريب الكشافة سنوياً في أرجاء فلسطين حتى العام 1948م. وفي عام 1928م نالت جمعية الكشاف الفلسطيني أول اعتراف عالمي بها. الأمر الذي سهل مشاركة الكثير من قادة الكشافة الفلسطينيين في المخيمات العالمية وخاصة عامي 1929م في بريطانيا، و1933م في بودابست. وقد أخذت الحركة الكشفية الفلسطينية تنمو وتتصاعد حتى قامت الثورة الكبرى واشتركت الفرق الكشفية في إدارة واجباتها الوطنية فأخذت الحكومة بمطاردتها ومنعت أعضائها من الظهور بالملابس الكشفية فتوقفت أنشطة الحركة الكشفية. وكانت تعد الجمعية من بين أكثر الجمعيات انتشاراً على الأراضي الفلسطينية، ومن الجمعيات ذات النشاطات الوطنية البارزة خاصة وأنها استمرت في أعمالها بانتظام حتى عام النكبة حيث اعترف بها كعضو في حركة الكشافة العالمي، فكان سرور الكشافة في فلسطين عظيماً بهذا الاعتراف الدولي بهم لأنه يعني انتمائهم إلى امة مستقلة كسائر الأمم.  أول استعراض رياضي كشفي في فلسطين تشير المصادر التاريخية أنه في يوم 14 تموز عام 1935م استطاعت الحركة الرياضية والكشفية ـ للمرة الأولى ـ أن تساهم من خلال تنظيم مهرجان رياضي يتضمن عروضاً لفرق الكشافة في فلسطين في لعب دور بارز في مسيرة النضال الوطني ضد مخططات ومشاريع الحركة الصهيونية، وقد جاء ذلك الاستعراض رداً على مهرجاني ((المكابياد)) الذين نظمتهما الوكالة اليهودية في شهر نيسان عامي 1932م و 1935م. حيث قرر الاتحاد الرياضي الفلسطيني الذي تأسس عام 1931م بالتنسيق مع مؤتمر الشباب إقامة مهرجان رياضي كشفي على ملعب البصة في مدينة يافا في 14 تموز (أي بعد حوالي أربعة أشهر فقط على إقامة ((المكابياد الثاني)) الذي أقيم في نيسان 1935 في تل أبيب). وقد شكل الاتحاد لجنة خاصة لتنظيم هذا الاستعراض وكانت تتألف من الدكتور داوود الحسيني سكرتير الاتحاد الرياضي العام والدكتور حقي مازين والأساتذة إبراهيم مراد ومصطفى الطاهر وممدوح النابلسي وحسين حسني – واستمرت هذه اللجنة تشتغل بجد وصمت طيلة ثلاثة أشهر حتى نضج المشروع متجاوزة ما لاقته من صعوبات كثيرة جداً من دوائر مختلفة تابعة لسلطات الاحتلال البريطاني، التي كانت متخوفة دائماً من عقد هذا النوع من المهرجانات والتجمعات الشبابية. ففي 29 حزيران 1935م أرسل قائمقام يافا إلى سكرتير الاتحاد الرياضي الفلسطيني العام كتاباً يطلب فيه أن يقدم طلباً يذكر فيه برنامج الاستعراض الرياضي وكل ما يتعلق به. فأجابه بكتاب مؤرخ في 30 حزيران 1935م يعلمه فيه أن الاتحاد الرياضي قرر إقامة هذا الاستعراض بين الأندية الرياضية التابعة له والرياضيين الآخرين، والفرق الكشفية في فلسطين وأن الفرق ستخرج بلباسها الكشفي والرياضي للملعب من دار مكتب الشباب مارة بساحة الشهداء فشارع إسكندر عوض فشارع "بسترس" فالملعب. وقد قرر الاتحاد أن يكون اللباس الرياضي لكل الفرق المشتركة الأبيض، وأن يرفع كل نادٍ علم ناديه الخاص وعلم آخر لتعليقه حول الساحة مع أعلام الأندية العربية. وقد اشترك في هذا الاستعراض نحو خمسة آلاف شاب، تنافسوا في العدو والوثب وتباروا في ألعاب القوى. كما شاركت (بأعلامها وموسيقاها) الفرق الكشفية والرياضية التالية: فرقة كشافة مجدل عسقلان بقيادة السيد رشيد محمود الشريف وفرقة كشافة أبي عبيدة بطولكرم بقيادة السيد توفيق عبد الرازق وفرقة سعد ابن أبي وقاص بقيادة السيد عوني بسيسو وفرقة كشافة عمر الفاروق المتجولة بغزة بقيادة السيد خضر الجعفراوي. وجاء من القدس نادي الروضة والفرقة الرياضية لكلية روضة المعارف ومن حيفا نادي شباب العرب بالإضافة إلى النادي الرياضي الإسلامي في يافا، ومن الرملة الفرقة العباسية بقيادة محمد علي الغصين ومن يافا فرقة مدرسة الإصلاح الإسلامية بقيادة السيد هاشم السبع وفرقة نسور الجزيرة بقيادة السيد شفيق الأنصاري وفرقة مدرسة النهضة الإسلامية بقيادة السيد إسماعيل الطوباسي. واعتذرت فرقة مدرسة النجاح الوطنية في نابلس عن الحضور بسبب عطلتها المدرسية وسفر قائدها إلى بيروت. وشكل هذا الاستعراض بشكل عام إنجازاً عظيماً استحق التقدير والثناء من الأحزاب والقوى الوطنية، إلا أنَّ الصحف العبرية أعربت بعد نجاح المهرجان عن تخوفها حيث وصفت محاولة تنظيمه بأنها "تنظيم لحركة شباب قوية من مختلف المدن والقرى الفلسطينية".  جمعية الكشاف العربي الفلسطيني أعاد الاتحاد الرياضي الفلسطيني عام 1945م تشكيل صفوفه وهيكلته، وكان أول اهتماماته التي سعى إليها اتخاذ قرار بإحياء الحركة الكشفية الفلسطينية من جديد حيث عقدت اللجنة التنفيذية للاتحاد مؤتمر عام في القدس بتاريخ 15/7/1945م لقادة الحركة الكشفية الذين اجتمعوا واتخذوا قراراً بتأسيس جمعية الكشاف العربي الفلسطيني وقاموا بانتخاب الرئيس العام فوزي محي الدين النشاشيبي وهو أحد القادة الذين رافقوا الحركة الكشفية منذ بدايتها وعملوا فيها منذ عام 1919م، وحاز على العديد من الأوسمة كما ألف الكتب العديدة حول الكشافة وأنظمتها وأعمالها ورسائلها، كما تم انتخاب مفتشي الألوية الستة. وقد استطاعت الكشافة الفلسطينية توحيد صفوفها من جديد في 186وحدة كشفية تضم أكثر من عشرة ألاف كشاف على النحو التالي: 338 قائداً و5991 جوالاً و1450 شبلاً. ونتيجة لتوقف المدارس في هذه المرحلة عن تشكيل الفرق الكشفية فإن العدد كان يرتفع بالتدريج من الأشبال الكشافين إلى الجوالة مع أن العكس هو المفروض. وقد ساهمت الوحدات الكشفية في جمع الأموال للمشاريع الوطنية كما اشتركت في إحياء المناسبات الدينية والقومية وساهمت في التربية الأساسية عبر زيارتها المتكررة للقرى. ولم تخف حكومة الاحتلال البريطاني مخاوفها من قدرة القائمين على هذه الجمعية على تنظيم صفوفهم، وباتت تخشى من هؤلاء الشبان الفتية المنتشرين بالآلاف والمتدربين على النظام والتعاون والانضباط. سيما وأن الكثير من المناضلين الأشداء المدربين شاركوا في ثورة الـ36، وكان لقادتها وعناصرها دوراً واضحاً وملموساً حيث اعتبرت قوى الكشافة النواة الأولى للجيش الفلسطيني في ذلك الوقت. وقد كان هذا أهم سبب لرفض السلطات البريطانية الاعتراف بالجمعية طيلة الفترة الأولى من حياتها قبل الحرب العالمية الثانية. ورغم أنها نالت الاعتراف الرسمي من المكتب الكشفي العالمي عام 1945م، إلا أنَّ ذلك لم يدم عدة شهور حيث سحب هذا الاعتراف رسمياً في نفس العام أعقاب الحرب. ولمَّا أعيد تنظيم الجمعية أواخر فترة الحرب عاد رؤسائها إلى الضغط المتواصل على سلطة الاحتلال وعلى الجامعة العربية وعلى جمعية الكشاف العربية وجمعية الكشاف في لندن والكشافة الدولية، وبعد عام من الضغط المتواصل تم الاعتراف بها كعضو في حركة الكشافة العالمية في المكتب الدولي، وكانت القاعدة من هذا الاعتراف الرسمي هو عدم الخوف من التعرض إلى المطاردة من قبل الحكومة والمنع من إقامة الاستعراضات والظهور بالزى الرسمي. واستمرت الحركة في تطور متصاعد حتى نشوب حرب فلسطين عام 1948م، والذي أسفر عن توقف الجمعية عن ممارسة أي أنشطة لفترة من طويلة من الزمن، إلى أن عادت عام 1964م للنشاط إثر انضمام فرق الكشافة في الضفة الغربية لجمعية الكشاف الأردني، أما في قطاع غزة فقد أصدر الحاكم العام المصري قراراً يقضي بتشكيل الهيئة العامة الفلسطينية للكشافة والمرشدات وهي بمثابة امتداد لجمعية الكشاف العربي الفلسطيني، وتألفت هذه الهيئة من جمعيات الكشافة البحرية والجوية والبرية (الفتيان) وجمعية المرشدات. وأخذت هذه الجمعيات تعمل على نشر الحركة الكشفية في كافة أنحاء قطاع غزة واقبل عليها الفتية والشباب إقبالاً منقطع النظير فازدهرت ونمت وكانت الهيئة هي العنوان الكشفي الوحيد للحركة الكشفية الفلسطينية بقيادة القائد صبحي فرح وبقيت تعمل بهذه الروح حتى نكسة حزيران 1967م. كما ساهمت الحركة الكشفية بعد حرب عام 1948م في أغلب المخيمات والمؤتمرات الكشفية العربية ولم تنقطع مشاركتها في الأنشطة التي تعقدها المنظمة الكشفية العربية منذ إنشائها وحتى الآن، وقد سجلت عربياً عام 1956م. وبعد عدوان 1967م وسقوط ما تبقى من أراضي فلسطين بيد العدو الصهيوني، اندمج العمل الكشفي في الضفة الغربية ضمن إطار العمل الكشفي الأردني وتحت رعاية الكشافة الأردنية وانتشرت المجموعات الكشفية في غالبية مدن وقرى الضفة الغربية بشكل ملحوظ وبقيت الحركة الكشفية فاعلة ولم تتأثر بل على العكس من ذلك حيث ازدهرت أكثر فأكثر وفي عام 1983م تم تشكيل اتحاد الحركة الكشفية الفلسطينية بالضفة الغربية وقطاع غزة انضمت إليه معظم المجموعات الكشفية وتم انتخاب المجلس الكشفي الأعلى الأول والمؤلف من: محمد روبين معرف/ قائد مجموعة هلال القدس، ومحمد درويش الدهدار/ قائد مجموعة كشافة إسلامي رام الله، وأمين محمد الباشا / قائد مجموعة جمعية الشبان المسلمين _ القدس، وخليل فرهود / قائد مجموعة دير الآتين _ بيت ساحور، وجمال الجولاني/ قائد مجموعة شعفاط (آنذاك) المفوض العام الحالي، وعمر جميل/ قائد مجموعة البيرة الأولى. وقد أخذ هذا المجلس يعمل بجد ونشاط في العمل على توحيد الحركة الكشفية في الوطن المحتل وتطويرها فأقام المخيمات الكشفية والاستعراضات والندوات وإصدار النشرات رغم القيود والمطاردات التي قام بها الاحتلال والاعتقالات لأفراد الحركة الكشفية وقادتها حيث شملت قائد الاتحاد وأعضاء من المجلس الأعلى للاتحاد وأعضاء المجموعات وبقي الاتحاد يعمل حتى عام 1993م. وعلى اثر المسيرة السياسية تم إصدار وثيقة التحويل والاندماج في إطار جمعية الكشافة والمرشدات الفلسطينية التي شكلت خارج الوطن وأخذت تتابع تطورات الحركة الكشفية وواصلت نضالاتها من أجل قبول فلسطين كعضو دائم يتمتع بكامل العضوية والحقوق في المنظمة العالمية للحركة الكشفية، وقد بذلت قيادة الجمعية جهوداً مضنية في المحافل العربية والعالمية من أجل الحصول على الاعتراف العالمي الذي تحقق في 9 تموز 1996م، اثر زيارة أمين عام المكتب الكشفي العالمي جاك موريون إلى الضفة الغربية لحضور عدة معسكرات كشفية كان من أهمها التجمع الكشفي المقام في جبل الطور في مدينة نابلس. وكذلك هو الأمر في قطاع غزة حيث عملت قوات الاحتلال الصهيوني منذ عام 1967م على شل الحركة الكشفية هناك ومنعتها من القيام بنشاطاتها ومزاولتها وطاردت أعضائها مما أدى إلى توقف الحياة الكشفية هناك توقفاً نهائياً حتى عام1993 حيث بدأ الشباب المعنيين بالعمل بهدف إعادة أحيائها من جديد، وكان لهم ما أرادوا، حيث تنشط اليوم في القطاع عشرات الفرق الكشفية. وفي سوريا عمل الفلسطينيون من خلال كشاف سوريا، أما في لبنان فقد شكل الفلسطينيون جمعية الكشاف العربي الفلسطينيون، وكما هو مقرر فإن الاحتفالات بمئوية الحركة الكشفية الفلسطينية بداية العام المقبل ستبدأ بإشعال الشعلة من لبنان. فوزي النشاشيبي.. أول قائد لجمعية الكشاف العربي الفلسطيني تأسست جمعية الكشاف العربي الفلسطيني في مدينة القدس عام 1921م بطلب من الحاج محمد أمين الحسيني مفتى فلسطين الذي سميَّ كشافاً أعظم وتم تشكيل المجلس الأعلى للجمعية برئاسة فوزي محيي الدين النشاشيبي وحسين حسني وعبد الله تيمور نائبين للرئيس وجميل خوري سكرتيراً عاماً، والسيد لبيب حشمت أميناً للصندوق وآخرين. ولد النشاشيبي عام 1901م وتلقى علومه في المكتب السلطاني بالمعهد العثماني وأنهى دراسته في المدرسة الرشيدية بالقدس عام 1920م وبعد تخرجه اشتغل بالتدريس حتى عام 1942م وألف أول فرقة كشفية في المدرسة الرشيدية 1926م، وحصل على الشارة الخشبية (وسام الغاب) عام 1925م، وعين سكرتيراً للجمعية المحلية للكشافة في لواء القدس ومن ثم رئيساً لها . وفي عام1931 م نال وسام الاستحقاق الكشفي، ثم انتخب سنة 1943م رئيساً لجمعية الكشاف العربي الفلسطيني فسار بها إلى أرفع المستويات . وقد استطاع بعد النكبة أن يجمع شتات الكشافة ويؤلف جمعية الإخاء العربي ثم قام مع نفر من رجالات الكشف بتأسيس جمعية الكشاف الأردني الحالية وقد عمل فيها نائباً للرئيس ورئيساً للمخيمات التدريبية إلى أن وافاه الأجل . ونظرا لكفاءة القائد فوزي محي الدين النشاشيبي بتنمية الحركة ومبادراته للعديد من المخيمات التدريبية فقد تخرج أفواج من القادة الأكفاء. وفي سنة 1946م، أقيم أكبر مخيم تدريبي في شمال فلسطين حيث اشترك فيه قادة وأفراد من جميع أنحاء فلسطين، وكان ناجح للغاية ، وممن تخرجوا من هذا المخيم، الشاعر الشهيد القائد عبد الرحيم محمود، الذي استشهد في معركة الشجرة سنة 1948م. أهم فرق كشافة فلسطين في الوطن المحتل والشتات جمعية الكشافة والمرشدات الفلسطينية: تاريخ التأسيس: عام 1912م تاريخ التسجيل عربياً: عام 1956م تاريخ التسجيل عالمياً: ( تم التسجيل عام 1923م على مستوى فلسطين وعام 1945م على مستوى جمعية الكشاف العربي الفلسطيني وأعيد التسجيل عالمياً عام 1996م). عدد المنتسبين 19645 عضواً وفق إحصاء المكتب الكشفي العالمي في أكتوبر 2000م. أما اليوم فيقدر عدد المنتسبين للجمعية حوالي المائة ألف كشاف. ومن أبرز الحملات التي قامت بها الجمعية "حملة جمع التبرعات العينية لدعم قطاع غزة" حيث زار أفراد الكشافة عدد من المحلات التجارية وجمعوا التبرعات التي أرسلت إلى أهلنا في قطاع غزة المحاصر خلال العدوان الصهيوني الغاشم في الكانونين 2008م/2009م. ومن أبرز الحملات أيضاً "حملة الشتاء" وهي عبارة عن جمع الملابس وتوزيعها على الفقراء. و"حملة التبرع بالدم" التي نظمها بنك الدم الوطني في رام الله. ومن الحملات الوطنية الأخيرة التي ساهم بها الكشافة "حملة التضامن مع أسرى الحرية" التي نظمتها وزارة شؤون الأسرى حيث كتب عدد من الكشاف والمرشدات رسائل تآخي مع الأسرى في سجون الاحتلال. مجموعة كشافة حطين: تأسست مجموعة كشافة حطين عام 1957م على يد الشهيد القائد الكشاف اللواء عمر حسين شويكة (أمين عام جمعية الكشافة والمرشدات الفلسطينية، تقاعد عام 2006م، وبقي على رأس عمله متطوعا إلى أن وافته المنية صباح يوم الأربعاء23 /5/2007م). وقد أسهم إلى جانب اللواء شويكة تأسيس هذه المجموعة عدد من قادة الكشافة في الضفة الغربية من الذين حضروا الدورة الابتدائية لقادة الكشافة وهم القادة: شوكت لباده، رشدي الجابي، المرحوم أمين المصري، زكي الحنبلي، فتحي الرطروط . وقد امتدت نشاطات المجموعة الكشفية إلى البلاد العربية والى بعض البلاد الأجنبية، وبرعت في إقامة المخيمات، وتنظيم الرحلات الكشفية، وإحياء المناسبات الدينية و الوطنية، واستمر نشاطها حتي عدوان حزيران 1967م. مجموعة كشافة جمعية الشبان المسلمين - الخليل‏: تعد مجموعة كشافة جمعية الشبان المسلمين إحدى المجموعات الكشفية العريقة في مدينة الخليل، تأسست مطلع التسعينيات وشاركت في العديد من المخيمات الكشفية في داخل فلسطين وخارجها. ولها مشاركات في العديد من المخيمات الكشفية على مستوى الوطن. وهي مجموعة تطوعية تقوم على مبادئ الحركة الكشفية العالمية, وما يميزها هو ارتكازها على تنشئة الجيل الكشفي على المبادئ الإسلامية من خلال الممارسة بالحركة الكشفية. من أهداف المجموعة: استغلال وقت الفتية والشباب في نشاطات اجتماعية وتنمية مواهبهم واستغلالها لما هو مفيد. وتقوية العلاقة الاجتماعية بين الأفراد. والاستفادة من خبرات القادة والجوالة (الشباب) في تعليم الأشبال والكشافة في مجالات مختلفة ومهارات مختلفة. الكشافة الأرثوذكسية العربية في قطاع غزة: تأسست فرقة الكشافة الأرثوذكسية العربية في قطاع غزة بمباركة ودعم مجلس وكلاء الكنيسة الأرثوذكسية والشبيبة الأرثوذكسية بالقطاع في 26 تموز 1997م، ورسمت رسمياً في 23 تشرين الثاني من نفس العام. وتم تشكيل فرقتي كشافة ومرشدات ونواة لفرقتي أشبال وزهرات. وقد وصل عدد المنتسبين لفرقتي الكشافة والمرشدات 75 كشافاً ومرشدة تتراوح أعمارهم بين 12-17 عاماً. وقد تم تسجيل فرقة الكشافة الأرثوذكسية ضمن جمعية الكشافة والمرشدات الفلسطينية. كشافة العزة بدير البلح : تعد كشافة العزة في دير البلح من أبرز مجموعات الحركة الكشفية في القطاع، وهي واجهة حركة المقاومة الإسلامية حماس. ومن أولياتها الاهتمام بالسلوك والأخلاق والترتيب والنظام. وقد احتفلت كشافة العزة يوم 9/4/2010م بالذكرى السابعة لتأسيسها وذلك بساحة مدرسة الصلاح الإسلامية وبحضور وزير العمل والشئون الاجتماعية أ. أحمد الكرد و القيادي في حركة حماس أ.موسى السماك وعدد من قادة الحركة، ورئيس بلدية دير البلح أ. غازي المصري، ورئيس رابطة علماء فلسطين د .ماهر الحولي، وقادة الفرق الكشفية في قطاع غزة والوسطى وعلى رأسهم القائد محمد ضحيك، وجمهور غفير من محبي الكشافة . وقد شاركت كشافة العزة في أكثر من 45 عرضاً كشفياً بمناسبات مختلفة وقدمت العديد من المشاريع التربوية والكشفية الهادفة . مفوضية رفح الكشفية: تأسست مفوضية رفح الكشفية إثر عودة السلطة الفلسطينية إلى ارض الوطن، حيث تم تشكيل أول مجلس إدارة لمفوضية رفح وقد ضم عدد من القادة الكشفيين على مستوى محافظة رفح من القادة المميزين في العمل الكشفي. وقامت المفوضية بتنظيم العديد من الأنشطة الكشفية والرياضية في المحافظة رفح وأقامت عدد من الدورات الكشفية والمخيمات والرحلات والندوات والإعمال التطوعية. كما شاركت في العديد من المحافل الدولية والعربية. وقد قدمت المفوضية العديد من القادة والكشافين والأشبال شهداء فداءً للوطن، ومنهم الشهيد القائد رمزي عيد والشهيد القائد محمود عوض والشهيد القائد محمود الأخرس و الشهيد الكشاف إبراهيم عثمان والشهيد الكشاف إبراهيم الشخريت والشهيد القائد محمد القصير والشهيد القائد محمد أبو عرمانة والعديد من الشهداء والأسرى. جمعية كشافة فلسطين في مخيم البداوي/ طرابلس: تأسس أول أفواج الجمعية في شمال لبنان عام 1971م و ضم أعضاء من مخيم البداوي والبارد والتجمعات الفلسطينية في طرابلس والميناء. ومن أفواج مفوضية الشمال فوج اليرموك (الميناء) - فوج حطين ( طرابلس - فوج الكرامة البارد - فرقة يافا( البارد - فوج القادسية الكشفي ( البداوي - فوج القادسية الارشادي البداوي.ثم تأسس نادي كشافة فلسطين في مخيم البداوي في العام1975 م وكان عبارة عن مفوضية كشفية فلسطينية في منطقة الشمال، بدأت عملها من خلال مدارس وكالة الغوث (الأنروا) في مخيم البداوي. وفي أواخر عام 1983م توقف العمل الكشفي في الميناء و طرابلس بسبب الأوضاع الأمنية و هجرة القيادات للعمل في الخارج. وفي أواخر عام 1989م بدأ العمل في البارد يضعف وأعلنت المجموعات توقفها لضيق الإمكانات والأوضاع الأمنية وسوء التقدير للعمل الكشفي. إلا أن فوج القادسية بقي يعمل بشكل مستمر بفضل بعض القيادات الكشفية المؤمنة بدور العمل التطوعي في الحركة الكشفية. ومن المواقف التي تفخر بها الجمعية رفض قيادة الكشافة في مخيم البداوي منحه مقدمه من الحكومة الأمريكية للجمعية بمبلغ يصل إلى ستة آلاف دولار أمريكي لشراء أجهزة كمبيوتر لفائدة الجمعية. البداوي، حيث صرح أحد قادتها: "كيف يتم هذا وعشرات الشهداء يسقطون في غزه وجباليا يومياً". قانون الكشافة في منظومة التشريعات الفلسطينية قانون رقم 38 لسنة 1947 قانون الكشافة قانون الكشافة رقم 38 لسنة 1947 محتويات التشريع المادة 1- التسمية المادة 2- التعاريف المادة 3 تقييد استعمال أزياء الجمعية المادة 4 تقييد بيع الشارات المادة 5 حظر تظاهر الكشاف بأنه مأمور بوليس المادة 6 حظر الإدعاء الكاذب بالإنتماء للجمعية المادة 7 العقوبات يقضي بتنظيم أعمال ومصالح جمعية الكشافة في فلسطين ووقايتها سن المندوب السامي لفلسطين، بعد استشارة المجلس الاستشاري، ما يلي: المادة 1- التسمية يطلق على هذا القانون اسم قانون الكشافة لسنة 1947م . المادة 2- التعاريف يكون للألفاظ والعبارات التالية الواردة في هذا القانون، المعاني المخصصة لها أدناه: تعني لفظة "الجمعية" جمعية الكشافة المؤلفة بمقتضى البراءة الملكية الصادرة في اليوم الرابع من شهر كانون الثاني 1912م . ويراد بلفظة "الكشاف" صف ضابط أو جوالاً، أو كشافاً، أو شبلاً معترفاً به بتلك الصفة بمقتضى نظام الجمعية، وتشمل جميع ضباط الجمعية. وتعني لفظة "المفوض" الشخص الذي يضطلع، أصالة أو وكالة، بمنصب المفوض الأعلى لاتحاد جمعيات الكشافة بفلسطين. وتنصرف عبارة "نظام الجمعية" إلى نظام الجمعية المدرج في كتاب عنوانه "جمعية الكشافة - هدفها، وقوامها، ونظامها لسنة 1947م، بالصيغة التي يعدل أو يستبدل فيها نظام بنظام آخر بين الحين والآخر، مع مراعاة جميع التعديلات التي تقرر حسب الأصول وفقاً للنظام المذكور، تمشياً مع الأحوال المحلية السائدة في فلسطين. المادة 3 تقييد استعمال أزياء الجمعية لا يجوز لأي شخص، إذا لم يكن مفوضاً ومصرحاً له حسب الأصول بنظام الجمعية، أن يرتدي أو يحمل أو يتقلد علناً أية بزة أو شارة أو رمز اعتمدته الجمعية بمقتضى النظام المذكور للاستعمال خصيصاً بتفويض منها، أو أن يرتدي أو يحمل أو يتقلد علناً، أية بزة أو شارة أو رمز أو شعار يؤخذ منه، ضمن الحد المعقول، بأنه تقليد للأصل لدرجة تحمل على الظن أن ذلك الشخص يحق له أن يرتدي تلك البزة أو الشارة أو ذلك الرمز أو الشعار أو أن يحمله أو يتقلده بمقتضى النظام المذكور. المادة 4 تقييد بيع الشارات لا يجوز لأي شخص أن يبيع أو يعرض للبيع، أية أداة عليها شارة أو رمز أو شعار اعتمدته الجمعية للاستعمال خصيصاً بتفويض منها، أو أية أداة يؤخذ منها، ضمن الحد المعقول، أنها تقليد لتلك الشارة أو ذلك الرمز أو الشعار ما لم يكن قد حصل مقدماً على تصريح كتابي بذلك من مفوض الجمعية. المادة 5 حظر تظاهر الكشاف بأنه مأمور بوليس (1) لا يحق لأي كشاف أن يزعم أو يتظاهر، أو أن يعزو لنفسه سلطة أو منصباً أو صلاحيات أي فرد أو وكيل كهذا أو أن يدعي أنه كذلك أو أن يقوم بعمل يستدل منه على أنه كذلك، إذا لم يكن مفوضاً بذلك تفويضاً قانونياً. ( 2 ) يحظر على أي كشاف أن يسعى أو يحاول، بحكم ارتدائه ملابس الجمعية الرسمية أو شارتها أو رمزها، أو أي ملابس رسمية أو رمز أو شارة أو يستدل منها أو يظهر أنها كذلك، تنفيذ أو ممارسة أية صلاحية لا تتفق مع نظام الجمعية بالصورة إلى يجيزها ذلك. المادة 6 حظر الإدعاء الكاذب بالإنتماء للجمعية لا يحق لأي شخص أن يؤلف أو ينظم أية فرقة أو جماعة من الأشخاص تدعي أنها جمعية كشافة، أو يستدل منها على أنها جمعية كشافة، دون أن تكون قد منحت تفويضاً حسب الأصول وفقاً لنظام الجمعية أو تتظاهر، أو تزعم، أنها جمعية كشافة، أو أن لها صلة بجمعية الكشافة على وجه آخر، أو أن يعمل مع أية فرقة أو جماعة كهذه، أو أن تكون له صلة بها بصورة أخرى: ويشترط في ذلك، أن لا يدان أي شخص بمقتضى هذه المادة إذا كان يعمل في تاريخ نفاذ هذا القانون مع أية جمعية كشافة، أو يستدل منها على أنها جمعية كشافة وقدم طلباً خلال ثلاثة أشهر من التاريخ المذكور إلى المفوض لمنحه تفويضاً بمقتضى نظام الجمعية لمواصلة العمل، إلا إذا رفض المفوض إصدار ذلك التفويض وبلغ الرفض إلى مقدم الطب. المادة 7 العقوبات كل من خالف أي حكم من أحكام هذا القانون، يعتبر أنه ارتكب جرماً، ويعاقب بالحبس مدة شهر واحد، أو بغرامة قدرها عشرة جنيهات، أو بكلتا هاتين العقوبتين معاً. 27 آب سنة 1947م المندوب السامي غ. كاننجهام

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل