المحتوى الرئيسى

بشخصيتك.. اختار رئيس جمهوريتك

04/14 15:21

يراهن كل المرشحين المحتملين للانتخابات الرئاسية على كفة الشباب، خاصة بعدما حققته ثورتهم من نجاح، وبدورهم ينشط الشباب ومن البديهي أن من يرشحون محمد البرادعي يختلفون في صفاتهم وشخصياتهم عمن يرشحون عمرو موسى، وهؤلاء يختلفون عن مؤيدي حمدين صباحي.. وهي أبرز الأسماء التي أعلنت نيتها في الترشيح للرئاسة بجانب أيمن نور والمستشار هشام البسطويسي.فما هي طبيعة كل مجموعة من هؤلاء الشباب المحيط بكل مرشح، وما هي ميولهم؟اقتربنا من كل فريق منهم، رصدنا طبيعتهم، وتحدثنا مع بعضهم...شباب محمد البرادعيالشباب المحيط بمحمد البرادعى يصنفون على أنهم من الفئة المثقفة والمتعلمة، وأغلبهم يسيطر التغيير على شخصيته في كل شيء ويتسمون بالوعي سياسي، فهم يميلون إلى تغيير الأشخاص والعادات البائدة بالمجتمع المصري.شعر شباب البرادعي بقيمتهم الحقيقية برحيل نظام مبارك، وهو ما يجعلهم يشعرون حاليا بالثقة بعد أن حققوا جزءاً كبيرا من طموحاتهم، والتي تتوافق مع سيكولوجيتهم الشخصية، بعد أن كانت تسيطر عليهم فكرة "المستحيل"، ولأنهم عقلانيون كانوا يرون التغيير وشيكا ولكنه بمثابة السهل الممتنع.من بين المؤيدين للبرادعي الناشط الحقوقي "ياسر فاروق"، والذي يقول: "أكثر شيء أطمح إليه أن نحاكي الغرب الذي يقدر قيمة الحريات، ولأني وجدت هذا التوائم بشخصيتي مع مطالب البرادعى كرجل عاش عمرة في الغرب وتعلم منهم وعلمهم أيضا، جعلني هذا أجيد الآن لغة الحوار الراقي وأهتم بوجهة نظر الآخرين حتى وإن انتقدوني، وهذا هو المفهوم الحقيقي للحرية في التعبير، فقد تعلمنا من البرادعي الرُقي في الحوار وأصبحنا نهتم بتبادل الآراء، ولا نحب أن نرى واحد يسيطر على الحوار أو ديكتاتور جديد بيننا".شباب عمرو موسىهم فئة عمرية أغلبها يتعدى الـ 30 عاما، وهم الذين عاصروا عمرو موسى وزيرا للخارجية، تعجبهم دبلوماسيته وسياسته في الرد، كما أن غالبية مؤيديه متابعين جيدين للأحداث السياسية الخارجية والداخلية.يعول عليه كثير من الشباب عودة الكرامة للمصري أمام العرب، وعودة كرامة العرب أمام العالم، حيث يرون فيه أنه قائد صاحب "كاريزما" تهابة إسرائيل.شريف المصري، محاسب، يقول: "هناك فارق كبير بين من عاصروا عمرو موسى وشعروا وقتها بقيمتنا الحقيقية وكرامتنا، ومدى مكانة بلدنا مصر بسبب وجوده كوزير قوي للخارجية، وبين من عرفوه فقط من أغنية شعبية لشعبان عبد الرحيم (بكرة إسرائيل وأحب عمرو موسى)".يعتبر المستشار هشام البسطويسى واحدا ممن حاربوا الفساد الرابض فى عصر مبارك البائد، لذا فأغلب مؤيديه محامين ووكلاء نيابة، ومحبي العدالة والميل إلى الحق مهما كانت النتائج، فهم شاهدوا مواقف البسطويسى بداية من عام 2005 عندما رفض الصمت على تزوير الانتخابات البرلمانية.ولأنه كان ولا يزال أجرأ من غيرة من القضاة والمستشارين، لذا فمناصروه يتمنون أن يرون مصر وهو قائدها بدون تزوير أو فساد وأن يصبح القضاء فى مصر مستقلا والعدالة تأخذ مجراها مثل الدول المتقدمة.أحمد عبد المنعم، محامي، يوضح أنه وزملائه المحاميين ينال البسطويسى منهم إعجابا شخصيا، فعلى مدار 30 عاما في محراب العدالة لم يخف في الحق لومة لائم، ولم تفلح معه إغراءات النظام المخلوع أو إرهابه.يعتبر الشباب المحيط بأيمن نور، رئيس حزب الغد، من الشباب الذين لهم طبيعة خاصة فلا تستطيع أن تصنفهم، فمنهم من يقول عن نفسه أنه ليبرالي، ومنهم من يقول أنه يساري، ومنهم من يقول أنه ناصري.وبعيدا عن انتماءاتهم السياسية فالأغلبية العظمى منهم مدخنون، وغالبيتهم يقطنون المناطق التي يتردد عليها نور مثل باب الشعرية والموسكي ومنشأة ناصر على سبيل المثال.من بينهم يقول محمد مصطفى، ويسكن بباب الشعرية: "كنت ولا أزال من الشباب المؤيد لنور، ولكن أعترف وأتفق بأن أغلب المحيطين به من الشباب يؤمن بنظرية المؤامرة، مثلا يلقون الاتهامات على بعضهم البعض بأن فلان أو غيرة عميل للأمن، أو أن فلان يعمل على نقل معومات لصالح فلان".يكمل: "يحب مؤيدو نور الجلوس في مقاه معينة بوسط المدينة مثل مقهى البورصة والمقاهي المحيطة بها، كذلك من طبيعتهم فن التعامل مع الآخرين بلطف حتى الأعداء وهو ما تعلموه من نور فى السياسة".شباب حمدين صباحيتجد هؤلاء الشباب لهم طبيعة خاصة مثل اعتقادهم الأكيد في عودة الزمن إلى الوراء للحقبة الناصرية لولعهم بجمال عبد الناصر، يتحدثون كثيرا على القومية العربية ووحدة العرب، يدافعون عن صدام حسين، ويتساءلون دائما متى تقوم جامعة الدول العربية بدور حقيقي في توحيد العرب.لهم عادات خاصة أيضا، فيمكن تمييزهم بإرتدائهم الشال الفلسطيني (الحِطة)، أغلبهم مدخنين شرهين، يجوبون شوارع وسط البلد، يتفقوا دائما مع كلام حمدين صباحي عن البطولات الناصرية والنضال ضد الفساد.شباب زويليتميز هؤلاء الشباب بالثقة والاستقرار النفسي والرزانة، وهم محبين للاكتشافات والأبحاث العلمية والاجتماعية، وهذا ما صادف إعجابهم بالعالِم أحمد زويل، وهم من المولعين بالقراءة العلمية فأغلبهم من العلميون ورواد المكتبات العلمية الكبيرة.عنهم يقول الباحث سيد الحرّاني: "نحن نحب العلم ونهوى الأبحاث والتجارب، وهو ما جعلنا نتلاقى فكريا مع الدكتور زويل، الذي جعلنا نتميز بالثبات والاتزان في كل أفعالنا".الدكتور فريد الرفاعي أستاذ علم النفس والاجتماع بجامعة عين شمس، يحدثنا عن سيكولوجية الشباب المحيط بكل مرشح قائلا إن طبيعة وتركيبة أغلب هؤلاء الشباب سليمة وصحية مجتمعيا، مؤكدا أن الطبيعة التي يوجد عليها كل شاب قد تكون مختلفة عن الآخرين، بل قد يضرب الاختلاف مجموعة تأيد شخص واحد ولكنهم يلتفون حول شخصه والإيمان بأفكاره.يكمل: "الشباب في مصر رغم قدرته على صنع المستحيل وهو ما أثبتوه في الثورة، إلا أن الهوائية تؤثر فيه، بشكل قد يجعله يغير من عاداته وهواياته ليتأثر بغير ما هو عليه، وكلها تأثيرات إيجابية ما دامت تدفع إلى الأمام ومادام الشباب يبتعد عن العادات السيئة التي ينبذها المجتمع، فيعتبر تشكيل سيكولوجية هذا الشباب في إطار صحي".             

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل