المحتوى الرئيسى

الاجتماع الوزاري في "بورتو طرة" حديث ركاب المترو

04/14 16:30

كتبت– هبة مصطفى: "اللهم لا شماتة" جملة سمعها المصريون عشرات المرات منذ ليلة أول أمس، وصارت حديث المواطنين في كل مكان، ولكن كان لمترو الأنفاق وضع مختلف؛ حيث تصدرت محاكمات الرئيس المصري وعائلته ورجاله الحديث بين جميع الركاب حتى الباعة بدلاً من انشغال الركاب بالحديث عن "الزحام".   وعلى الرغم من محاولات تنحية شعور الشماتة ببدء أي حديثٍ بين ركاب المترو بـ"اللهم لا شماتة"، إلا أن فرحة الثأر والقصاص لدماء شهداء الحرية طغت على حديث أي منهم، فحين تطأ قدمك باب المترو تجد المواطنين يلقون تحية الصباح على بعضهم بـ"صباح الحرية"، و"يعيش الشعب ويحاكم كل فاسد"، و"صباح مشرق على الثوار".   وكعادة الشعب المصري حول تلك الأحداث إلى مجموعةٍ من الأحداث الفكاهية الساخرة؛ حيث قالت منال نور الدين "موظفة بالخزانة العامة للدولة" إنها ظلت طوال ليلة أمس تحاول تخيل كيف قضى رجال النظام المخلوع ممن صدر لهم قرار بالحبس 15 يومًا ونجلا الرئيس ليلتهم الأولى في "بورتو طره"، وأشارت إلى أنها تتخيل تجمعهم في اجتماع وزاري لمناقشة أي من القرارات الهامة، هل نتناول العشاء من فرنسا أم لندن؟!.   ولم تكد تنتهي من حديثها إلا ورد عليها محمد عبد الظاهر "معلم" مُحملاً جمال مبارك وأحمد عز مسئولية انهيار النظام المخلوع، وعلَّق على محاكمة أبرز قيادات النظام دفعة واحدة أمس بأنها تطبيق عملي للآية القرآنية: (فَالْيَوْمَ نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ لِتَكُونَ لِمَنْ خَلْفَكَ آيَةً وَإِنَّ كَثِيرًا مِنْ النَّاسِ عَنْ آيَاتِنَا لَغَافِلُونَ (92)) (يونس).   الطالبات الجامعيات أيضًا اشتركن في حديث ركاب المترو حول الأحداث الأخيرة، ولفتت إحداهن إلى أنها لم تكن تتوقع أن ترى مشاهد محاكمات للفاسدين طوال حياتها، وأنها حينما كانت تكبر عامًا بعد عامٍ كانت تحدث والديها وأصدقاءها أنها ستعيش وتموت هي وأولادها وأحفادها ويظل هذا النظام بأتباعه ورجاله- بعد تنفيذ مسلسل التوريث- يحكم البلاد، ويمتص دماء المواطنين، وينشر الفساد السياسي والصحي والتعليمي والاقتصادي.   وأثناء سردها لما تخيلته من سيناريو لمستقبلها، قاطعها أحد الباعة المتجولين داخل المترو، وشكك فيما حدث من قراراتٍ بحبسهم بعد التحقيقات وقال: "أكيد نحن نعيش حلمًا، عمرنا ما هنصدق إن الرئيس وأسرته ورجاله دخلوا السجن زي باقي المواطنين إلا إذا كان ذلك معجزة من معجزات ربنا".   وما بين هؤلاء رصد (إخوان أون لاين) تزايد إقبال المواطنين على شراء الصحف المختلفة لمتابعة آخر نتائج التحقيقات؛ حيث لم يخل مقعد جماعي في المترو من وجود صحيفة أو أكثر يلتف عليها عددٌ من الركاب لقراءة خبر ما وتحليله، والنقاش حوله في انعكاسٍ لحالة من الجدل السياسي والفكري خلَّفتها الأحداث السياسية الأخيرة لمدى انتشار الوعي والإدراك الذي أكسبته الثورة وحالة الفساد التي توغَّلت طيلة أعوام كثيرة.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل